رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

رغم تحذيرات البشير.. متظاهرو السودان يستعدون لـ «موكب الرحيل»

رغم تحذيرات البشير.. متظاهرو السودان يستعدون لـ «موكب الرحيل»

العرب والعالم

احتجاجات السودان

وتأهب أمني في الخرطوم..

رغم تحذيرات البشير.. متظاهرو السودان يستعدون لـ «موكب الرحيل»

وائل مجدي 31 ديسمبر 2018 12:50

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم استنفارًا أمنيًا تحسبًا للمسيرة الاحتجاجية التي دعت هيئة تجمع الاتحادات المهنية لتسيرها إلى القصر الرئاسي للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير.

 

ويأتي التحرك الأمني بعد يوم من تصريحات الرئيس السوداني، عمر البشير بأن بلاده ستخرج من الأزمة، وذلك خلال لقاءه بقيادات الشرطة السودانية في "دار الشرطة" بحي بري بالخرطوم.

 

وتعد هذه التظاهرة المتوقع خروجها الثانية من نوعها، لتجمع المهنيين السودانيين والذي يحظى بدعم أحزاب المعارضة.

 

موكب الرحيل

 

 

ودعت هيئة تجمع الاتحادات المهنية المستقلة الشعب السوداني إلى تنظيم مسيرة إلى القصر الرئاسي في ‏الخرطوم اليوم للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير‎.‎

 

وبحسب البيان، فإن الدعوة إلى التجمع ستكون في ميدان "القندول" في قلب العاصمة الخرطوم.‎

 

وحثت الاتحادات المهنية المحتجين على المكوث في الشوارع ومواصلة التظاهرات، كما دعت السكان من خارج ‏الخرطوم إلى تنظيم احتجاجات في الشوارع‎.‎

 

بعد إعلان المهنيين  عن انطلاق تظاهرات تحت مسمى "موكب الرحيل"، حاول المحتجون في مدينة الأبيض غربي السودان الوصول إلى ميدان حدد كنقطة تجمع، لكن القوات الأمنية سبقتهم بالتمترس بساحته ومحاصرة مداخله بحجة أن الميدان معد مسبقا لحفل تخريج القوات أمنية.

 

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات مع حملة اعتقالات واسعة بحسب لجنة الأطباء.

 

في سياق متصل أعلن تحالف المحاميين ‏الديمقراطي الموازي للجسم الرسمي عن إضراب شامل مع تأكيد مشاركتهم في الموكب.

 

فأكثر من عشرة أيام والاحتجاجات في السودان لا تتوقف وإن تباينت وتيرتها بين يوم وآخر أو مدى انتشارها على مستوى المناطق.


يأتي ذلك فيما حذر الرئيس عمر البشير من التهاون بأمن وسلامة المواطنين عند التعاطي مع الاحتجاجات.

 

تحذيرات البشير

 

 

 

وقال البشير، خلال لقاءه بقيادات الشرطة السودانية سنخرج من الأزمة رغم محاولات بعض الناس تركيع السودان".

 

وأضاف: "سنتجاوز المرحلة، ولكن هذا يحتاج إلى الصبر والعمل المستمر".

 

وتابع" الأمن سلعة غالية ولن نفرّط في أمن المواطن والمنشآت والهدف ليس قتل المواطنين".

 

وأكد على أن "التخريب والتدمير والنهب والسرقة تعميق للأزمة". واستدرك بالقول "لن نسمح بانزلاق البلاد ونحن أكرم من أن نكون نازحين ولاجئين".

 

الشرطة والبشير

 

 

وكان وزير الداخلية السودانية، أحمد بلال، أعلن، خلال اللقاء، وقوف الشرطة الكامل والتام مع الرئيس عمر البشير.

 

وقال بلال: "نعلن وقوفنا التام والكامل مع البشير، والذين يحاولون استغلال الظروف لزعزعة الأمن لن نسمح لهم بذلك"، وشدد على أن "الطريق الوحيد لتبادل السلطة ليس التظاهر وإنما بالانتخابات، ولا سبيل للفوضى". وأضاف: "نعترف بالوضع الاقتصادي لكنها شدة وتزول، ولن نسمح أن يستغل ذلك لإشعال الفتنة".

 

ويشهد السودان، احتجاجات واسعة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة انطلقت، في 19 ديسمبر، عقب قرار الحكومة زيادة سعر الخبز ثلاث مرات في بلد يعاني من ركود اقتصادي.

 

وشهدت مدن عطبرة، والدامر، وبربر، وكريمة، وسنار، والقضارف، والخرطوم وأم درمان، تظاهرات كبيرة، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المواطنين، حسب تصريحات مسؤولين محليين.

 

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية، ويبلغ سعر الدولار رسميا 47.5 جنيه، لكنه يبلغ في السوق الموازية 60 جنيها سودانيا، كما يعاني 46% من سكان السودان من الفقر، وفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2016.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان