رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

مجلس تأسيسي لدولة فلسطين.. ماذا يهدف أبو مازن من الجسم الجديد؟

بعد حل التشريعي..

مجلس تأسيسي لدولة فلسطين.. ماذا يهدف أبو مازن من الجسم الجديد؟

أيمن الأمين 31 ديسمبر 2018 12:10

لا تزال المفاجآت عنوان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن في العام الجديد 2019، فالرجل بحسب البعض، مصمم على استمرار الانقسام الفلسطيني..

 

فقبل أنا يغادر عام 2018 حرص صاحب أعلى رأس حكومي في فلسطين " أبو مازن" حل المجلس التشريعي الفلسطيني، وإنهاء دور هذه المؤسسة الشرعية، وإحالة كل أعضائها المنتخبين على بند التقاعد، أعقبه أنباء عن إحالة أكثر من 70% من الموظفين التابعين للسلطة المدنيين والعسكريين إلى التقاعد الإجباري المبكّر، وهذا القرار سيشمل كذلك وزارتي الصحة والتعليم.

 

أيضا، تحدث مسؤولون فلسطينيون عن خطوة جديدة ينوي الرئيس محمود عباس اتخاذها مطلع عام 2019، خطوة جديدة، تجري مناقشة كل تفاصيلها الصغيرة والكبيرة داخل الغرف المظلمة في مقر المقاطعة بمدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، تتمثل بإنشاء "مجلس تأسيسي لدولة فلسطين"، سيكون بديلاً عن المجلس التشريعي، ومعظم أعضائه من حركة "فتح" أو من يناصرون عباس.

أهداف غامضة لم يكشف عنها حتى الآن، حول مهام المجلس وأهميته للقضية الفلسطينية، والقوى التي ستسيطر عليه.

 

المحامي والحقوقي الفلسطيني محمود أبو عهد قال لـ"مصر العربية" إن الانقسامات والصراعات الفلسطينية بين الفصائل المسلحة والسلطة الفلسطينية، كل هذه الأشياء دمرت القضية الفلسطينية، كل يلعب لصالحه ومصالحه.

 

وأوضح أبو عهد لـ"مصر العربية" أن الاحتلال "الإسرائيلي" هو المستفيد مما يحدث، إسرائيل تشرعن وجودها عبر بناء المستوطنات، يقابله هرولة عربية للتطبيع مع الكيان، قائلا: للأسف سيظل الشعب الفلسطيني المقهور الأول منذ 70 عامًا.

 

وتساءل أبو عهد: لماذا حل الرئيس الفلسطيني المجلس التشريعي؟ وما الفائدة من ذلك؟ وهل سيكون المجلس التأسيسي الجديد من قوام فتح؟ وما ذا سيقدم الجسم الفلسطيني الجديد لفلسطين؟.

ويقول أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير،  في تصريحات صحفية أن الوضع الداخلي لا يمكن تركه على شاكلته الحالية، خاصة بعد اتخاذ عباس قراراً رسمياً من المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي.

 

مجدلاني يوضح أن هناك العديد من الخيارات المتاحة أمام القيادة الفلسطينية، للتعامل مع الوضع الراهن ومعالجته بالصورة السليمة والإيجابية للجميع، ومن بين تلك الخيارات الموضوعة على الطاولة للنقاش تشكيل "مجلس تأسيسي لدولة فلسطين".

 

ويضيف: "هذا الخيار مطروح بقوة للتداول والمشاورات مع الكل الفلسطيني، وسنحاول خلال الفترة المقبلة الاتفاق على ما يناسب شعبنا ويقدم له الخدمات، بعيداً عن أي عقبات تعترض الطريق سواء داخلية أو خارجية".

 

مجدلاني رفض الإدلاء بتفاصيل إضافية عن هذا الخيار؛ بحجة حساسية المناقشات وأهمية الملف.

إسماعيل هنية

 

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال المفكر السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين إن الوهن والضعف العربي هو ما شجع قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل الشعب الفلسطيني، مضيفا: الكيان يقتل ويحرق ويدنس الأقصى والعرب صامتون.

 

وأوضح أن الاحتلال بات على مقربة من الاستيلاء على الأقصى، متسائلًا: ماذا سيفعل العرب إذا ما هدم المُحتل الحرم القدسي؟

 

وأنهى المفكر الفلسطيني كلامه، لن تقوم للفلسطينيين "قومة" في ظل وجود محمود عباس أبو مازن في سدة الحكم.

يشار إلى أن عباس كان قد أصدر مرسوماً رئاسياً، في 3 من أبريل من العام الجاري، بتشكيل المحكمة الدستورية العليا لتكون أعلى سلطة قضائية في فلسطين؛ ولتنظر في قرارات الحكومة وتوصيات المجلس التشريعي والبت في قوانينه، والفصل في نزاع الاختصاص بين سلطات الدولة.

 

في حين فسر البعض قرار حل المجلس التشريعي، بأنه يعني سحب الرئيس عباس لآخر ورقة تمتلكها حركة المقاومة حماس في مؤسسات السلطة الفلسطينية، والتي استمرت في السيطرة على المجلس التشريعي لـ 12 عاماً في ظل تعذر إجراء انتخابات برلمانية جديدة جراء الانقسام الداخلي وغياب سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

 

الجدير ذكره أنه بشهر مارس من العام 2016 كان المجلس الثوري لحركة "فتح"، قد طالب في اجتماع موسع له بمدينة رام الله، بتشكيل لجنة لدراسة قانونية تشكيل "مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية"، وحينها بررت "فتح" هذا الطلب بأن المقصود منه التقدم خطوة إضافية نحو استقلال الدولة الفلسطينية، ولن يكون بديلاً عن المجلس التشريعي، لكن هذا التبرير قد سقط أمام قرار عباس بحل التشريعي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان