رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

3 أشهر على اغتيال خاشقجي.. جثة مفقودة وقتلة طلقاء وقضية تحتضر

3 أشهر على اغتيال خاشقجي.. جثة مفقودة وقتلة طلقاء وقضية تحتضر

العرب والعالم

جمال خاشقجي

3 أشهر على اغتيال خاشقجي.. جثة مفقودة وقتلة طلقاء وقضية تحتضر

أيمن الأمين 31 ديسمبر 2018 11:11

بعد 3 أشهر من اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في العاصمة التركية اسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي، وبعد هدوء في التحقيقات، تصدرت القضية من جديد المشهد الدولي، على خلفية أنباء وفق صحف تركية أكدت حرية قتلة جمال.

 

ومع مرور الأيام والأشهر، انتاب البعض التشكيك في أسباب التأخير في إعلان القتلة ومن يقف وراءهم، خصوصا بعدما نشرت وسائل إعلام تركية القول بأن المتهمين بقتل خاشقجي أحرار في السعودية يعيشون مع أهلهم، وليسوا مقبوضا عليهم.

 

قضية اغتيال جمال، رغم محاولة الرياض "المماطلة" وفق تصريحات تركية، في إنهاء القضية وكشف المتسبب فيها، لا تزال تؤرق صناع الحكم في المملكة.

 

وفي الساعات الأخيرة، نشرت وسائل الإعلام التركية لقطات فيديو وصوراً للحظة قيام فرقة الاغتيال السعودية، المقرّبة من ولي العهد محمد بن سلمان، بإدخال حقائب كبيرة يُعتقد أنها تضمّ جثمان الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، الذي أقرّت الرياض بقتله وتقطيعه، وترفض الكشف عن مكان وجود الجثة.

[جمال خاشقجي

 

وجاء في مقطع الفيديو القصير صورة رئيس مجموعة الاغتيال، ماهر المطرب، وفريق اغتيال خاشقجي أثناء إدخالهم 5 حقائب وكيسين يُعتقد أن فيها جثة جمال إلى منزل القنصل السعودي، محمد العتيبي، في نفس يوم تنفيذ الجريمة، وقبل هربه إلى الرياض.

 

هذا وكشفت قناة "A-Haber" التركية، معلومات تفيد بأن الحقائب الخمس والكيسين نُقلت من مقرّ السفارة إلى منزل القنصل بسيارة "فان"، مشيرة إلى أن الفيديو أظهر قيام ثلاثة أشخاص بنقل الحقائب من السيارة إلى المنزل، حيث نزل ماهر المطرب من السيارة في البداية ودخل المنزل، ثم بدأت عملية النقل.

 

وأشارت القناة إلى أن جثة جمال خاشقجي بعد نقلها إلى منزل القنصل السعودي "تبخّرت"، حسب المعلومات التي قالت القناة التركية إنها حصلت عليها، موضّحة أن هذا آخر مكان معلوم للجثة لدى السلطات التركية.

 

وذكرت القناة التركية أن "التحقيقات مع عامل تركي توصّلت إلى وجود بئر في منزل القنصل السعودي، جرى حفرها في فترة شهدت فيها إسطنبول جفافاً".

 

وأشارت إلى أن السلطات السعودية لم تسمح بتفتيش البئر حتى اللحظة، وهو ما يعزّز فرضية التخلّص من جثة جمال خاشقجي هناك.

الملك سلمان بن عبد العزيز

 

وكانت صحيفة ديلي صباح التركية، كشفت قبل يومين، تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول.

 

وذكرت الصحيفة أن ماهر المطرب، وصلاح الطبيقي، وثائر الحربي، ناقشوا قبل ساعة من وصول جمال خاشقجي إلى القنصلية مسألة طرح خيارين أمام الصحفي؛ إما ترحيله إلى الرياض أو قتله، وهو التسجيل الذي أقنع جينا هاسبل، مديرة وكالة المخابرات الأمريكية، بأن عملية قتل خاشقجي كانت مبيّتة.

 

الطبيقي قال: "أنا جيّد في التقطيع"، وفق الصحيفة.

 

وأعلنت الصحيفة أن 3 سعوديين إضافيين ساهموا في قتل الصحفي، هم: أحمد عبد الله المزيني رئيس وحدة إسطنبول في المخابرات السعودية، وسعد مؤيّد القرني، ومفلس شايع المصلح، اللذان عملا كحراس أمنيين في القنصلية، ويتبعان جهاز المخابرات السعودي، كما عملوا ضمن فريق التخلّص من جثة خاشقجي.

الطبيقي

 

وأكّدت الصحيفة أن "الطبيقي ما زال يعيش حراً مع عائلته في جدة، وقد طلبت السلطات السعودية منه أن يكون بعيداً عن الأضواء، كما أن عدداً آخر من المتهمين في قضية خاشقجي يعيشون بحرية، ولكنهم معزولون عن محيطهم".

 

وفي السياق، قال وزير العدل التركي عبد الحميد جل، إن بلاده تابعت قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بشكل ناجح قدّره العالم.

 

وفي حديث مع قناة "سي أن أن ترك"، قال جل إن تركيا ستتابع هذه القضية على مستوى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

 

وأضاف وزير العدل التركي أن بلاده لن تسمح بإغلاق قضية اغتيال خاشقجي، مؤكدا أنها ستتابع حتى النهاية هذه الجريمة التي استهدفت حياة إنسان.

أردوغان

 

وكان وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو أشار في وقت سابق إلى احتمال طلب تحقيق أممي في القضية، لكنه أوضح أن ذلك يتطلب موافقة أعضاء مجلس الأمن الدولي.

 

يُشار إلى أن الصحفي السعودي قُتل على يد فرقة اغتيال خاصة مقرّبة من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، في الثاني من أكتوبر الماضي، في جريمة بشعة تم خلالها قتل خاشقجي وتقطيع جثته وإخفاؤها. بحسب صحف تركية.

 

وتواجه السعودية أزمة كبيرة على خلفية قضية مقتل خاشقجي، إذ اعترفت المملكة، في 20 أكتوبر الماضي، بمقتله في قنصلية بلاده في إسطنبول، بعد 18 يوماً من الإنكار.

محمد بن سلمان

 

وقدمت الرياض روايات متناقضة عن اختفاء الصحفي الراحل، قبل أن تقول إنه تم قتله وتقطيع جثته بعد فشل "مفاوضات" لإقناعه بالعودة للسعودية، ما أثار موجة غضب عالمية ضد المملكة، وسط مطالبات بتحديد مكان الجثة التي لا تزال مجهولة حتى الآن.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان