رئيس التحرير: عادل صبري 09:21 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

تطارده أمريكا.. من هو «أبي العباس» زعيم الحرب في اليمن؟

تطارده أمريكا.. من هو «أبي العباس» زعيم الحرب في اليمن؟

العرب والعالم

حرب اليمن

تطارده أمريكا.. من هو «أبي العباس» زعيم الحرب في اليمن؟

أيمن الأمين 30 ديسمبر 2018 16:00

قيادي بالقاعدة، قائد أكبر مليشيا مسلحة بمدينة تعز، ارتبط اسمه كقائد للجبهة الشرقية في المدينة، وقائد ما يسمى بقوات "حماة العقيدة"، برزت شخصيته كزعيم عسكري لحرب اليمن، وأحد أهم الأشخاص دعما من الإمارات.. إنه القيادي عادل عبد فارع الذبحاني والملقب بـ "أبي العباس".   

 

اشتهر الرجل في مناطق الصراعات المسلحة في اليمن، ليصل بعدها كقائد لأهم وأكبر المليشيات المسلحة في اليمن.

 

انتقل إلى مدينة تعز قبل سنوات، بعد انسحاب جماعته من دماج، كان المسؤول المالي لمجموعات مسلحة للقيادي "أبو الصدوق"، قبل أن ينقلب على المجموعة ويشكل مجموعة "حماة العقيدة".

 

بعدها اختير مسئولا ماليا للمقاومة في تعز من جانب دولة الإمارات، وفي أبريل من العام 2015استقل عن المقاومة الشعبية في تعز، قبل أن يشكل كتائب "أبي العباس" في أكتوبر من نفس العام، وهو خليط من سلفية وقاعدة اليمن.

أبي العباس

 

حظيت كتائب أبي العباس بدعم إماراتي منذ تشكيلها قبل سنوات بالمال والسلاح، ومنذ 2017 نفذت تلك الكتائب عشرات العمليات داخل تعز من أجل السيطرة عليها، واتهمت باغتيال بعض قادة الجيش اليمني.

 

وفي فبراير 2017 تم احتواء كتائب أبي العباس داخل اللواء 35، في إطار دمج كتائب المقاومة في صفوف الجيش اليمني.

 

وفي العام الجاري، وضعته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على قائمة الإرهاب وفرضت عليه عقوبات، متهمة إياه بأنه مدرب عسكري بارز ومسؤول عن جمع تبرعات لتمويل تنظيم القاعدة، حسب ما جاء بصحيفة واشنطن بوست.

ترامب

 

كما تتهمه واشنطن بأنه عمل أيضا في فترةٍ ما مع تنظيم الدولة وموَّل مسلحيه. ومع ذلك، لم يحاول أبو العباس الهرب لتجنب إلقاء القبض عليه، بل لا يرى حتى مبررا للاختباء.

 

وبحسب واشنطن بوست، فإن أبو العباس لا يزال، باعترافه شخصيا، يتلقى أسلحة بملايين الدولارات ودعما ماليا لمقاتليه من الإمارات، أحد أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، مما يقوض أهداف الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في اليمن

 

وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة تساعد السعودية والإمارات في الحرب التي تشنانها في اليمن وذلك عبر جمع المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي وبيعهما بمليارات الدولارات أسلحة ومعدات بما في ذلك العديد من مدرعات MRAP  المضادة للكمائن والألغام، التي انتهى المطاف ببعضها في أيدي أبو العباس، حسب أحد مساعديه الكبار وحسب الصور المنشورة على الإنترنت.

وتنقل الصحيفة عن أبو العباس نفسه (47 عاما) في مقابلة نادرة هذا الشهر في منزل يخضع لحراسة مشددة في مدينة عدن "التحالف ما زال يؤيدني.. التحالف لا يزال يدعمني ولو كنت إرهابيا لأخذوني للاستجواب.

 

وتجسد قضية أبو العباس، حسب الصحيفة، شكل التحالفات الغريبة والرؤى الشاذة التي أصبحت سمة من سمات حرب اليمن التي دامت أربع سنوات، فقد تحول الأعداء إلى حلفاء، إذ يقاتل الانفصاليون جنبا إلى جنب مع الداعين ليمن موحد، كما وجد الاشتراكيون أنفسهم في نفس معسكر الإسلاميين، الذين ينتمون بدورهم لمشارب إيديولوجية مختلفة.

 

الصحيفة نقلت عن ريبيكا ريباريتش، المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية قولها "نحن على علم بهذه التقارير ونسعى للحصول على معلومات إضافية"، في إشارة إلى تسليح وتمويل التحالف لأبو العباس، واسمه، الحقيقي كما جاء في قائمة العقوبات الأميركية، هو عادل عبده فاري عثمان الضهباني.

وقبل ساعات، تظاهر العشرات من أبناء عزلة الشراجة بمحافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، أمام مقر قيادة كتائب أبو العباس بمديرية جبل حبشي للمطالبة بتسليم قتلة أحد الجنود.

 

وطالب المحتجون الذين تظاهروا أمام مقر قيادة الكتائب بمنطقة "عكاد" بسرعة القبض على قاتل الجندي في اللواء17 مشاه "عبدالغفور حسان سعيد" وتسليمه للعدالة.

 

وقبل أيام، عُثر على جثة الجندي "عبدالغفور" مذبوحا على مقربة من مقر قيادة جبهة الكدحة التابعة لكتائب السلفي أبو العباس.

 

وأمهل المتظاهرون، كتائب أبو العباس 48 ساعة لتسليم القاتل.. مؤكدين أن دم القتيل لن يذهب هدرًا.

ويشهد اليمن، منذ أربعة أعوام، حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف بقيادة السعودية، من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.

 

وتسببت الحرب في مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص، وشردت أكثر من مليونين، ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة والانهيار.

 

وينفّذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات عسكرية في اليمن وغارات جوية على مناطق مدنية في أحيان كثيرة وإن كان ينفي تعمُّد ذلك، دعماً للقوات الحكومية بمواجهة الحوثيين، وخلّفت هذه الحرب جيشاً من الفقراء والأرامل والمفقودين، وتشهد معظم المحافظات انتشاراً واسعاً للأمراض الوبائية مثل الملاريا والكوليرا وغيرها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان