رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحوثي يسيطر على مواقع عسكرية سعودية في جيزان.. لماذا الآن؟

الحوثي يسيطر على مواقع عسكرية سعودية في جيزان.. لماذا الآن؟

العرب والعالم

عمليات عسكرية في اليمن

رغم التهدئة بين صنعاء والرياض..

الحوثي يسيطر على مواقع عسكرية سعودية في جيزان.. لماذا الآن؟

أيمن الأمين 30 ديسمبر 2018 13:00

رغم الحديث عن اتفاقيات تهدئة وبوادر خروج من نفق الصراعات المظلم في اليمن، وما يحدث من قتال بين الشرعية اليمنية وجماعة أنصار الله الحوثي، ازداد التصعيد مؤخرا على الحدود السعودية اليمنية، تحديدا في غربي السعودية.

 

التصعيد ووفق ما ذكرته تقارير إعلامية، ربما يؤزم الموقف، ويطيح باتفاقيات التهدئة والتي أبرمت بين الجانبين قبل أيام في السويد.

 

ومؤخرا، أعلنت جماعة أنصار الله "الحوثيين"، إنها سيطرت على موقع عسكري في قطاع جيزان جنوب غربي السعودية.

 

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي تديرها "أنصار الله" أن مقاتلي الجماعة والقوات الموالية لهم نفذوا عملية هجومية على التبة الحمراء شرق جحفان في جيزان، انتهت بالسيطرة عليها.

وأضافت أن عدداً من الجنود السعوديين سقطوا خلال العملية بين قتيل وجريح، وتم اغتنام كميات من الأسلحة المتنوعة.

 

وتعد الحدود الجنوبية للمملكة مع اليمن من أكثر الجبهات دموية بالنسبة للقوات السعودية، وخلفت خسائر كبيرة خلال السنوات الماضية.

  

ويمثل الحد الجنوبي صداعًا مؤرقًا في رأس المملكة العربية السعودية، وكثيرًا ما يسقط ضحايا جرّاء الخطر الحوثي الذي يستهدف المدنيين وأفراد الأمن، وهو ما دعا الرياض إلى الاهتمام أكثر بتلك الساحة، سواء إنسانيًّا أو عسكريًّا أو حتى سياسيًّا.

وحول الانتهاكات التي تقوم بها أطراف النزاع في اليمن والتحقيق الدولي بشأنها، اعتمد مجلس حقوق الانسان بجنيف، في 28 سبتمبر الماضي، مشروع قرار هولنديًّا يطالب بتمديد عمل لجنة الخبراء الدوليين بجرائم الحرب في اليمن عامًا.

 

وأعلن فريق خبراء الأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان باليمن قبل شهر أنّ السعودية والإمارات شكَّلتا جماعات ضغط للتأثير على عمل الفريق ووقفه، مؤكدًا أنّهما لم تنجحا بذلك.

 

وقال رئيس الفريق كمال الجندوبي في مقابلة تلفزيونية: "لم نتوقع رد فعل البلدين تجاه تقريرنا الذي أصدرناه مؤخرًا؛ لأننا كنا مهنيين وحياديين في عملنا".

 

وأضاف أنَّ رفض الحكومة اليمنية التعامل مع فريقه أو تمديد مهمته "بُني على وجهة نظر سياسية وسيصعب مهمة الفريق، ما سيضطره إلى الاعتماد على مصادر وطرق أخرى لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان".

ضمن المبررات التي ساقتها السعودية لتدخلها في اليمن، برز هدف حفظ أمنها القومي جرّاء ما تتعرض له من مخاطر وتحديات من قبل ميليشيات الحوثيين، لكن رغم مرور كل هذه الأشهر على الحرب يبدو أنّ الرياض لم تصل إلى هدفها التي أعلنت سعيها إليه، فهي لم تنجح في استعادة الشرعية في مجمل المناطق اليمنية، كما لم توقف خطر الحوثيين.

 

ومنذ الحرب التي لا يفهم إلى الآن هل استفادت أم خسرت المملكة من إقحام نفسها بها، سقط العديد من القتلى في صفوف المدنيين السعوديين جرّاء الصواريخ البالستية التي تطلقها جماعة أنصار الله "الحوثي".

 

وفي تصريحات سابق لـ"مصر العربية" قال الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم يرى أنّ السعودية إذا ما أرادت أن تحمي أمنها القومي من صواريخ الحوثيين، فإنّ عليها العمل بالمزيد من طائرات الاستطلاع لاكتشاف مواقع هذه الصواريخ وتدميرها.

 

ويقول: "المملكة عليها تكثيف عناصر الاستطلاع سواء طائرات بدون طيار أو غيرها من المعدات العسكرية التي تمكنها من استهداف هذه الصواريخ".

 

ويضيف أنّه يمكن الاعتماد على زرع عملاء في مناطق إطلاق هذه الصواريخ من أجل العمل على إجهاضها على الفور، على النحو الذي يحافظ على أمنها القومي.

ويشير "مظلوم" إلى أنّ حل الأزمة اليمنية يجب أن يكون سياسيًّا، لكنّه يشدّد على أنّ جماعة "الحوثي" تمارس عنادًا في هذا الحل، حيث ترفض أمورًا معينة أقرّتها الشرعية القائمة سواء في مؤتمر الحوار الوطني أو المبادرة الخليجية أو قرارات الأمم المتحدة.

 

ويتابع: "في البداية، لابد أن يكون هناك حسم عسكري من أجل إرضاخ جماعة الحوثيين إلى الحوار والحل السياسي، لكن طالما أنّهم قادرون على إطلاق مثل هذه الصواريخ فيُخيل إليهم بأنّهم نجحوا في تحقيق توازن مع التحالف العربي، وبالتالي لابد من كسر هذه المعادلة قريبًا".

 

وتقود السعودية التحالف العسكري العربي في اليمن منذ 26 مارس 2015 لدعم قوات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها "أنصار الله" في يناير من العام ذاته.

ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ويحتاج 22 مليون شخص، أي 75% من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة، كما قتل أو جرح ما يزيد عن 28 ألف يمني منذ عام 2015.

 

ووثقت الأمم المتحدة 9500 حالة وفاة مدنية، وتقول إن غالبية الضحايا المدنيين ناتجة عن الضربات الجوية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان