رئيس التحرير: عادل صبري 05:16 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

ليبيا 2018.. هذا ما حدث في «بلاد المختار»

ليبيا 2018.. هذا ما حدث في «بلاد المختار»

العرب والعالم

الحرب في ليبيا

ليبيا 2018.. هذا ما حدث في «بلاد المختار»

أيمن الأمين 29 ديسمبر 2018 10:17

لم يعرف الليبيون في عام 2018 سوى الرصاص والاغتيالات، فالعام المنصرم بات واحدا من أصعب الأعوام التي مرت على بلاد المختار.

 

ليبيا 2018، لم تختلف عن سابقاتها، فالحرب لم تتوقف في الجنوب، يقابلها عمليات عسكرية في الشرق والوسط، وانقسام سياسي بين طرابلس وبنغازي وطبرق.

 

واستمرت الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة التي أصابت ليبيا، إذ تنافست حكومتان على الشرعية والسيطرة على البلاد، وفترت جهود الأمم المتحدة لتوحيد الأطراف.

 

وبعد 8 سنوات من ثورة 17 فبراير، لا يزال الليبيون يبحثون عن الدولة، تبادل ستة مبعوثين دوليين الأدوار بحثا عن مخرج لأزمة يشتبك فيها داخليا السياسي بالعسكري والعشائري والديني، وخارجيا بالأطماع والأجندات الدولية تجاه البلد النفطي، ولم يلح بعد ضوء في نهاية النفق، في انتظار اختبار الانتخابات الرئاسية والتي قد تهدأ بها بلاد الصحراء.

في ليبيا العام الجاري، كانت التفجيرات والاغتيالات سمة العام، وهزت تفجيرات مروعة غالبية المناطق في عام 2018، مخلفة مئات من القتلى والجرحى، غالبية تلك التفجيرات وقعت في مدينة طرابلس.

 

التفجيرات التي ضربت ليبيا وقعت غالبيتها في مناطق بالعاصمة الليبية طرابلس، الواقعة تحت سيطرة حكومة فايز السراج.

 

وكان أخطر تلك التفجيرات كان الذي استهدف مفوضية الانتخابات الليبية في طرابلس في مايو الماضي،  وأسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة 20 آخرين.

 

وفي الأيام الأخيرة استهدف تفجير انتحاري مقر الخارجية الليبية بالعاصمة طرابلس أسفر عن مقتل 3 أمنيين و 21 جريحا، أعقبه تبني تنظيم داعش للتفجير متوعدا بالمزيد قبيل الانتخابات الرئاسية.

 

على الجانب الآخر، فلم تتوقف آلة الحرب في الجنوب الليبي تارة بين قوات تابعة لحكومة فايز السراج، وتلك الأخيرة بين قبائل ليبية وجماعات مسلحة تشادية.

الجنوب أيضا ينتظر عمليات عسكرية ربما تكون الأعنف لقوات الجنرال الليبي خليفة حفتر، والذي يشكل الآن قوة عسكرية مدعومة من الإمارات بحسب تقارير إعلامية للقيام بعمليات عسكرية في الجنوب.

 

وتنامت التنظيمات المسلحة بشكل ملفت، خاصة في الجنوب الليبي، وعلى رأسها الجماعات التشادية، والتي نفذت مؤخرًا العديد من عمليات القتل والخطف.

 

وكشفت مصادر ليبية اغتيال الجماعات المسلحة ما يزيد عن 20 شخصًا، خلال الفترة الماضية، تزامنًا مع تعيين وزير داخلية جديد في حكومة السراج.

من جانبه قال إبراهيم بلقاسم، سياسي ليبي إن السبب وراء عودة مسلسل الاغتيالات يعود إلى مسألة جوهرية وهي استئصال الجماعات المسلحة المنضوية تحت شرعية الدولة (الورم الحميد) والتي تمارس دور أجهزة الأمن الغير مفعلة، دون إحلال مكانها عناصر أمنية مؤهلة وقادرة على أن تقوم بدورها.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" أن السياسيات الداخلية في حكومة الوفاق الوطني متخبطة جدا تعالج أزمة نزع السلاح بأنها تقتل من يحمله، وذلك بترك الأمر مفتوح هكذا لكل أنواع الجرائم بدلا من طرح برامج حقيقية في هذا الاتجاه.

 

وتابع: "الجماعات المسلحة في ليبيا كالأورام ( منها الحميد ومنها الخبيث) الخبيث هي تلك التي تورطت في الدم والنهب والسرقة والسطو والإرهاب، أما الحميد هي تلك الجماعات التي تحاول أن تخلق لنفسها دورا إيجابيا بسعيها تجاه الدولة.

 

وأنهى حديثه قائلًا: "أعتقد أنه يمكن أن يكون لتلك الجماعات الحميدة دورا إيجابيا بعد تدريبهم وتأهيلهم على شكل أفراد.

في المقابل يظل الجمود السياسي البطل الأهم في ليبيا هذا العام، فالجهود الدولية بقياد المبعوث الأممي غسان سلامة لم تنجح حتى الآن في إنهاء النزاع المسلح، وإن نجحت قليلا في وضع اتفاقيات أولية بشأن انتخابات رئاسية مطلع العام الجديد.

 

ومنذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي ومقتله عام 2011 لا تزال ليبيا غارقة في فوضى أمنية وسياسية.

 

 في ليبيا أيضا ومع الحديث عن الانتخابات الرئاسية بدأ يظهر للعلن عودة نظام القذافي عبر ابنه سيف الإسلام، والذي بدأ يقترب من الحكم وسط دعم لبعض الدول العربية والغربية.

 

وأصدرت حركة مانديلا ليبيا بيانًا بشأن منصب الرئيس في ليبيا، قائلة: إن 90 % من المشاركين في التصويت على سؤالها "هل تؤيد المهندس سيف الاسلام القذافي رئيسا لإعادة بناء الدولة واستكمال مشاريع ليبيا الغد؟"، اختاروا تأييد سيف الإسلام القذافي رئيسا لإعادة بناء الدولة واستكمال المشاريع في ليبيا"، حسب الموقع الرسمي للحراك.

 أزمة أخرى أرقت الليبيون في العام الماضي، وهي أزمة الهجرة غير الشرعية عبر الأراضي الليبية.

 

وبينت منظمات حقوقية معنية بالهجرة غير الشرعية مقتل المئات وابتلاع البحر لهم في العام 2018.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان