رئيس التحرير: عادل صبري 04:14 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

السفير الإماراتي يعود لدمشق.. مراقبون: بقية العرب على الطريق

السفير الإماراتي يعود لدمشق.. مراقبون: بقية العرب على الطريق

العرب والعالم

بشار الأسد

وبشار في الجامعة العربية قريبًا..

السفير الإماراتي يعود لدمشق.. مراقبون: بقية العرب على الطريق

وائل مجدي 27 ديسمبر 2018 17:53

اتفق مراقبون سوريون أن إعلان الإمارات إعادة فتح سفارتها في دمشق لم يكن مفاجئًا، مؤكدين على أن دولًا عربية ستتخذ النهج ذاته قريبًا وبعدها دول غربية.

 

وأكد المراقبون لـ "مصر العربية" أن الدول الفاعلة في سوريا سلمت بانتصار بشار الأسد، وتجد أن عليها التعامل مع هذا الواقع الجديد بشكل أكثر جدية.

 

وبدا واضحًا - بحسب السياسيين السوريين- أن هناك موقفًا موحدًا عربيًا من التعامل مع الأسد، ما يمهد لإعادة عضوية دمشق للجامعة العربية مرة أخرى.

 

وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، إعادة فتح سفارة بلادها في العاصمة السورية دمشق، وذلك في إطار حرص الإمارات على تعزيز التواجد العربي في سوريا، بحسب بيان رسمي.

 

وسبق قرار الإمارات زيارة مفاجئة للرئيس السوداني عمر البشير إلى سوريا، قابل خلالها رئيس النظام السوري بشار الأسد، في سابقة عربية هي الأولى من نوعها على مستوى رؤساء الجمهورية.

 

سفارة الإمارات

 

 

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن القائم بالأعمال بالنيابة "باشر مهام عمله من مقر السفارة في الجمهورية العربية السورية الشقيقة اعتبارا من اليوم".

 

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تؤكد حرص حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعي بما يعزز ويفعل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة الجهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن العربي السوري.

 

وأعربت عن تطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن يسود السلام والأمن والاستقرار في ربوع الجمهورية العربية السورية.

 

وأكدت الإمارات أن إعادة العمل في سفارتها في العاصمة السورية دمشق يهدف إلى إعادة تعزيز الدور العربي الذي بات "أكثر ضرورة تجاه التغوّل الإقليمي الإيراني والتركي".

 

والعودة العربية إلى سوريا ستساهم من دون شك في احتواء التدخلات الخارجية ولجم المطامع الإيرانية والتركية في هذا البلد، وتؤكد أن دمشق ستبقى دوما قبلة عربية.

 

حضور سوري

 

 

وفي هذا السياق، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن "قرار دولة الامارات العربية المتحدة بعودة عملها السياسي والدبلوماسي في دمشق يأتي بعد قراءة متأنية للتطورات".

 

وهو "وليد قناعة أن المرحلة القادمة تتطلب الحضور والتواصل العربي مع الملف السوري حرصا على سوريا وشعبها وسيادتها ووحدة أراضيها".

 

وأضاف قرقاش، في تغريدة على تويتر، أن "الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التغوّل الإقليمي الإيراني والتركي..

 

وتسعى الإمارات اليوم عبر حضورها في دمشق إلى تفعيل هذا الدور وأن تكون الخيارات العربية حاضرة وأن تساهم إيجابا تجاه إنهاء ملف الحرب وتعزيز فرص السلام والاستقرار للشعب السوري".

 

وكانت وزارة الخارجية الإماراتية أعربت، في بيانها، عن تطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن يسود السلام والأمن والاستقرار في ربوع الجمهورية العربية السورية.

 

زيارة البشير

 

 

وزار الرئيس السوداني عمر البشير، الأحد قبل الماضي سوريا في زيارة لم تكن معلنة مسبقا؛ حيث عقد خلالها مباحثات مع رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وتعد هذه هي أول زيارة لرئيس عربي إلى سوريا منذ اندلاع الثورة السورية في 2011.

 

ونشرت صفحة "رئاسة الجمهورية العربية السورية" صورًا خلال استقبال الأسد للبشير في مطار دمشق الدولي.

 

وقال وزير الدولة بالخارجية السودانية، أسامة فيصل، في تصريحات للصحفيين بمطار الخرطوم، ، إن "البشير عقد جلسة مباحثات مع الأسد".

وأضاف: "أكد الرئيسان خلال المباحثات أن الظروف والأزمات التي تمر بها العديد من الدول العربية تستلزم إيجاد مقاربات جديدة للعمل العربي تقوم على إحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".
 

وأعرب رئيس النظام السوري بشار الأسد عن شكره للرئيس السوداني على زيارته، وأكد أنها تشكل دفعة قوية لتفعيل العلاقات بين البلدين، وقال إن بلاده ظلت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها.

 

فيما قال الرئيس البشير خلال اللقاء إن سوريا دولة مواجهة وإن إضعافها إضعاف للقضايا العربية، مشددا على حرص السودان على استقرار سوريا وأمنها ووحدة أراضيها بقيادتها الشرعية والحوار السلمي بين كافة مكونات شعبها والحكومة الشرعية، وأكد أن السودان سيستمر في بذل الجهود حتى تستعيد سوريا عافيتها وتعود إلى حضن الأمة العربية.

 

موقف عربي..

 

 

الدكتور عماد الدين الخطيب، سياسي سوري، ورئيس حزب التضامن، قال إن إعلان وزارة الخارجية الإماراتية إعادة فتح سفارتها في دمشق لم يكن مفاجئًا لمتتبعي السياسات الخليجية، ولم تكن كذلك زيارة البشير مقدمة لعودة العلاقات العربية مع النظام ولا سيما الخليجية.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن دولة الأردن مثلا لم تقطع علاقاتها بالنظام السوري، رغم برودة العلاقة.

 

وتابع: "الإمارات العربية المتحدة لم تكن يومًا متباعدة عن النظام، فالكثير من أفراد عائلة الأسد حصلت على الجنسية الإماراتية وفي مقدمتهم بشرى الأسد والعديد من رجالات النظام وداعميه.

 

ويرى الخطيب أن الإمارات لم تبتعد عنها الشبهات يوما في دعم نظام الاسد رغم عداءها الظاهري، إضافة لتمويل روسيا بحربها ضد الثورة.

 

وبشأن تداعليات القرار، قال إن الإمارات لن تكون الأخيرة، وستتبعها لاحقا العديد من الدول العربية وسيتجلى ذاك بعودة سوريا للجامعة العربية وحظيرتها.

 

الأسد ينتصر..

 

 

في سياق متصل، قال الدكتور أكثم نعيسة، سياسي سوري، ومدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، إن الوضع في سوريا بات معقدًا، خصوصا بعد الانسحاب الأمريكي من هناك.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن أمريكا لم تهزم عسكريًا وإنما سياسيًا، ما جعلها تجد في انساحبها من هذا المستنقع مصلحة لها.

 

وأكد أن هناك إجماعًا لدى الدول التي تدخلت في سوريا أن الأسد انتصر، وعليهم التعامل مع هذا الواقع الجديد بجدية.

 

وتابع: "ما حدث من الإمارات بإعادة سفارتها في سوريا، سيتبعه إعادة سفارات عربية أخرى إلى دمشق، وبعدها سفارات لدول غربية".

 

الجامعة العربية

 

 

ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، تقريرًا قالت فيه إن بعض الدول العربية تعمل على إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد 8 سنوات من تعليق عضويتها.

 

وقالت الصحيفة البريطانية، نقلا عن مصدر لم تكشف عنه، إن "دول الخليج تعمل على إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد 8 سنوات من تعليق عضويتها"، وأضافت أنه "وفي مرحلة ما من العام المقبل من المرجح أن يتم الترحيب برئيس النظام السوري بشار الأسد في الجامعة العربية ليشغل مقعده مرة أخرى بين قادة العالم العربي".

 

وذكّرت "الجارديان"، في تقريرها، بأنه "تم طر دسوريا من جامعة الدول العربية عام 2011 بسبب ردها العنيف على المدنيين، مشيرة إلى أن تلك الخطوة فشلت وتطورت الأمور إلى حرب كبيرة".

 

كما أشارت إلى "أن الزيارة التي قام بها الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق، الأسبوع الماضي، بادرة ودية من جانب السعودية في ضوء علاقاتها الوثيقة بالخرطوم".

 

وصرحت مصادر دبلوماسية لصحيفة "الجارديان"، بأن هناك إجماعا بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية البالغ عددها 22 دولة على ضرورة إعادة سوريا إلى الجامعة، على الرغم من أن الولايات المتحدة تضغط على الرياض والقاهرة لتأجيل الخطوة.

 

وأضافت المصادر أن "الرغبة في إعادة سوريا إلى حضن الجامعة العربية قد تكون استراتيجية جديدة من جانب السعودية والإمارات في محاولة لإبعاد دمشق عن طهران، وتغذيها الوعود بتطبيع العلاقات التجارية وإعادة الإعمار، حيث تحتاج إعادة إعمار سوريا إلى قرابة 400 مليار دولار".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان