رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 صباحاً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بين الصقيع القاتل وبارود الأسد.. هكذا عانت العائلات السورية النازحة

بين الصقيع القاتل وبارود الأسد.. هكذا عانت العائلات السورية النازحة

العرب والعالم

عائلات سورية نازحة

في 2018..

بين الصقيع القاتل وبارود الأسد.. هكذا عانت العائلات السورية النازحة

أيمن الأمين 26 ديسمبر 2018 10:45

على حدود تركيا والأردن والعراق، آلاف الأسر السورية النازحة لم تذق طعم الراحة طيلة العام الجاري، هنا صقيع قارس يجمد الفارون من جحيم النظام على حدود تركيا، وهناك على الحدود الأردنية مئات العالقين جراء السيول المدمرة التي ضربت الحدود السورية الأردنية..

 

الأمر لم يختلف على حدود العراق فمئات الأسر تعاني الأمرين بين الهروب من داعش والجماعات الكردية المسلحة وبين حرارة الصحراء العراقية الحارقة في الصيف،

 

أما الحدود السورية اللبنانية في هذه الأيام، فهي الأخطر، نظرا لبرودة الشتاء في تلك المناطق، ولعلنا نتذكر واقعة يناير الأسود وما حدث في لبنان، حين عثرت السلطات اللبنانية على جثث 15 سوريًا كانوا يحاولون عبور الحدود فلقوا حتفهم من شدة البرد.

المعاناة الإنسانية التي يتسبب فيها الشتاء تحمل مشهدًا دراميًا يكون ضحاياه السوريين الذين هربوا من موت إلى آخر، كل عام يتجدد لقاؤهم مع قسوة فصل الشتاء بأجوائه الباردة.

 

8 سنوات حرب

 

فعلى خلاف غيرهم من أسر العالم، تظل العوائل السورية واحدة من الأسر التي عانت وحدها طيلة 8 سنوات من الحرب والرصاص، فكان عام 2018 الأصعب عليهم.

 

فمع اقتراب الشتاء كل عام طيلة 8 سنوات، تأمل كل العائلات السورية النازحة في المخيمات على الحدود التركية والأردنية ألا يكون قارسا، وأن يمضي ذلك الفصل بهدوء ودفء.

حكايات مريرة تكشف حجم المعاناة التي تعرض لها السوريون خلال العام الجاري، كشفت عن حجم ومعاناة إنسانية تناسها العالم عمدا.

 

محمد المسالمة، أحد أهالي درعا قال لـ"مصر العربية" نعيش حياة بلا معنى على الحدود السورية الأردنية، فمنذ سيطر النظام على مدينتنا درعا قبل أشهر، ونحن عالقون، نموت في اليوم مائة مرة.

 

انتقام النظام

 

وأوضح: لم يعد أمامنا خيارات غير الموت، ولا نعرف حتى العودة لبلادنا، فالرصاص وبارود الجماعات المسلحة والمرتزقة التي تقاتل مع النظام تنتظرنا للانتقام منا.

 

مر علينا الصيف في درعا وكنا نتحمل ظروف وقسوة الحياة علينا وأطفالنا، وها هو الشتاء يقسو علينا ونحن نعيش عرايا في الصحراء.

أيضا، رصدت وسائل إعلام عربية معاناة تلك الأسر العالقة على الحدود السورية،  ففي خيمة فواز وعائلته التي تسربت إليها مياه الأمطار وملأها الطين فلا عازل أسفل منهم ولا أغطية للتدفئة تحولت معيشتهم لحياة بدائية تحمل شعلة نار ضعيفة تشبه مدفأة لا تقوى على مصارعة انخفاض درجة الحرارة الحاد، يشعلها فواز على دفعات في محاولة لتدفئة ابنيه الصغيرين وزوجته من برد الشتاء.

 

موت بالبطيء

 

خيمتهم تحولت لبركة ماء، لا يدخلونها إلا إذا بكى أطفالهم، فالشتاء القارس أوجعهم وسلب منهم حرية البقاء على قيد الحياة.

 

المخيمات على الحدود التركية السورية تحولت إلى سجن كبير، بسبب كثرة الأمطار في تلك المناطق، في ظل عدم وجود ما يقيهم البرد والمطر وانعدام وسائل التدفئة.

 

أما عن الجوع والعطش، فإن الغني هناك من يملك خزان ماء نظيف بعد أن تحولت أرض المخيمات مع تساقط الأمطار 15 يوما متتالية إلى أرض طينية وأصبحت المخيمات سجنا كبيرا، هكذا تعاني أسرة سورية عالقة على الحدود السورية التركية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان