رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحصار يشتد على القطاع.. لماذا يضيق عباس الخناق على غزة؟

الحصار يشتد على القطاع.. لماذا يضيق عباس الخناق على غزة؟

العرب والعالم

محمود عباس

في 2019..

الحصار يشتد على القطاع.. لماذا يضيق عباس الخناق على غزة؟

أيمن الأمين 25 ديسمبر 2018 14:55

رغم مرور عام 2018 على قطاع غزة المحاصر، وما خلفه من معاناة وصعوبات اقتصادية، أجبرت أهل القطاع على عمل "مسيرات العودة" طلبا لفك الحصار، ها هو العام الجديد يأتي حاملا معه مآسي أكثر، على خلفية قرارات لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تجاه القطاع.

 

وفي الساعات الأخيرة، كشفت مصادر  في حركة "فتح" بالضفة الغربية المحتلة عن مفاجأة جديدة يُعدّ لها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لشعبه سيطلقها مطلع العام المقبل 2019.

 

وأكدت المصادر وفق تقارير إعلامية، أن عباس لن يكتفي، في خطوته التصعيدية غير المسبوقة التي أعلنها قبل أيام قليلة؛ بحل المجلس التشريعي، التي لاقت غضباً عارماً في الوسط الفلسطيني بكل فصائله وقواه الوطنية، بل سيكون هناك المزيد من القرارات الجريئة.

وأوضحت أن من أهم القرارات التي سيتخذها عباس، في شهر يناير من العام 2019، إحالة أكثر من 70% من الموظفين التابعين للسلطة المدنيين والعسكريين إلى التقاعد الإجباري المبكّر، وهذا القرار سيشمل كذلك وزارتي الصحة والتعليم.

 

قرارات عباس

 

وأضافت المصادر الفتحاوية؛ سيوعَز إلى وزارة المالية بقرار من عباس باعتبار كافة موظفي السلطة في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) بأنهم على بند التقاعد المبكّر، متوقعةً أن يكون قرار إحالة الموظفين في غزة للتقاعد بداية للخطوة الكبرى والأكثر خطراً؛ وهي فصلهم جميعاً، الأمر الذي سيخلق ردات فعل غاضبة جداً ضد هذا القرار، حتى من أبناء الحركة في الضفة أو غزة.

 

وتابعت: "المفاجأة الثانية التي يجهّزها عباس لشعبه في العام 2019، إجراء تغييرات جذرية وكبيرة على حكومة رامي الحمد الله، في ظل تعثّر المصالحة مع حركة حماس ووصول الجهود المصرية بهذا الملف إلى طريق مسدود".

 

وذكرت أن التعديل الوزاري المقبل قد يشمل رئيس الحكومة رامي الحمد الله نفسه، وتعيين شخصية فتحاوية أخرى من الذين يُنافسون على المنصب منذ شهور طويلة، إضافة لـ6 وزارات هامة على الأقل.

ويعاني الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعا معيشية كارثية، تتسبب بها القيود على حرية الحركة والتنقل، ومنع وصول المواد الغذائية والطبية، إضافة إلى مشكلات تتعلق بالحصول على مياه صالحة للشرب.

 

حصار غزة

 

 الأشهر الأخيرة، تحديدا صيف 2018، عانى أهالي القطاع المحاصر واحدة من الأزمات التي أوجعتهم، انقطاع في الكهرباء وتوقف المستشفيات وإغلاق مكاتب الأونروا وقصف واغتيال من الاحتلال لتظاهرات العودة على حدود القطاع، وسط انهيار اقتصادي.

 

كما يعاني قطاع غزة من تردٍ كبير في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية جراء الحصار المستمر منذ 2006، وتعثر جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية.

 

وكانت هيئات ومنظمات حقوقية فلسطينية ومؤسسات دولية بما فيها الأمم المتحدة حذرت، خلال الأشهر الأخيرة، من تفجر الأوضاع الإنسانية بغزة بسبب الحصار الإسرائيلي.

يذكر أن معاناة غزة ازدادت مطلع سبتمبر الماضي، حين أوقفت الولايات المتحدة مساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا.

 

معاناة القطاع

 

أبو عهد المسلمي أحد أهالي غزة قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية": 11 عاما حصار والشعب الغزي يموت من الجوع، الاحتلال يخنق القطاع كل يوم، ينتقم منا لصمودنا في سبيل قضيتنا، مضيفا: استهداف لمنازلنا وحصار واغتيال الشباب وإغلاق الأونروا، كل هذا يقوم به الاحتلال بمساعدة الشيطان الأكبر "أمريكا".

 

وأوضح المسلمي أن الحياة هنا في القطاع تلفظ أنفاسها الأخيرة، فلا طعام ولا شراب، ولا دواء، ولا كهرباء، الحياة هنا توقفت منذ سنوات، حتى مصدر رزقنا من البحر يخنقه الاحتلال بفرض مزيد من العقوبات وتحديد مناطق الصيد.

 

وتابع: العالم كله يشاهدنا ونحن نحتضر، وللأسف لا يساعدنا أحد، حتى العرب، إلا القليل منهم لا يقفونا بجانب عروبتنا، مشيرا إلى أن معدلات الفقر والبطالة وصلت في قطاع غزة لمعدلات مخيفة، أيضا استمرار الانقسام الفلسطيني زاد من معدلات البطالة بين صفوف الغزيين، فالقطاع الآن يعيش في حاله سيئة  نتيجة الوضع الاقتصادي  الصعب.

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال المفكر السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين إن الوهن والضعف العربي هو ما شجع قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل الشعب الفلسطيني، مضيفا: الكيان يقتل ويحرق ويدنس الأقصى والعرب صامتون.

 

خذلان عربي

 

وأوضح أن الاحتلال بات على مقربة من الاستيلاء على الأقصى، متسائلًا: ماذا سيفعل العرب إذا ما هدم المُحتل الحرم القدسي؟

 

وأنهى المفكر الفلسطيني كلامه، لن تقوم للفلسطينيين "قومة" في ظل وجود محمود عباس أبو مازن في سدة الحكم.

 

تجدر الإشارة إلى أنه إلى جانب الحصار وانهيار القطاع اقتصاديا، لم تتوقف "مسيرات العودة" على حدود القطاع مع "إسرائيل".

ومنذ نهاية مارس الماضي دأب الغزيون على تنظيم مسيرات عند حدود قطاع غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

 

كما دأب جيش الاحتلال الإسرائيلي على قمع تلك المسيرات السلمية ومواجهتها بعنف، مما أدى إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.

 

حل التشريعي

 

وفي الساعات الأخيرة، أكّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت الماضي، أن المحكمة الدستورية أصدرت قراراً بحل المجلس التشريعي، والدعوة لانتخابات تشريعية خلال 6 أشهر، والبدء بتنفيذ تلك الإجراءات فوراً.

 

في السياق، نددت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتزامه تنفيذ قرار للمحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي والدعوة إلى انتخابات خلال ستة أشهر، واعتبرتا القرار باطلا وضربا لجهود المصالحة، في حين رأت فيه حركة فتح فرصة لإنهاء الانقسام.

 

ويُعدّ حل المجلس التشريعي مؤشراً على انهيار جميع مباحثات المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس"، والعودة إلى نقطة الصفر من جديد في قضية الانقسام الفلسطيني

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان