رئيس التحرير: عادل صبري 02:29 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

القدس تئن وجعًا.. 2018 العام الأسود على القضية الفلسطينية

القدس تئن وجعًا.. 2018 العام الأسود على القضية الفلسطينية

العرب والعالم

تهويد مدينة القدس

القدس تئن وجعًا.. 2018 العام الأسود على القضية الفلسطينية

أيمن الأمين 25 ديسمبر 2018 11:22

رغم كونها من أهم القضايا التي تمس العالم الإسلامي، إلا أنها في عام 2018 تئن وجعا من كثرة المؤامرت التي تحاك بها دوليا وعربيا.. إنها "القضية الفلسطينية".

 

فلسطين البلد العربي المحتل تحتضر قضيته وسط هوان عربي ومؤامرات دولية، وازدادت قضيته سوءا بعدما تكشفت المؤامرات العربية ضده، على خلفية تطبيع بعض البلدان العربية مع الكيان في العام الجاري.

 

ووسط الخذلان العربي والصمت الدولي لا يزال الجرح الفلسطيني ينزف وحده داخل فلسطين المحتلة، قرابة ألف شهيد، وآلاف الجرحى سقطوا طوال أيام العام الجاري على يد العصابات الصهيونية الغادرة.

 

استمرار المقاومة

 

فالوقائع والأحداث التي مرت على فلسطين هذا العام لطالما وضعت شعبه أمام خيار واحد، وهو الاستمرار في المقاومة وحده.

أيضا الأحداث التي مرت بعاصمة فلسطين "القدس" زهرة المدائن خلال العام الجاري جعلت المدينة المقدسة على شفا الابتلاع من قبل الصهاينة.

 

فالقدس أعلن عاصمة للكيان، ودنست أرضه وهجر أهله وأقصاه لم يمر يوم إلا واقتحمه جرزان من المستوطنين اليهود.

 

تهجير الفلسطينيين

 

الأيام الأخيرة، شهدت عمليات عسكرية إجرامية بحق البلدان الفلسطينية، والتي هدم أغلبها بالقوة، وأبعد أهلها لمناطق أخرى عبر قانون القومية الصهيوني الجائر، قتل وتهجير واستيطان وتدنيس وسرقة واعتداءات، عناوين متفرقة كانت المتصدرة على صفحات وسائل الإعلام طوال 2018، الذي غلفته دولة الاحتلال منذ يومه الأول حتى الأيام الأخيرة باعتداءات وحشية وممنهجة ضد سكان المدينة ومقدساتها.

 

مدينة القدس المحتلة تدخل عام 2019، وهي لا تزال تعاني مثقلة بويلات تصعيد العاميين الماضيين التي لم تنتهِ أثارهما الحادة والعميقة بعد، وكان أخرها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل".

ورغم أن معاناة الفلسطينيين داخل القدس بدأت منذ احتلالها عام 1967، فإن لغة الوقائع والأرقام التي كشفت عنها المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية، تؤكد أن 2018 كان مغايراً عن الـ51 عاماً الماضية.

 

قرارات عنصرية

 

الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المقدسيين شملت طرد عائلاتهم وتهجيرهم وهدم بيوتهم، وفرض الغرامات وإغلاق المحال التجارية والاعتقال والقتل بدم بارد، وتدنيس المقدسات وسرقة الأملاك والأراضي، وشد حبل الخناق الاقتصادي.

 

إضافة إلى ذلك عانت المدينة من تصعيد أمريكي على صعيد القرارات التي فتحت الأبواب أمام نقل السفارات الغربية للمدينة المقدسة،وكلها كان لها واقع قاسٍ في تفاصيله على سكان المدينة.

أيضا، الضفة الغربية، واحدة من المدن الفلسطينية المحتلة التي عانت ويلات الإجرام والغطرسة "الإسرائيلية"، في العام الحالي 2018، أشد معاناة، فغالبية المنازل الفلسطينية فيها، ما بين مهدمة ومنتظرة لذات الأمر.

 

العام 2018 كان شاهدا على مئات الجرائم الإسرائيلية بحق العائلات الفلسطينية، تحديدا عائلات الشهداء، ممن عاقبهم الاحتلال بعقاب جماعي، هدم منازلهم وسجن ما تبقى منهم، فالضفة في الآونة الأخيرة، كانت شاهد عيان عن جرائم الاحتلال ضد أهالي الشهداء.

 

ابتلاع الأرض

 

وفي محافظة الخليل، جرفت سلطات الاحتلال آلاف الدونمات الزراعية واقتلعت مئات الأشجار وهدمت آبار المياه في منطقة جمرورة لأراضي المواطنين في ترقوميا غرب محافظة الخليل.

 

وفي أريحا، جرفت سلطات الاحتلال أشجارا، وصادرت أشتالا معدة للزراعة في بلدة فصايل..

وهدمت قوات الاحتلال في العامين الأخيرين نحو ألف منزل في المنطقة "ج"، 75% منها تقع في محيط مدينة القدس والأغوار، فيما هدمت قبل أيام، عددًا من البيوت في تجمع بدوي آخر قريب يسمى "تجمع أبو نوار".

 

وخلال العام الذي شارف على نهايته، هدم الاحتلال أكثر من 145 مبنى فلسطينياً في القدس، بدعاوى "زائفة"، ما أدى لتشريد سكانها، وفق ما أفاد مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا".

 

اقتحامات القدس

 

وخلال العام ذاته، زادت الجماعات الاستيطانية من اقتحاماتها للمسجد الأقصى، فقد اقتحم نحو 28 ألف مستوطن المسجد الأقصى، مقارنة مع 26 ألفاً في العام الماضي، كما سجلت اعتداءات إسرائيلية جسيمة أخرى ضد المسجد، بما فيها إغلاقه مرتين بشكل كامل أمام المصلين.

وبالتوازي مع زيادة الاقتحامات، رصد الفلسطينيون زيادة أيضاً في أعداد المعتقلين من أبناء المدينة المقدسة، فاعتقل الاحتلال المئات من غالبية المدن الفلسطينية.

 

في حين، تقول إحصاءات إسرائيلية رسمية إن "80% من الفلسطينيين في شرق القدس فقراء، ونسبة البطالة هناك تصل إلى 25%، أما معدل الدخل فيبلغ للفلسطيني نحو ألف دولار، وهو أقل من نصف تكلفة المعيشة بالمدينة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان