رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 مساءً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في أبريل.. من ينتصر في انتخابات الكنيست؟

في أبريل.. من ينتصر في انتخابات الكنيست؟

العرب والعالم

الكنيست الإسرائيلي

ودموية ليبرمان تقترب..

في أبريل.. من ينتصر في انتخابات الكنيست؟

أيمن الأمين 25 ديسمبر 2018 11:00

بعد 4 أشهر، تحديدا في التاسع من أبريل المقبل، تتجه الأنظار صوب الانتخابات التشريعية "الإسرائيلية" وما ستؤول إليه نتائج تلك الانتخابات، على خلفية قرار لرؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي بحل الكنيست.

 

قرار حل الكنيست قبل انتهاء مدته بـ 7 أشهر، وضع العديد من التساؤلات والتوقعات بشأن القادم "الإسرائيلي"، ما لسيناريوهات المتوقعة في تلك الانتخابات؟ ومن سيتحكم في البرلمان "الإسرائيلي"؟ وهل يكون التشكيل الجديد للكنيست أكثر عنصرية من سابقه؟

 

فرغم الحديث عن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان في "إسرائيل"، إلا أن المصالح تنحني أمام الشعارات، وحينها تظهر العنصرية الصهيونية والتي لطالما ارتكبتها الحكومات المتعاقبة ضد الشعب الفلسطيني.

 

توقعات كثيرة، بشأن انتخابات أبريل المقبل، فالبعض يرى استمرار لوجود بنيامين نتنياهو عبر تحالف يميني مماثل للائتلاف الحالي سيشكل قريبا، في حين يرى البعض أن وزير الدفاع السابق ليبرمان، والذي قدم استقالته عقب فضيحة جيشه أمام المقاومة الفلسطينية قبل شهرين وفشله في عملية عسكرية صهيونية بقطع غزة واستهداف قادة للقسام، سيكون له دور في السياسة الإسرائيلية المقبلة.

ليبرمان

 

البعض توقع أن ليبرمان سيكون أكثر عنصرية إذ ما سيطر حزبه "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف، على الكنيست المقبل، فليبرمان يعتبر واحداً من أشهر الساسة الإسرائيليين وأكثرهم إثارة للجدل، وصاحب الخلفية الدموية الرافضة لـ"السلام".

 

دموية ليبرمان

 

وليبرمان هو سياسي "إسرائيلي" متشدد، عرف بعداءاته للفلسطينيين والعرب، فسجله مليء بالجرائم ضد قطاع غزة والمدن الفلسطينية..

كما تبنى ليبرمان فكرة اغتيال قادة حركة حماس الفلسطينية التي تحكم قطاع غزة، وأعلن أنه سيؤيد عقوبة الإعدام ضد أعضاء الكنيست الذين يلتقون مع قادة حماس أو حزب الله.

 

والأحزاب السياسية "الإسرائيلية" لطالما عُرفت الصراعات بالانتهازية والعنصرية، لعل أبرزها: حزب العمل، وحزب الليكود، وإسرائيل بيتنا للمتشدد أفيغيدور ليبرمان، وحزب شاس الأصولي المتطرف، والحزب اليساري شينوي.

وفي الساعات الأخيرة، أعلن رؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي  أنه تقرر حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات تشريعية مبكرة في أبريل المقبل، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يسعى إلى تشكيل تحالف يميني مماثل للائتلاف الحالي.

 

تجنيد الحريديم

 

وجاء القرار الذي اتخذ بالإجماع في نهاية جلسة لرؤساء الأحزاب، تم خلالها مناقشة مشروع قانون تجنيد "الحريديم" الذي لا يحظى بأغلبية بين الأحزاب.

 

وتم الاتفاق على إجراء انتخابات الكنيست في التاسع من أبريل المقبل بحسب صحيفة هآرتس، بينما قال رئيس الائتلاف في بيان وزعه حزب الليكود إن الانتخابات ستجرى في بداية أبريل 2019. وكان من المقرر أن تجرى في نهاية العام المقبل.

 

وقال رؤساء أحزاب الائتلاف في بيان مشترك إنه على خلفية قانون التجنيد، ومن منطلق مسؤولية الائتلاف في ما يتعلق بالميزانية، قرروا حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة في أبريل المقبل. وخلال هذه الفترة، تستمر الشراكة بين الأحزاب المشاركة في الحكومة، حتى خلال فترة الانتخابات.

نتنياهو

 

وقال نتنياهو بعد الإعلان عن قرار حل الكنيست وتقديم الانتخابات "إنه يأمل في أن يكون الائتلاف الحالي لحكومته هو النواة للتحالف المقبل"، ويعتبر هذا الائتلاف الأكثر تطرفا ويمينية في تاريخ إسرائيل.

 

وأشار نتنياهو في خطاب ألقاه إلى "الإنجازات" التي قدمتها حكومته، ومنها -بحسب رأيه- القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مطالبا الإسرائيليين بإعادة انتخاب الائتلاف.

 

قانون الاحتلال

 

وينص القانون الإسرائيلي على إجراء الانتخابات البرلمانية كل 4 سنوات في شهر نوفمبر ، لتشكيل حكومة جديدة أي مدة الحكومة 4 سنوات تشكل عبر أكبر الأحزاب حصولا على مقاعد بالكنيست، بعد فرز أصوات الناخبين.

 

وجاء قرار حل الكنيست الإسرائيلي عقب فشل التوصل إلى صيغة لإقرار قانون التجنيد الذى يلزم اليهود المتطرفين فى إسرائيل "الحريديم" على تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية فيما تعارض ذلك الأحزاب الدينية ، مثل يهوديت هتوراة وشاس والبيت اليهودي.

ويبلغ عدد مقاعد الكنيست الإسرائيلى 120 مقاعدا، ويستلزم حصول الحزب المكلف بتشكيل الحكومة على 61 مقعداً، وفى حال عدم حدوث ذلك يكلف الحزب الأعلى من حيث المقاعد على تشكيل حكومة ائتلافية من كافة الأحزاب.

 

أحزاب المعارضة

 

في السياق، أصدرت أحزاب معارضة بيانات تعرب عن سعادتها بحل الكنيست، وعن أملها في ألا تعود هذه الحكومة عبر الانتخابات المقبلة.

 

وأصدرت وزارة القضاء بيانا يؤكد أن المباحثات التي يجريها المستشار القضائي للحكومة بشأن قضايا الفساد التي يتهم بها نتنياهو، لن تتأثر بقرار حل الكنيست.

 

من جهتها، علقت "ميراف ميخائلى" النائبة بالكنيست قائلة إن حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلى كانت الأسوأ فى تاريخ إسرائيل .

 

وأضافت "ميخائلى" إن الانتخابات ستعيد ترميم السياسة الإسرائيلية التي هدم نتنياهو أجزاء كبيرا  منها، مهددا أمن المواطن الإسرائيلي على حد وصفها.

وفي تعقيب للنواب العرب في الكنيست على قرار التوجه لانتخابات مبكرة، قال أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة التي تجمع بين كل الأحزاب العربية في كتلة واحدة داخل البرلمان الإسرائيلي، إن "ولاية حكومة اليمين الأسوأ انتهت".

 

وأضاف في فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي "انتهت ولاية الحكومة الأسوأ سياسيا واقتصاديا واجتماعيا والأكثر تحريضا ضد المواطنين العرب، أقول لنتنياهو بأننا سنحافظ على القائمة المشتركة، وأن المواطنين العرب سيتدفقون بكميات للحافلات إلى صناديق الاقتراع، وسنصوت أكثر من المرة السابقة لتعزيز وحدتنا الوطنية وكي نكون أكثر تأثيرا"

 

ماذا تعرف عن الكنيست؟

 

يذكر أن الكنيست هو برلمان إسرائيل، أعلى سلطة تشريعية وسياسية فيها، يتولى المهام التشريعية، ويعتمد الحكومات ويراقب عملها، ويتكون من 120 عضوا، ويلعب دورا كبيرا في الحياة السياسية الإسرائيلية.

 

ويحوز الكنيست على مكانة كبيرة في إسرائيل بسبب طبيعة الحكم القائمة على النظام البرلماني الذي يسمح بتوزيع أكثر للسلطة، وحيث تجري الانتخابات العامة فقط لعضوية الكنيست يتولى الأخير اختيار رئيس الوزراء واعتماد الحكومة.

ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، حيث إن عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة بالكنيست يتناسب مع عدد الناخبين الذين صوتوا لها. ويجب على أي حزب أو قائمة تخطي عتبة 3.25% على الأقل. ووفق هذا النظام يصوت الناخبون لقائمة الحزب وليس لشخص بذاته في القائمة.

 

وكانت نسبة الحسم التي تمثل الحد الأدنى للتأهل لدخول الكنيست هي 1% فقط، إلى أن تغيرت بانتخابات 1992 إلى 1.5% ثم رفعت إلى 2% عام 2006، في حين تم رفعها بانتخابات 2015 لتصل إلى 3.25%. ويقول نشطاء عرب إن رفع تلك النسبة جاء بهدف إقصاء القوائم العربية ومنعها من دخول الكنيست.

 

ومن المفترض أن تتم انتخابات الكنيست مرة كل أربع سنوات، لكن يمكنه أن يقرر بموجب أغلبية عادية حل نفسه والدعوة لانتخابات مبكرة، ويمكنه أن يستمر لأكثر من أربع سنوات. وقد قرر الكنيست تبكير الانتخابات ثماني مرات منذ تشكيله، كان آخرها الدورة الـ 19 (بدأت يوم 5 فبراير/شباط 2013 وأعلن عن حل نفسه يوم 8 ديسمبر 2014).

 

ومنذ قيام دولة الاحتلال، أصدر الكنيست الكثير من القوانين والتشريعات التي تستهدف الفلسطينيين عموما وفلسطينيي 48 وسكان الضفة الغربية تحديدا، وتتميز هذه القوانين والتشريعات بطابعها العنصري الهادف لتضييق الخناق والحد من المكتسبات والحريات الفردية والجماعية للفلسطينيين.

 

وتنوعت هذه القوانين لتشمل مجالات وميادين عديدة، من بينها تبييض الاستيطان ومواجهة حملات المقاطعة، ومحاولة تكميم الأصوات العربية داخل الكنيست، ومنع الأذان، وغيرها من القوانين والقرارات التي تختلف في عناوينها وتتفق في خلفياتها وأهدافها.

 

تجدر الإشارة إلى أن الكنيست كان صادق مؤخرا على مشروع قانون تجنيد اليهود الحريديم، في الثالث من يوليو 2018، وصوّت لجانب القانون 63 نائبا مقابل 39، في حين صوّتت أحزاب الحريديم المشاركة في الائتلاف ضد القانون الذي صودق عليه بفضل تصويت حزب "يش عتيد" المعارض؛ مما ضمن إقراره بالقراءة الأولى من أصل ثلاث يجب إقرارها قبل أن يصبح القانون نافذا.

 

وينص مشروع القانون الذي صودق عليه بالقراءة الأولى وتعارضه الأحزاب الدينية- على تجنيد ثلاثة آلاف من طلاب المدرسة الدينية بالجيش الإسرائيلي كخطوة أولى لعامين، على أن يقوم ستمئة آخرون بالعمل والتطوع في الخدمة الوطنية، دون أن يتم فرض أي عقوبات إذا لم تستوف المدارس الدينية هذه الشروط.

 

ويتمتع طلاب المدارس اليهودية "الحريديم" بالإعفاء من الخدمة العسكرية الإجبارية، بموجب قرار صادر عن رئيس الوزراء الأسبق دافيد بن غوريون عام 1948، حيث شكل ذلك محورا رئيسا للصراع الداخلي بين الحريديم ومجموعة الأغلبية اليهودية غير المتدينة، وكذلك في الصراع بينها وبين الصهيونية الدينية، التي يتجند شبانها بالجيش.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان