رئيس التحرير: عادل صبري 05:34 صباحاً | الأربعاء 23 يناير 2019 م | 16 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تصريحات المالكي.. العراق والبحرين يعودان إلى مربع الصراعات مجددًا

بعد تصريحات المالكي.. العراق والبحرين يعودان إلى مربع الصراعات مجددًا

العرب والعالم

العراق والبحرين

بعد تصريحات المالكي.. العراق والبحرين يعودان إلى مربع الصراعات مجددًا

وائل مجدي 24 ديسمبر 2018 21:40

أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق بين البحرين والعراق، على إثر التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس العراقي السابق ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

 

وتنذر الأزمة الراهنة بفصل جديد من الصراع بين البلدين، بعد أن هدأت الأجواء بينهما العام الماضي، بعد سنوات من التلاسن والتصريحات والاتهامات المتبادلة بينهما.

 

وقال المالكي، في مؤتمر نظمه "ائتلاف شباب 14 فبراير" البحريني المعارض بالعراق، إنه "ما رأيت معارضة حضارية كالمعارضة البحرينية، لم تذهب إلى العنف، ولم تمارس الطائفية، ولم تتحدث إلا بلغة الدستور والقانون والاحتكام لإرادة الشعب".  

 

وتابع المالكي أن "التمييز والتهميش والإلغاء قد بلغ حدًا قاسيا على معارضة البحرين".

 

وطالب المالكي السلطات البحرينية بالجلوس على طاولة الحوار مع المعارضة "من أجل حماية البحرين سنة وشيعة وإبعادها عن الطائفية والتدخلات الخارجية"، على حد وصفه.

 

 

احتجاج بحريني

 

 

من جانبها استدعت وزارة خارجية مملكة البحرين نهاد رجب عسكر القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة جمهورية العراق لدى البحرين.

 

وأكد السفير وحيد مبارك سيار، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون، للقائم بالأعمال العراقي بالإنابة عن استنكار البحرين واستهجانها الشديدين لتصريحات نوري المالكي، معتبرًا أنها تمثل تدخلًا سافرًا ومرفوضًا في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين.


وأكد أن التصريحات غير المسؤولة تمثل خرقًا واضحًا للمواثيق ومبادئ القانون الدولي الداعية لعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتتناقض تمامًا وتشكل إساءة إلى طبيعة العلاقات الأخوية بين مملكة البحرين وجمهورية العراق، وتعرقل المساعي الحثيثة التي يقوم بها البلدان لتعزيز هذه العلاقات على المستويات كافة.

 

وأكد أن "دعم نوري المالكي ومشاركته فيما يسمى احتفالية بتأسيس مكتب في بغداد لمجموعة إرهابية مصنفة كمنظمة إرهابية تسمى ائتلاف شباب 14 فبراير في البحرين وتصريحاته تمثل تدخلاً سافرًا ومرفوضاً في الشؤون الداخلية للمملكة واصطفافاً واضحاً إلى جانب من يسعون لنشر الفوضى والعنف والتأزيم والإرهاب ولا يريدون الخير ليس لمملكة البحرين فحسب، بل وللدول والشعوب العربية".


وشدد على أن البحرين التي تلتزم نهجًا ثابتًا بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتحرص دوما على تقديم كل سبل الدعم والعون للأشقاء، ترفض تماما ولا يمكن أن تقبل أبدا بأي شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية من قبل أي شخص أو جهة كانت.

 

وطالب الحكومة العراقية بالتصدي لهذه التصريحات وإقامة واحتضان مثل هذه الندوات والاحتفاليات لتنظيمات مصنفة كتنظيمات إرهابية على أراضيها، وسرعة اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لوقف مثل هذه التدخلات، حفاظاً على العلاقات بين البلدين الشقيقين.

 

انفراجة لم تكتمل

 

 

وشهد العام الماضي تطورًا لافتًا في العلاقات الخليجية العراقية، بعد أزمة كبيرة اندلعت بين العراق والبحرين.

 

وزار وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، في 13 أغسطس 2017، بغداد، في زيارة رسمية مفاجئة، بحث خلالها مع كبار المسؤولين العراقيين سبل تعزيز العلاقات، وذلك بعد توتر تخلَّلته تصريحات موجعة من كلا الطرفين للآخر.

 

وخلال الزيارة، التقى الوزير البحريني الرئيس العراقي فؤاد معصوم، ثم رئيس الوزراء حيدر العبادي، ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري، ورئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، وبحث معهم سبل دفع العلاقات وتعزيز التعاون في شتى المجالات.

 

أزمة عميقة

 

 

وكانت العلاقات بين البلدين شهدت توترًا كبيرًا أواخر عام 2015؛ بسبب محاكمة الحكومة البحرينية الأمين العام لجمعية "الوفاق" البحرينية سلمان أمين، حيث هاجم وزير خارجية العراق المحاكمة.

 

وهو ما رد عليه وزير خارجية البحرين بتغريدة على موقع تويتر، قال فيها :"أتعجب من بلد مغلوب على أمره وينتشر فيه الإرهاب والطائفية والناس تموت فيه بالآلاف، أن يُصدر بيانا عن شخص يحاكَم قانونيا في بلد آخر".

 

وقبل هذه التغريدة، كتب آل خليفة: "تدريب العراق الإرهابيين وتهريب مواد وأدوات التفجير منه للبحرين، هو ما له تداعيات على الأمن في البحرين، وليس محاكمة شخص أخطأ في حق بلده، على العراق أن يضع حلولاً واقعية لأزمته المزمنة، وذلك بتجنب الطائفية، وبإدماج جميع مكونات شعبه في العملية السياسية، وإعطائهم حقوقهم كاملة".

 

وفي تغريدة ثالثة، كتب الوزير البحريني: "على الحكومة العراقية أن تُصدر بيانات تعالج المشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي، الذي يتعرض للظلم في الأنبار بدل التدخل في شؤون البحرين".

 

وقد شهدت العلاقات البحرينية - العراقية أزمات سياسية خلال الفترة السابقة؛ بسبب التوتر الطائفي في المنطقة واعتقال المنامة بحرينيين تدربوا على يد مليشيات عراقية؛ ما تسبب في إطلاق مسؤولين عراقيين تُهماً ضد المنامة، التي أعلنت انزعاجها من التدخل في شؤونها الداخلية.

 

كما أعلنت البحرين، في مارس قبل الماضي، اعتقال خلية إرهابية تضم 14 عضوا، كانت تعمل تحت إشراف مباشر من بحرينيَّين اثنين يعيشان في إيران، وقالت إن ستة من المقبوض عليهم تلقوا تدريبا عسكريا في معسكرات تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، في حين تدرب خمسة على يد كتائب "حزب الله" العراقي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان