رئيس التحرير: عادل صبري 09:12 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 2018.. الكوليرا تزاحم «البارود» في حصد أرواح اليمنيين

في 2018.. الكوليرا تزاحم «البارود» في حصد أرواح اليمنيين

العرب والعالم

الأمراض تطارد اليمنيين

غالبيتهم من الأطفال..

في 2018.. الكوليرا تزاحم «البارود» في حصد أرواح اليمنيين

أيمن الأمين 24 ديسمبر 2018 10:58

حققت دولة اليمن في العام الجاري 2018 أرقاما قياسية في كل شيء، فهي الدولة الأولى في عدد من قتلوا بالرصاص، والأولى من حيث الدمار والصراعات السياسية والعسكرية، والأولى جوعا وفقرا، حتى الأمراض حققت فيها صنعاء أرقاما قياسية، 400 حالة وفاة بالكوليرا خلال 2018 ثلثهم أطفال.

 

ويأتي المرض أيضا كأحد الأزمات التي طاردت اليمنيين عام 2018، كانت الكوليرا أخطرها.

 

وفي الساعات الأخيرة، أعلنت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الأحد، رصد 400 حالة وفاة بالكوليرا و295 ألف حالة يُشتبه في إصابتها بالوباء في اليمن، ثلثهم من الأطفال، خلال عام 2018 الذي يشارف الانتهاء.

وذكر تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نشرته الصفحة الرسمية لمكتبها باليمن على موقع "تويتر"، أن "معدل حالات الكوليرا المشتبه فيها انخفض خلال 2018، بنحو ثلاثة أرباع، مقارنة بالسنة الماضية".

 

وقال: "مع ذلك، كان هناك ما يقرب من 400 حالة وفاة بالكوليرا، و295 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالوباء خلال العام الجاري (..)، مقارنة بـ2300 حالة وفاة و1.1 مليون حالة مشتبه بها في 2017".

 

ما هو مرض الكوليرا؟

 

و"الكوليرا" مرض يسبب إسهالاً حاداً يمكن أن يودي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يلتقَّ العلاج، والأطفال الذين يعانون سوء التغذية، وتقل أعمارهم عن 5 سنوات، معرَّضون بشكل خاص لخطر الإصابة بهذا المرض.

عبد العزيز العريقان، ناشط حقوقي يمني قال لـ"مصر العربية" إن اليمن كله يحتاج للمساعدة وليس الأطفال وحدهم، اليمنيون يموتون من الجوع والفقر والمرض بسبب الحرب، فهم مجبرون على البقاء في بلدهم المحاصر من قبل التحالف والحوثي.

 

استهداف الأطفال

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن غالبية من قتلوا في الحرب الدائرة منذ 4 سنوات من الأطفال والنساء، وللأسف العالم كله يشاهد القتل والانتهاكات ولا يتحدث أحد، قائلا: الخليج والغرب من صالحهم استمرار الحرب في اليمن.

 

وتابع: الأطفال في بلدنا ضاعت فرحتهم بطفولتهم، فهم الآن مقاتلون زجت بهم جماعة الحوثي وميليشيات صالح في معارك ضارية في الشمال والجنوب وعلى الحدود مع السعودية، بعضهم مصيره مجهول ممن وقع في الأسر، والآخر بين قتيل وجريح، وما تبقى منهم يقاتل مع التحالف على الأرض في عدن وتعز وغالبية المناطق التي تسيطر عليها قوات الشرعية.

يذكر أنه قبل شهرين، اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، المعنية بحقوق الإنسان، التحالف بقيادة السعودية بارتكاب "جريمة حرب" إثر غارة استهدفت حافلة على متنها أطفال شمالي اليمن في أغسطس الماضي.

 

وقال بيل فان اسفليد الباحث في المنظمة إن "هذا الهجوم إضافة جديدة لسجل التحالف الشنيع في قتل المدنيين في حفلات الزفاف والجنازات والمستشفيات والمدارس في اليمن".

 

وأضاف قائلا "إن الدول التي لديها معرفة بهذا السجل ممن تزود السعوديين بالقنابل قد تكون متواطئة في الهجمات المستقبلية التي تقتل المدنيين".

ويشهد اليمن، منذ أربعة أعوام، حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف بقيادة السعودية، من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.

 

أوضاع إنسانية صعبة

 

وخلفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، أدّت إلى تفشي الأوبئة وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية في البلاد، التي تعد من أفقر دول العالم.

 

وينفّذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات عسكرية في اليمن وغارات جوية على مناطق مدنية في أحيان كثيرة وإن كان ينفي تعمُّد ذلك، دعماً للقوات الحكومية بمواجهة الحوثيين، وخلّفت هذه الحرب جيشاً من الفقراء والأرامل والمفقودين، وتشهد معظم المحافظات انتشاراً واسعاً للأمراض الوبائية مثل الملاريا والكوليرا وغيرها.

 

وتتهم تقارير غربية ومؤسسات حقوقية دولية السعودية والإمارات باستهداف المدنيين خلال الغارات التي تشنها ضد مسلحي الحوثي.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان