رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

تونس في 2018.. هكذا مزقت السياسة «مهد الربيع العربي»

تونس في 2018.. هكذا مزقت السياسة «مهد الربيع العربي»

العرب والعالم

أزمة سياسية في تونس

بعد 8 سنوات «ياسمين»..

تونس في 2018.. هكذا مزقت السياسة «مهد الربيع العربي»

أيمن الأمين 24 ديسمبر 2018 10:18

لم تغب الصراعات السياسية عن مهد الربيع العربي في العام الجاري، فكان الصدام بين القصبة والقصر أهم تلك الصراعات وأخطر الأزمات.

 

تونس بلد "الربيع العربي"، وفي ذكرى ثورتها "الياسمين" التي أشعلت تونس والبلدان العربية قبل 8 سنوات، ها هي تضربها الأزمات السياسية.

 

وتزامنا مع إحياء التوانسة الذكرى الثامنة لثورتهم، ينقسم الشارع السياسي التونسي، بين مؤيد لحكومة يوسف الشاهد، وبين رافض لها.

وفي الآونة الأخيرة، عاد الصدام بين (القصبة والقصر)، يتصدر عناوين يوميات الشارع التونسي، بين الحكومة والرئاسة، على خلفية اتهام من أعضاء الحزب الحاكم (نداء تونس) لرئيس الحكومة الحالية يوسف الشاهد بمحاولة الانقلاب على الرئيس الباجي قايد السبسي.

 

صدام مباشر

 

الخلافات السياسية احتدمت أيضا، لمرات عديدة، داخل الحزب التونسي الحاكم، على خلفية صراع داخل أروقة "نداء تونس"، بين رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، ونجل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي. 

السبسي

 

الخلاف لم يقف داخل الحزب الحاكم فقط، وإنما في أهم مناطق صنع القرار التونسي، بين الحكومة والرئاسة، على خلفية رفض لتعديلات وزارية كان قدمها الشاهد، قبل أن يرفضها السبسي.

 

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال الناشط السياسي بحركة النهضة التونسية حسين طرخاني، إن ثمة صراع بين القصبة والقصر، القصبة التي يمثلها الحكومة، والقصر في قرطاج الذي يمثله رئيس الجمهورية الباجي السبسي، والذي يريد أن يستحوذ على القرار وهذا مخالف للدستور، فالسبسي يريد أن يكون صاحب الرأي الأول والأخير.

 

وأضاف أن نجل الرئيس، هو سبب تشقق نداء تونس واندثاره، وفشله السياسي، مضيفا أن حزب نداء تونس "انتهى" ولم يعد له دور في تونس.

 

حركة النهضة

 

وتابع: حكومة الشاهد وطنية تجمعها توافقات كبرى وحركة النهضة أحد مكونيها وهو الحزب الأكبر وذو الأغلبية على مستوى برلماني، وحركة حزب يعمل من أجل تونس وليس له مصالح أو مآرب خاصة، كما أن هدفها إنجاح المسار الديمقراطي، ولذلك تدعو النهضة جميع الأحزاب بالنأي والابتعاد عن التجاذبات السياسية التي لا تنفع تونس ولا تساهم في إنجاح المسار، وكذلك السعي إلى مساندة الحكومة.

يوسف الشاهد

 

وفي نهاية سبتمبر من العام الجاري، أعلن حزب نداء تونس الحاكم، تجميد عضوية رئيس الوزراء، يوسف الشاهد في الحزب، بعد رفضه الإجابة على استجواب داخلي للحزب الحاكم يتهمه فيه بالخروج عن الخط الحزبي.

 

ويتهم يوسف الشاهد الذي عينه الباجي قائد السبسي قبل عامين، نجل الرئيس بتدمير الحزب الحاكم بقيادته بطريقة فردية وتصدير مشاكل الحزب لمؤسسات الدولة التي قال إنها تضررت من هذا.

 

ثورة الياسمين

 

وقبل توهج الصراعات السياسية داخل صنع القرار في تونس، كانت اشتعلت تونس مطلع العام الجاري تزامنًا مع إحياء التونسيين الذكرى السابعة لثورة "الياسمين"، تتواصل المظاهرات الاحتجاجية على ارتفاع الأسعار وزيادة البطالة على نحو غير مسبوق؛ حيث امتدت الاحتجاجات إلى مناطق جديدة خارج العاصمة، وشاب بعضها أعمال نهب وسط استنفار أمني..

احتجاجات التونسيين أعادت إلى الأذهان وقتها روائح موجة ثورات الربيع العربي التي اجتاحت تونس وأسقطت نظام زين العابدين بن علي عام 2011، والتي كانت بمثابة الشرارة الأولى للثورة في مصر وليبيا واليمن وسوريا.

 

وفي أغسطس من العام نفسه، اشتعل الشارع التونسي مرة أخرى بين السياسة والقانون، ففي مطلع الشهر ذاته، خرج الشارع مطالبًا حكومة يوسف الشاهد بالاستقالة، ليأتي بعدها بأيام ويطالب بعدم المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث.

 

الشارع خرج للتظاهر ضد إصلاحات اجتماعية دعت إليها لجنة كلفتها رئاسة الجمهورية، وتتطرق هذه الإصلاحات لإرساء المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة وعدم تجريم المثلية.

 

ضراعات داخل النداء الحاكم

 

وفي نهاية نوفمبر الماضي، اضطرب من جديد الوضع السياسي داخل تونس، على خلفية صراع داخل حزب نداء تونس الحاكم، بعدما أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد عن تعديل وزراي واسع يستهدف الخروج من الأزمة السياسية المستمرة منذ أشهر، في حين أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس الباجي قايد السبسي لا يوافق على التعديل.

منصف المرزوقي

 

وفي نفس الشهر، ضربت استقالات جماعية أحزاب تونس، فشهدت الساحة السياسية وقتها حدثين مهمين، أولهما: استقالة جماعية لقرابة 25 نائبا وقياديا بحزب نداء تونس الحاكم، الذي أسسه الرئيس التونسي الحالي الباجي قايد السبسي، وثانيهما: استقالة جماعية لنحو 80 قياديا من حزب الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي.

 

تخبط سياسي

 

الناشطة الحقوقية التونسية سناء بن عمر، قالت إن الشارع التونسي يسير في حالة تخبط سياسي، كل شيء مرتبك، انشقاقات وانقسامات داخل الحزب الحاكم، والمعارضة بها انقسامات أيضا، كما الحال في حزب منصف المرزوقي.

 

وأوضحت الناشطة السياسية في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن الأحزاب في أساسها هشة، اعتمدت على المصالح الحزبية الضيقة، مضيفة أن ما يحدث في حزب حراك تونس الإرادة من استقالات جماعية أمر عادي لما تمر به الأحزاب التونسية من ضعف وتشرذم.

راشد الغنوشي

 

واعتبر المتظاهرون أن في هذه المقترحات مساسًا بمبادئ الإسلام فيما أكدت اللجنة أن مقاربتها "لا تتنافى وجوهر الدين".

 

وقبل نهاية العام الجاري، توتر الشارع التونسي، على خلفية دعوات لبعض الشباب التونسي والمطالبة بإسقاط حكومة الشاهد، وهو ما رفضته حركات سياسية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان