رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل تنجح «الخليج - واشنطن» في مصالحة قطر و«الرباعي المقاطع»؟

هل تنجح «الخليج - واشنطن» في مصالحة قطر و«الرباعي المقاطع»؟

العرب والعالم

قمة الخليج واشنطن

بعد حصار 18 شهرًا..

هل تنجح «الخليج - واشنطن» في مصالحة قطر و«الرباعي المقاطع»؟

أيمن الأمين 24 ديسمبر 2018 09:57

18 شهرا من الحصار الرباعي لدولة قطر، قمم ومؤتمرات، ودعوات والمحصلة "انقسام عربي"..

 

مائدة سياسية جديدة، دعت لها الولايات المتحدة الأمريكية مطلع يناير المقبل، تجمع واشنطن ودول الخليج، بحثا عن "مصالحة الدوحة والرباعي المقاطع (السعودية والإمارات والبحرين، إلى جانب مصر).

 

ومن المقرر أن تُعقد القمة الأمريكية-الخليجية في يناير المقبل، بحسب وزارة الخارجية الكويتية، لبحث المصالح المشتركة بين دول الخليج والولايات المتحدة، فضلاً عن مناقشة العديد من ملفات المنطقة، وأهمها الأزمة الخليجية وإنهاء حصار الدوحة.

قرب عقد القمة الأمريكية الخليجية أثار معه العديد من التساؤلات.. هل تنجح أمريكا في إنهاء الأزمة  الخليجية؟ أم أن الانقسام لن يتوقف وتتعثر الأزمة من جديد؟ وماذا عن القاهرة إذا ما تصالح الخليجيون؟

 

من جهتها، تناولت وكالة "بلومبيرج" الأمريكية القمة الخليجية الأخيرة التي عُقدت في الرياض، مشيرة إلى انعكاساتها السلبية على القمة الأمريكية-الخليجية، المزمع عقدها في يناير 2019، لحل الأزمة التي بدأت عقب حصار قطر.

 

وقالت الوكالة في تقرير لها، نشرته تعقيباً على القمة التي عُقدت الشهر الجاري: "للأسف، لم تعكس سوى مظهر مؤسف لاستمرار الخلاف والأزمة الخليجية الداخلية، بدلاً من أن تكون خطوة للمضي قدماً نحو حل الخلافات وتجاوز الأزمة بالنظر إلى المستقبل".

 

وذكرت أنه من المفترض أن يكون هناك لقاء سنوي مشترك من خلال قمة خليجية - أمريكية مع الرئيس دونالد ترامب، "لكن هذا الأمر من الصعب جداً أن يحدث إلا من خلال حل الخلافات الداخلية وإنهاء الحصار المفروض على قطر أولاً".

وأشارت إلى أن قمة مجلس التعاون الخليجي الأخيرة، التي احتضنتها الرياض، بدا فيها الخلاف الخليجي أكثر تفاقماً من القمة التي شهدتها الكويت العام الماضي، وذلك على نواحٍ عدة تكشف عمق الأزمة بين هؤلاء الحلفاء الرئيسين لأمريكا.

 

الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي والخبير في العلاقات الدولية قال إن الولايات المتحدة الأمريكية لديها القدرة في إنهاء الأزمة الخليجية في الوقت التي تحدده كيفما شاءت وفي أي وقت.

 

وأوضح خبير العلاقات الدولية في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن الحديث عن تعثر أمريكي في المفاوضات ليس بصحيح بمفهومه الطبيعي، لكن يمكننا الاعتراف بوجود تأخر في المصالحة، مبينًا سبب استمرار الصراع أن أمريكا تستفيد من الجانبين (قطر ودول الحصار)، لذلك تريد استمرار المكاسب باستمرار النزاع.

وتابع: "دولة قطر لها استثمارات ضخمة في أمريكا، ومن خلال تلك الاستثمارات يمكنها تحريك الرأي العام الأمريكي لصالحها وإجبار صانع القرار الأمريكي بالانحياز لها، والأمر مشابه كذلك مع السعودية، لذلك لن يخسر ترامب مليارات الخليج ولن ينحاز لأي طرف منهم.

 

وأنهى السعداوي حديثه: أمريكا هي من صنعت الأزمة بين قطر ودول الخليج، وهي من يمكنها إنهاءها.

 

وكانت الأزمة الخليجية بدأت في مايو الماضي، حين نقلت وسائل إعلام سعودية وإماراتية بدايةً ما قالت إنَّها تصريحات لأمير قطر تميم بن حمد، أوردتها وكالة الأنباء القطرية، تحدث فيها عن ضرورة إقامة علاقات جيدة مع إيران ووصف حزب الله بـ"المقاومة" فضلًا عن علاقات جيدة مع إسرائيل، إلا أنَّ الدوحة سرعان ما نفت التصريحات وتحدثت عن اختراقٍ لوكالتها الرسمية، فيما واصلت الأبواق الإعلامية قبل الدبلوماسية حملاتها من الجانبين، حتى بلغت قطع العلاقات.

وفرضت الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على قطر، متهمةً إياها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى "فرض الوصاية على القرار الوطني القطري والسيادي".

 

وخلال الفترة الماضية، لم تنجح جهود كويتية رعتها واشنطن في رأب الصدع الخليجي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان