رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد الانسحاب الأمريكي.. الأكرد يهددون بورقة داعش وتركيا ترد

بعد الانسحاب الأمريكي.. الأكرد يهددون بورقة داعش وتركيا ترد

العرب والعالم

قوات قسد الكردية

بعد الانسحاب الأمريكي.. الأكرد يهددون بورقة داعش وتركيا ترد

وائل مجدي 23 ديسمبر 2018 22:30

أبدت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان مصادر عدة - لم تفصح عن هويتها- تخوفها من التهديدات الكردية بإطلاق سراح عناصر من تنظيم داعش.

 

وهددت القوات الكردية المسلحة المعروفة باسم قوات "قسد" بوقف المعارك ضد تنظيم داعش في سوريا، وإطلاق سراح آلاف المعتقلين الدواعش في سجونها، ردًا على انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

 

وكشف مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية "الپنتاغون"، عن قلق كبير بعد أخبار بأن مسلحي "قسد" قد يطلقون سراح 3200 معتقل "داعشي" وأقربائهم.

 

تهديدات قسد

 

 

ونقلت مصادر إخبارية، تصريحات بأن «قسد» التي تعتقل «الداعشيين» والتي كانت تحظى بدعم أمريكي، ستطلق سراحهم.

 

وأن العدد يشمل 1100 من مقاتلي «داعش»، و2080 من أقاربهم، خصوصا النساء والأطفال، بالإضافة إلى أرامل وأطفال أيتام قتل أزواجهن وآباؤهم.

 

وقال تلفزيون «سي إن إن»، إن مصادر في الپنتاغون أكدت زيادة القلق بسبب توقع إطلاق سراح «الداعشيين». وأضاف التلفزيون أن انقساما قد يحدث وسط «قسد»، وذلك لأن المقاتلين العرب والأكراد داخل هذه القوات قد تكون لهم أجندات مختلفة.

 

والمخاوف الأمريكية تزامنت مع تحذيرات إلهام أحمد الرئيسة المشتركة لمجلس سورية الديموقراطية «مسد»، من أن «قسد» قد تضطر للتوقف عن قتال داعش شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور، بدعوى إعادة نشر قواتها شمالا لمواجهة الهجوم التركي المحتمل.

 

وقالت: «قواتنا ستضطر أن تنسحب من الجبهة في دير الزور لتأخذ أماكنها على الحدود مع تركيا».

 

وحذرت المسؤولة الكردية من أنه «تحت التهديدات التركية وإمكانية إنعاش داعش مرة أخرى، نخاف من أن يخرج الوضع عن السيطرة وألا يعود في إمكاننا حظرهم في المنطقة التي يوجدون فيها، وهذا سيفتح المجال أمام انتشارهم».

 

وفي هذا السياق، نقلت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مصدر عسكري، أن مسلحي داعش يشنون هجمات مضادة على نقاط تمركز قسد في ريف بلدتي الشعفة والسوسة، التي سبق أن أعلنت طرد داعش منها.

 

وأوضح المصدر العسكري، أن الدواعش يستخدمون الآليات المفخخة بكميات كبيرة في هجماتهم.

 

رد أمريكي

 

 

ورغم المخاوف الأمريكية جدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، التأكيد على أن بلاده تمكنت من تحقيق مهمتها بهزيمة (داعش) في سوريا.

 

وقال بومبيو في مقابلة إذاعية إن المهمة الموضوعة في سوريا كانت هزيمة (داعش)، مضيفا ان الولايات المتحدة قادت الحملة العالمية لهزيمة التنظيم «وقد حققنا ذلك».

 

وشدد على أن الجهد المتعلق بالتحالف لهزيمة التنظيم لايزال قائما «ونحن على دراية كاملة بالمخاطر التي تهدد الولايات المتحدة من الإرهاب»، مضيفا: «سنواصل الضغط على (داعش) في غرب افريقيا وأفغانستان وجميع أنحاء العالم. هذا التهديد موجود بالتأكيد».

 

تهديد تركي

 

 

ومن جهته هدد وزير الدفاع التركي إن المسلحين الأكراد شرقي نهر الفرات في سوريا "سيدفنون في خنادقهم". 

 

ونقلت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قوله خلال زيارة للقاعدة العسكرية القطرية التركية المشتركة في الدوحة: "يقال الآن إن بعض الخنادق والأنفاق حُفرت في منبج وإلى الشرق من الفرات.. عندما يكون الوقت والمكان مناسبين سيدفنون في الخنادق التي حفروها. يجب ألا يشك أحد في هذا". ولم يتبين تحديدا متى أدلى أكار بتصريحاته.

 

التخلي عن قسد 

 

 

وقال الدكتور عماد الدين الخطيب، السياسي الليبي، ورئيس حزب التضامن إن القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، لم يكن مفاجئًا، ويعني التخلي عن قوات قسد.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الأكراد ورقة تستخدمها الدول لمصالحها، وبالتالي يتم التخلي عنها بعد انتهاء السبب الذي أدى لدعمها. 

 

وتابع: "تركيا شريك الولايات المتحدة الأمريكية وبوابة حلف الناتو الجنوبية، لا يمكن لهم التخلي عنها من أجل حلم يعيشه الأكراد غير قابل للتحقق، حلم كيان كردي في الشمال الشرقي السوري.

 

واستطرد: "كل المؤشرات تؤكد أن تركيا لن تسمح بوجود كيان كردي على حدودها الجنوبية وأن غض الطرف عن ذلك يعني أن تركيا وضعت نفسها على أول طريق التقسيم، وتفتتها إلى دويلات؛ ولذلك كان الإصرار التركي على وجوب دخول قواتهم داخل الحدود السورية ومحاربة الفصائل الكردية الانفصالية.

 

وعن السبب في الموقف الأمريكي، قال السياسي السوري: "أمريكا وجدت من مصلحتها ومصالح حلف الناتو تحجيم ووقف الاندفاع التركي باتجاه روسيا، وبالتالي سحب قواتها والموافقة على تزويد تركيا بمنظومة باتريوت للتأكيد على العلاقة معها".

 

وأكمل: "الطريق أصبح مفتوحًا شرق سوريا أمام الأتراك لإنهاء التمرد الكردي، والقضاء على حلم الدويلة وهذا لن يشهد أي معارضة من دانب روسيا او النظام السوري.

 

انسحاب أمريكي

 

 

أثار قرار إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب قواتها من سوريا انتقادات على نطاق واسع، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

 

جاء هذا بعدما قال ترامب إن تنظيم الدولة الإسلامية قد "هُزم".

 

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنها تنتقل إلى "المرحلة التالية من الحملة العسكرية"، لكنها لم تذكر تفاصيل.

 

وساهم 2000 جندي أمريكي في الحرب ضد تنظيم الدولة وطرده من جزء كبير من شمال شرق سوريا، لكن مازالت هناك جيوب بها مقاتلون تابعون له.

 

وكان يعتقد سابقا أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين أرادوا الحفاظ على وجود عسكري أمريكي في سوريا لضمان عدم تمكن تنظيم الدولة من إعاة بناء قدراته مرة أخرى.

 

كما أن هناك مخاوف من تزايد نفوذ روسيا وإيران في سوريا ومناطق أخرى بعد انسحاب الولايات المتحدة عسكريا.

 

وأعلن البيت الأبيض وكذلك البنتاغون أن الولايات المتحدة بدأت في "إعادة القوات الأمريكية إلى الوطن مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من هذه الحملة".

 

وقالت وزارة الدفاع إنها لن تقدم مزيدا من التفاصيل عن المرحلة التالية "لحماية القوات ولأسباب تتعلق بأمن العمليات".

 

وأوضح البيت الأبيض أن الولايات المتحدة وحلفاءها "مستعدون للتدخل مرة أخرى على جميع المستويات للدفاع عن المصالح الأمريكية كلما دعت الضرورة. وسنواصل العمل معا لحرمان الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين من الأراضي والتمويل والدعم وأي وسيلة لاختراق حدودنا".

 

وقال ترامب إن الوقت قد حان لإعادة الجنود إلى الوطن بعد ما وصفه بـ"انتصاراتهم التاريخية".

 

يعد سحب القوات الأمريكية من سوريا وعدا قطعه الرئيس ترامب منذ فترة طويلة.

 

لكن الإعلان عنه ربما كان مفاجأة لبعض المسؤولين الأمريكيين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان