رئيس التحرير: عادل صبري 03:48 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| في يومها الخامس.. اتساع «مظاهرات السودان» والهتافات تطالب بإسقاط «البشير»

فيديو| في يومها الخامس.. اتساع «مظاهرات السودان» والهتافات تطالب بإسقاط «البشير»

العرب والعالم

مظاهرات السودان مستمرة لليوم الخامس

فيديو| في يومها الخامس.. اتساع «مظاهرات السودان» والهتافات تطالب بإسقاط «البشير»

محمد عمر 23 ديسمبر 2018 20:30

تواصلت الاحتجاجات في أجزاء مختلفة في السودان لليوم الخامس على التوالي، واتسعت اليوم الأحد، رقعة الاحتجاجات المنددة بالأوضاع الاقتصادية والغلاء في السودان إلى مدينتي "أم روابة" بولاية شمال كردفان، و"الترتر" بولاية جنوب كردفان (جنوب).

 

وردد المحتجون شعارات تطالب بإسقاط حكومة الرئيس السوداني عمر البشير، فيما أحرق عشرات المحتجين إطارات السيارات، في شوارع عدة بمدينة أم روابة، ورفعوا شعارات تطالب بـ"إسقاط النظام".

واستخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وأغلقت المحال التجارية أبوابها في سوق المدينة وسط حالة من التوتر.

 

وأصيب 5 من المحتجين بأم روابة (لم يعرف حجمها) برصاص قوات أمنية، نقلوا على إثرها فورًا إلى مستشفى المدينة لتلقي العلاج، بينما خرج العشرات من المحتجين في مدينة "الترتر"، مرددين هتافات منددة بالغلاء والتردي المعيشي مطالبين بـ"إسقاط النظام"، وتدخلت قوات الأمن ونجحت في فض التظاهرات في المدينتين.

ونقلت صحيفة التغيير السودانية عن شاهد عيان قوله إن المتظاهرين أحرقوا محطة وقود النيل ومخبزا في سوق بالمدينة.

وأضافت أن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين كما أطلقت النار في الهواء لتفريقهم واعتقلت نحو 10 أشخاص.

 

وأشارت تقارير إلى أن متظاهرين آخرين أحرقوا مقرا لحزب المؤتمر الوطني الحاكم وعددا من المؤسسات في محلية الرهد في الولاية نفسها.

 

وقال فيصل حسن إبراهيم، مساعد الرئيس السوداني، إن الرئيس السوداني قرر في اجتماع الجمعة الماضي ضم نائبيه ومدير جهاز الأمن ووزراء الدفاع والداخلية وشؤون الرئاسة ورئيس البرلمان "حراسة المنشآت الحيوية بواسطة الجيش، وتعليق الدراسة في كل مستوياتها".

وأعلنت ولاية النيل الأبيض حالة الطوارئ وفرض حظر تجوال في جميع محليات الولاية يستمر من السادسة مساءً حتى السادسة صباحا.

 

وفرضت ولاية الشمالية حالة الطوارئ وحظر التجوال في مدينتي دنقلا وكريمة، وإغلاق جامعتين فيها لأجل غير مسمى.

 

وكانت مظاهرات احتجاج واسعة قد خرجت السبت في مدينة الرهد (شمال كردفان)، وأبا الجزيرة (النيل الأبيض)، وعدد من المناطق في العاصمة الخرطوم ومدن القضارف وبورت سودان والبربر.

 

الصادق المهدي:

ودعا زعيم المعارضة السودانية الصادق المهدي، يوم السبت، إلى تشكيل حكومة وفاق جديدة يشارك فيها جميع الأطراف.

 

وأشار المهدي إلى أن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 22 شخصا إضافة إلى الجرحى، بيد أن الارقام الرسمية للقتلى ظلت أقل من ذلك بكثير.

 

اعتقال المعارضين:

وكانت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، قالت السبت، إن السلطات الأمنية أوقفت خلية بولاية الخرطوم كانت "تخطط لتنفيذ عمليات تخريبية على غرار ما حدث ببعض الولايات"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن سودانية، وأعمال العنف التي تخللتها وشملت حرق مقار للحزب الحاكم.

 

وذكرت الوكالة أن الخلية "تضم كوادر حزبية معارضة"، وأنها "تعمل بتنسيق تام مع الحركات المسلحة" لكنها لم تشر إلى أعداد الموقوفين، أو نوع الأعمال التي كانوا ينون تنفيذها.

بيد أن تحالف الإجماع الوطني المعارض في السودان، قال في بيان السبت إن السلطات الأمنية اعتقلت 14 من قياداته.

 

وأوضح البيان أن القوات الأمنية اعتقلت القيادات أثناء اجتماعهم في مدينة أم درمان، وعلى رأسهم رئيس قوى التحالف الوطني، فاروق أبو عيسى.

 

وذكرت وسائل إعلام محلية أن عدد الموقوفين من التحالف المعارض، الذي يضم عددا من الأحزاب، من بينها "الشيوعي" و"البعث العربي"، بلغ 43 موقوفا.

 

وقالت الوكالة نفسها إن الرئيس السوداني عمر البشير تلقى،السبت، اتصالا هاتفيا من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أكد فيه "وقوف بلاده مع السودان وجاهزيتها لتقديم كل ما هو مطلوب لمساعدة السودان على تجاوز المحنة التي تمر بها".

 

وفي غضون ذلك، أدى مبارك شامات، العميد في جهاز الأمن الذي عينه البشير حاكما لولاية القضارف التي انطلقت منها الاحتجاجات، اليمين الدستورية لتولي منصبه الجديد أمام الرئيس السوداني الأحد، بحسب الوكالة الرسمية.

 

ويخلف شامات الحاكم السابق للولاية، ميرغني صالح، الذي قُتل في حادث تحطم طائرة هليكوبتر يوم 9 ديسمبر.

ودعت سفارة دولة الكويت لدى السودان، رعاياها إلى مغادرة البلاد، خلال موجة الاحتجاجات التي تشهدها.

 

وأوضحت السفارة في بيان صحفي نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها تدعو المواطنين لمغادرة السودان "حفاظا على سلامتهم، مهيبة في الوقت نفسه بالكويتيين إلى عدم السفر إلى السودان في الوقت الراهن".

 

ومنذ الأربعاء، تشهد مدن سودانية مظاهرات توسعت الخميس، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص بحسب السلطات، فيما قالت المعارضة إن عدد القتلى بلغ 22 شخصًا.

 

والجمعة، اتسعت دائرة الاحتجاجات في مدينتي ربك (مركز ولاية النيل الأبيض)، والأبيض (مركز ولاية شمال كردفان)، جنوب العاصمة الخرطوم، وعطبرة (ولاية نهر النيل/ شمال).

 

ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانًا 60 جنيهًا مقابل الدولار الواحد.

 

أسباب التظاهرات:

اندلعت الاحتجاجات لأول مرة في مدينة عطبرة الشرقية قبل أن تنتشر إلى ولاية القضارف، شرقي السودان أيضا، ثم وصلت إلى العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان ومناطق اخرى، احتجاجا على سوء الأوضاع الاقتصادية ورفضا لقرار الحكومة برفع سعر الخبز، من جنيه سوداني واحد للرغيف إلى ثلاثة جنيهات.

 

وقال مسؤولون حكوميون إن المحتجين حرقوا مكاتب لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

 

ووصف متحدث باسم الحكومة المتظاهرين بأنهم "مندسون"، وحذر من أن السلطات "لن تكون متساهلة "مع أولئك الذين يشعلون النار في منشآت الدولة أو يخربون الممتلكات العامة.

 

ويواجه السودان أزمة اقتصادية متصاعدة منذ العام الماضي. إذ تضاعفت أسعار بعض السلع وارتفع التضخم ما يقرب من 70 في المائة وانخفضت قيمة العملة المحلية.

 

وعانت عدة مدن من نقص كبير في توفر السلع الأساسية خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

 

وكانت احتجاجات واسعة اندلعت في يناير الماضي جراء ارتفاع تكلفة الغذاء، لكن السلطات نجحت في السيطرة عليها مع اعتقال قادة المعارضة والناشطين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان