رئيس التحرير: عادل صبري 06:41 صباحاً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بتأييد المظاهرات..هل ينقلب «إخوان السودان» على البشير؟

بتأييد المظاهرات..هل ينقلب «إخوان السودان» على البشير؟

العرب والعالم

مظاهرات السودان

بتأييد المظاهرات..هل ينقلب «إخوان السودان» على البشير؟

أحمد جدوع 23 ديسمبر 2018 09:00

على الرغم من الضغوط التي مورست على الرئيس السوداني عمر البشير لتحالفه مع إخوان السودان لعشرات السنين، إلا أن الجماعة قررت مؤخراً مساندة المظاهرات التي تطالب برحيل النظام السوادني فهل انقلب الإخوان على النظام أم تريد إعادة انتاجه من جديد؟

 

ويشهد السودان احتجاجات بدأت الأربعاء الماضي في مدينتي بورتسودان شرقي البلاد وعطبرة شمالها، وامتدت الخميس إلى مدن أخرى بينها الخرطوم، التي تواصلت فيها الاحتجاجات حتى فجر الأحد.

 

وقال علي محمد أحمد جاويش، المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان في بيان رسمي: "نحن جماعة الإخوان المسلمين نقف صفًا واحدًا مع المواطن الذي يعبر عن غضبه بصورة حضارية دون عنف أو إحراق للممتلكات الخاصة بالدولة أو المواطنين، ونرفض رفضًا باتًّا أحداث التخريب والاعتداء على الأرواح والممتلكات، ونقول لمواطنينا الأوفياء: عبروا عن غضبكم دون أن تدمروا بلدكم".

 

وأضاف البيان أن  جماعة الإخوان المسلمين تتابع عن كثب ما يجرى في بلادنا من أحداث، وما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية من ضيق وعنت مسّ قوت المواطن وأثر سلبًا على حياته المعيشية فضلا عن الأوضاع السياسية".

 

تضخم المظاهرات

 

وظهرت جماعة الإخوان المسلمين بعد تضخم المظاهرات المناوءة للنظام السياسي في السودان، والتي أصيب وقتل فيها العشرات من الشعب السوداني.

 

 وأفاد تقرير سوداني، بسقوط 20 قتيلاً على الأقل جراء تصاعد الأحداثوالاحتجاجات في كل أنحاء السودان، بينما لم يصدر بيان رسمي من النظام يحدّد عدد القتلى أو المصابين.

 

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية فإن استمرار المظاهرات أدى إلى سقوط ولاية النيل الأبيض بأيدي المتظاهرين بعد هروب واليها وأسرته إلى مكان مجهول، وتم حرق منزله وعدد من المؤسسات؛ منها المجلس التشريعي بالولاية، ودار المؤتمر الوطني، وديوان الزكاة بالنيل الأبيض.

 

وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت أن المظاهرات السلمية خرجت عن مسارها بفعل من وصفتهم بـ"المندسين".

 

حرق وتدمير

 

وأضافت الحكومة السودانية، في بيان نشرته وكالة السودان للأنباء: المظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها، وتحولت بفعل المندسين إلى نشاط تخريبي استهدف المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة بالحرق والتدمير وحرق بعض مقار الشرطة.

 

ويواجه السودان أزمة اقتصادية متصاعدة منذ العام الماضي. وتضاعفت أسعار بعض السلع وارتفع التضخم ما يقرب من 70 في المائة وانخفضت قيمة العملة المحلية.

 

وعانت عدة مدن من نقص كبير في توافر السلع الأساسية خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

 

أزمة اقتصادية 

 

واندلعت احتجاجات قوية في يناير الماضي بسبب ارتفاع تكلفة الغذاء، لكن السلطات نجحت في السيطرة عليها مع اعتقال قادة المعارضة والناشطين.

 

وفي محاولة للسيطرة على المظاهرات الحالية بنفس التكتيك القديم، اختار البشير ضابطا كبيرا من جهاز المخابرات والأمن الوطني القوي، حاكما للقضارف، التي اندلعت منها الاحتجاجات الحالية، بحسب بيان وكالة الأنباء السودانية (سونا)، يوم أمس السبت.

 

ودعا زعيم المعارضة السودانية الصادق المهدي، إلى تشكيل حكومة وفاق جديدة يشارك فيها جميع الأطراف.

 

محاولة لإعادة انتاج البشير

 

وقال رئيس حزب الأمة المعارض، في حديثه للصحفيين في أم درمان على الضفة الغربية لنهر النيل، إنه يدعم الاحتجاجات الشعبية في البلاد، لكنه أكد أن حزبه لن يشارك فيها.  

 

بدوره قال الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني المعارض خالد عمر يوسف، إن جماعة الإخوان المسلمين تحكم السودان مع البشير منذ 30 عاماً منذ أن ساعدوه البشير على الانقلاب الذي أتي به حاكما للسودان لذلك هم يريدون اللعب على جميع الأوتار بإعلان مساندتهم للتظاهر من أجل ركوب الموجه والتحكم في دفة التظاهر لانقاذ البشير أو حتى من أجل مصالحهم الخاصة.

 

وأضاف يوسف في تصريحات متلفزة تابعتها "مصر العربية"، إن المظاهرات الحالية لا تستهدف شخص بعينه ولا يقودها شخص وإنما هى تريد الكرامة من نظام طغى وتجبر لثلاثة عقود من الزمان، مشيراً أنه غير حقيقي أن المتظاهرين جوعى وإنما هم يبحثون عن كرامتهم التي سلبت منهم.

 

وأوضح أن الوعي الشعب الآن بن يمكن إخوان السودان من الالتفاف على المظاهرات أو محاولة قيادتها لجهة معينة أو لصالحهم أو حتى لغيرهم، مؤكداً أن إعلانهم مساندة المظاهرة لا تساوي قيمة عند شعب أصبح يعرف تماماً ما يريده.

 

خريطة طريق

 

وكان قد اقترح حزب المؤتمر السوداني المعارض "خريطة طريق لإخراج البلاد من ضائقتها الحالية" بتشكيل حكومة تصريف أعمال من 15 شخصية تنفذ مهام محددة، ودعا السودانيين إلى الالتفاف حول الخريطة بعد "فشل النظام الحاكم في إيجاد حلول للوضع المأزوم".

 

ونصت الخريطة -التي جاءت بعنوان "مذكرة الرحيل"- على رحيل النظام الحالي وتسليم السلطة لحكومة انتقالية تتكون من خبرات وطنية تتولى العمل على وقف الحرب عبر مخاطبة جذورها ووضع خطة للإصلاح الاقتصادي، مع توجيه المبالغ التي تصرف على الأجهزة الأمنية والحكومية المتضخمة لتغطية الاحتياجات الشعبية الملحة، وتنفيذ خطة لمحاربة الفساد.

 

وأشارت الخريطة كذلك إلى أن الحكومة الانتقالية ستتيح الحريات العامة وتجري تحقيقا ومحاسبة عادلة لكافة الجرائم والمفاسد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان