رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد قرار الانسحاب من سوريا.. أمريكا توسع نفوذها في هذه المنطقة

بعد قرار الانسحاب من سوريا.. أمريكا توسع نفوذها في هذه المنطقة

العرب والعالم

قوات أمريكية - أرشيفية

بعد قرار الانسحاب من سوريا.. أمريكا توسع نفوذها في هذه المنطقة

محمد عبد الغني 22 ديسمبر 2018 16:20

في قرار مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي أن السبب الوحيد لوجود القوات الأمريكية في سوريا هو هزيمة تنظيم داعش، هدف قد تحقق بحسب ترامب، ما ترتب عليه انسحاب القوات الأمريكية من سوريا بعد نحو 3 سنوات من تواجدها في البلد الذي يشهد ثورة ضد نظام الأسد، راح ضحيتها آلاف القتلى وتشريد ملايين السوريين.

 

وفور اتخاذ القرار الأمريكي، كثر الحديث حول تبعات القرار ودلالة التوقيت، كذلك عن مصير القوات الأمريكية المنسحبة أين ستكون وجهتها المقبلة. 

 

 

قاعدة "هرير"

 

وكشف موقع "باسنيوز" الكردي نقلا عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، أن الوجهة الأولى للقوات الأمريكية المنسحبة من سوريا ستكون محافظة أربيل العراقية "عاصمة" إقليم كردستان العراق.

 

وبحسب المصدر، فقد صرح المسؤول الأمريكي (لم يذكر اسمه) أن 2130 جندياً من القوات الخاصة الأمريكية سيغادرون سوريا في الأيام المقبلة، وسينتشرون في مدينة (أربيل) بإقليم كوردستان، موضحاً، أن الانسحاب من سوريا سيشمل قاعدة التنف ومنطقة الـ55 في مرحلة لاحقة.

 

وأشار المصدر - نقلاً عن تقارير إعلامية - إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية بصدد توسيع قاعدة "هرير" الواقعة في قرية باسرمة التابعة لقضاء شقلاوة بمحافظة أربيل، والتي بدأت باستخدامها منذ عام 2015 في إطار عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".

 

 

وكانت وكالة الأناضول نقلت عن مصادر محلية من المنطقة قولها، إن هناك حركة نشطة لطائرات الشحن الأمريكية والمروحيات التي تنقل الأسلحة والذخائر والمعدات بشكل يومي إلى القاعدة، إلى جانب نشر العديد من نقاط المراقبة بمحيطها وتشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة بشكل عام، حيث تبعد قاعدة "هرير" 75كم عن مركز مدينة أربيل من جهة الشرق، وتعد أقرب قاعدة جوية أمريكية من الحدود الإيرانية (115كم)، وتم تأسيسها عام 1988.

 

مركز عمليات مشتركة

 

الأمر نفسه، أكدت عليه صحيفة "بغداد اليوم"، نقلا عن مصدر أمني عراقي، إن القوات الأمريكية، التي بدأت بالانسحاب من سوريا، تعتزم الاستقرار في قاعدتها العسكرية بمحافظة أربيل، شمالي العراق.

 

وذكرت الصحيفة، أن "هناك حديثا عن إنشاء مركز عمليات مشتركة بين القوات الأمريكية والبيشمركة العراقية، وبيشمركة (روج أفا) على الحدود العراقية السورية".

 

 

وأضافت أن "القوات الأمريكية خلال هذه الأشهر، ستقرر فيما إذا كانت بيشمركة (روج أفا) وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) قادرة على حماية مناطق شرق الفرات أم أنها بحاجة إلى مساندة الأمريكيين".

 

وأشار إلى أن "مركز العمليات سيكون في أربيل، بالإضافة إلى وضع نقطة على الحدود السورية مع إقليم كردستان العراق".

 

مكاملة أردوغان 

 

على جانب آخر، وحول كواليس القرار الأمريكي المفاجئ، أشارت وسائل إعلام  بينها وكالة "أسوشيتد برس"، إلى أن الرئيس الأمريكي قرر سحب قوات بلاده من سوريا خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

 

ونقلت الوكالة الأمريكية عن مصادر (لم تسمّها) قولها، إن "الرئيس التركي سأل ترامب خلال الاتصال الهاتفي: لماذا لا تزال القوات الأمريكية موجودة في سوريا بعد دحر تنظيم داعش بنسبة 99 بالمائة".

 

وحسب التقرير، فقد "أكد أردوغان للرئيس الأمريكي أن تركيا قادرة على القضاء على الإرهابيين المتبقين بنفسها، دون مساعدة الولايات المتحدة".

 

وأكدت المصادر أن "ترامب اتخذ قراره بعد مشاورات مع مستشار الأمن القومي جون بولتون، فيما كان الرئيس التركي ما زال على الخط"، وذكرت الوكالة، أن "بولتون وأردوغان استغربا من قرار ترامب المفاجئ".

 

نفي أمريكي

 

من جهته، نفى البيت الأبيض صحة التقرير الإعلامي المذكور، وكتب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، مساعد الرئيس ترامب، غاريت ماركيز عبر حسابه على تويتر: "بكل تأكيد المعلومات الواردة في هذا التقرير غير صحيحة".

 

وأضاف أنه "من الواضح من السياق أن هذه الرواية الكاذبة للأحداث، تأتي من مصادر تفتقد إلى الاطلاع على الموضوع".


وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن القرار اتخذ بعد اتصال هاتفي الأسبوع الماضي بين ترامب وأردوغان، عقب إعلان أنقرة عزمها شن عملية عسكرية ضد تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" شرق نهر الفرات.

 

تضارب 

 

وفي مفاجأة أخرى كشف عنها مسؤولون أمريكيون، تتعلق بقرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا، خيث قال المسؤولون في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن القرار الأمريكي يتضمن كذلك إنهاء الضربات الجوية على تنظيم "داعش" الإرهابي.

 

وهو ما يتضارب مع ما أعلنت عنه وزارة الدفاع الأمريكية أن الضربات الجوية للولايات المتحدة في سوريا "ستستمر طالما هناك جنود أمريكيون على الأرض".

 

وقالت المتحدثة باسم البنتاجون (ريبيكا ريباريتش): "طالما ما زالت هناك قوات أمريكية على الأرض (في سوريا)، سنستمر في تنفيذ ضرباتنا الجوية والمدفعية لدعم قواتنا". وأضافت: "لن نتكهن بالعمليات المستقبلية (في سوريا)".

 

وفي السياق ذاته، نقلت "سي إن إن"، الخميس، عن مسؤول بالبنتاغون (لم تسمه)، أن "هناك احتمالية استمرار عمل الطائرات المسيرة دون طيار في سوريا". وأشار إلى إمكانية أن تشمل هذه المهمات "تنفيذ ضربات".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان