رئيس التحرير: عادل صبري 09:41 مساءً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

الاحتجاجات «تهز» عرش البشير.. وهذه حصيلة القتلى

الاحتجاجات «تهز» عرش البشير.. وهذه حصيلة القتلى

العرب والعالم

احتجاجات السودان

بعد 3 أيام تظاهر..

الاحتجاجات «تهز» عرش البشير.. وهذه حصيلة القتلى

أيمن الأمين 22 ديسمبر 2018 13:41

لليوم الثالث على التوالي، لا تزال احتجاجات الشارع السوداني ضد حكومة الرئيس عمر البشير مستمرة، مخلفة وراءها قرابة 22 قتيلا، بحسب المعارضة.

 

ويتزايد الغضب العام في السودان بسبب ارتفاع الأسعار ومصاعب اقتصادية أخرى، منها تضاعف أسعار الخبز ووضع حدود للسحب من البنوك، وتواصلت الصفوف الطويلة أمام ماكينات الصرف الآلي والمخابز في الخرطوم

 

وتجددت موجة الاحتجاجات المندّدة بالأوضاع الاقتصادية والغلاء، صباح اليوم، في المدن السودانية الثلاث، بربر (شمال)، والجزيرة آبا، والرهد (جنوب).

 

وأفاد شهود عيان أن المحتجّين في مدينة الرهد أحرقوا مقرّ حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم، في حين رشحت أنباء عن إعلان حالة الطوارئ في ولاية شمال كردفان (جنوب) التي تقع بها مدينة الرهد.

وفي الجزيرة آبا، التي تُعتبر المعقل الرئيسي لطائفة الأنصار التي يتزعّمها الصادق المهدي، اندلعت احتجاجات عقب تشييع مواطن قُتل، في احتجاجات أمس الجمعة.

 

وقالت وسائل إعلام سودانية إن متظاهراً واحداً قُتل، أمس الجمعة، في مدينة عطبرة بشمال السودان، ليرفع العدد إلى 9.

 

وسقط الخميس 8 قتلى، فضلاً عن إصابة عشرات المتظاهرين الآخرين نتيجة توسّع الاحتجاجات وتعامل الحكومة معها بالعنف.

 

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات أعلنت حالة الطوارئ وحظر التجول بمدن في ما لا يقلّ عن أربع ولايات من ولايات السودان البالغ عددها 18.

وبسبب الاحتجاجات أعلنت وزارة التعليم العالي تعليق الدراسة في كافة جامعات ولاية الخرطوم، وكذلك ببعض المدارس والجامعات في ولايات القضارف والنيل الأبيض ونهر النيل.

 

على الجانب الآخر أعلن الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة السوداني المعارض، اليوم السبت، مقتل 22 شخصاً خلال الاحتجاجات التي يشهدها السودان، منذ يوم الخميس الماضي.

 

ولم يؤكد هذا العدد سوى المهدي، في مؤتمر صحفي اليوم، في حين تحدّثت وسائل إعلام سودانية عن 9 قتلى فقط.

وفي تعليقه على الأحداث الجارية اتهم مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات السودانية، صلاح قوش، القائمين على المظاهرات بأنهم "متمرّدون تربطهم صلات بإسرائيل"، بحسب تعبيره.

 

وفي مؤتمر صحفي، قال مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات، صلاح عبد الله محمد صالح، المعروف أيضاً باسم صلاح قوش، إن شبكة في العاصمة الكينية نيروبي جاءت بمتمرّدين تربطهم صلات بإسرائيل إلى السودان لإثارة أعمال العنف، ولم يُرفق ذلك بدليل.

 

وأكد أن أجهزة الأمن ألقت القبض على مجموعات أدارت "عملية التخريب" ونفّذتها في بعض المدن، مضيفاً أن أفرادها جزء من 280 شخصاً تابعين للمتمرّد عبد الواحد نور، قدموا من إسرائيل وتم تسريبهم إلى داخل البلاد عبر العاصمة الكينية نيروبي، كما قال.

 

وأقرّ قوش بوجود ضائقة معيشية يعاني منها المواطن، وأن من حقّه رفضها والتعبير عن ذلك، إلا أنه عاد وأكد أنه لن يتم التهاون مع مستخدمي العنف والتخريب. ووعد بأن أزمة السيولة ستنتهي، في شهر أبريل المقبل.

وذكرت وكالة "رويترز" أن الشرطة السودانية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في أم درمان وشمال كردفان وعطبرة.

 

ومع تزايد الاحتجاجات، توقفت وسائل التواصل الاجتماعي عن العمل في السودان، وتم حجب مواقع فيسبوك وتويتر وإنستجرام، وتعطيل تطبيقي واتساب وإيمو في الخرطوم وعدد من المناطق التي شهدت احتجاجات.

 

من جهته، اقترح حزب المؤتمر السوداني المعارض "خريطة طريق لإخراج البلاد من ضائقتها الحالية" بتشكيل حكومة تصريف أعمال من 15 شخصية تنفذ مهام محددة، ودعا السودانيين إلى الالتفاف حول الخريطة بعد "فشل النظام الحاكم في إيجاد حلول للوضع المأزوم".

 

ونصت الخريطة -التي جاءت بعنوان "مذكرة الرحيل"- على رحيل النظام الحالي وتسليم السلطة لحكومة انتقالية تتكون من خبرات وطنية تتولى العمل على وقف الحرب عبر مخاطبة جذورها ووضع خطة للإصلاح الاقتصادي، مع توجيه المبالغ التي تصرف على الأجهزة الأمنية والحكومية المتضخمة لتغطية الاحتياجات الشعبية الملحة، وتنفيذ خطة لمحاربة الفساد.

 

وأشارت الخريطة كذلك إلى أن الحكومة الانتقالية ستتيح الحريات العامة وتجري تحقيقا ومحاسبة عادلة لكافة الجرائم والمفاسد.

يذكر أنه منذ انفصال الجنوب في 2011، والذي يمتلك معظم الحقول النفطية المنتجة، التي استثمرت فيها الحكومة أموالاً ضخمة، ظلّ الاقتصاد السوداني يواجه العديد من المشاكل، التي فاقمتها الصراعات والحروب الداخلية والعقوبات الأمريكية.

 

وصباح الخميس، اندلعت احتجاجات واسعة في السودان مندّدة بالوضع الاقتصادي المتردّي في مدينة دنقلا وبلدة السليم في الشمال، والقضارف في الجنوب.

 

وبدأ تظاهرات القضارف طلابٌ من المدارس الثانوية، ثم انضم إليهم مواطنون في سوق المدينة، وجرى خلالها حرق مبنى المحافظة الواقعة شرقي الخرطوم.

 

ويعاني السودان أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي؛ نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية) إلى أرقام قياسية تجاوزت أحياناً 60 جنيهاً مقابل الدولار الواحد.

 

يُذكر أن اندلاع الاحتجاجات في السودان تزامن مع عرض رئيس الوزراء، معتز موسى، على المجلس الوطني (البرلمان) الموازنة العامة لـ2019.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان