رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 صباحاً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 2018.. «لهيب الأسعار» يشعل الدول العربية

في 2018.. «لهيب الأسعار» يشعل الدول العربية

العرب والعالم

جانب من احتجاجات السودان

في 2018.. «لهيب الأسعار» يشعل الدول العربية

أيمن الأمين 22 ديسمبر 2018 09:53

في 2018 لم تغب الاحتجاجات عن البلدان العربية، حاملة معها بوادر "شتاء عربي" ربما يقسو على حكام تلك البلدان.

 

الفقر والغلاء وتردي الاقتصاد، شعارات ربما وحدت الدول العربية عن غير قصد في الاحتجاجات التي ضربتها قبل أيام.

 

الأردن، هي الدولة العربية الأولى التي انتفض أهلها رفضا لغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وفرض الضرائب، فكانت الاستجابة سريعة من الملك محمد السادس الذي أقال حكومة هاني الملقي.

 

لكن ومع مرور الأيام، لم يشعر المواطن الأردني بأي تحسن، الأمر الذي دفعه لتجديد احتجاجاته قبل أيام، في محيط الدوار الرابع، قرب رئاسة الوزراء بالعاصمة عمّان وسط الأردن، احتجاجاً على قانون ضريبة الدخل الذي صدّق عليه برلمان المملكة، قبل أيام.

وطالب المحتجّون الذين توافدوا إلى مكان الاعتصام في ساحة مستشفى الأردن بإقالة حكومة عمر الرزاز؛ التي تسبّبت بغلاء المعيشة على المواطنين.

 

وارتفعت أصوات المحتجين بهتافات طالبت بتحسين أوضاع المواطنين، ورحيل مجلس النواب والحكومة، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

 

ومن الأردن إلى العراق لم يتغير الأمر، فالاحتجاجات كانت عنوان مدينة النفط (البصرة) طيلة العام الفائت في العراق، ومؤخرا انتفضت المدينة من جديد رفضا لغلاء الأسعار.

واستخدمت قوات الأمن العراقية الذخيرة الحية والغاز المدمع لتفريق محتجين حاولوا اقتحام مبنى مجلس محافظة البصرة جنوبي البلاد.

 

وألقى المحتجون الحجارة وزجاجات المياه الفارغة على الشرطة، ومع حلول الليل تجاوز بعض المحتجين البوابة الرئيسية للمحيط الخارجي للمبنى وحاولوا اقتحامه.

وكانت الاحتجاجات بالبصرة قد تجددت بداية ديسمبر الجاري بعد توقف نشاطها منذ سبتمبر الماضي، حيث توحّد معظم المحتجين بارتداء السترات الصفراء في مواجهة القوات الأمنية، التي شنت حملة اعتقالات ومطاردة للعشرات في أحياء وشوارع المدينة.

 

يشار إلى أن الاحتجاجات المناهضة للحكومة والمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير الخدمات الأساسية، كانت قد بدأت في أنحاء عدة من العراق في يوليو الماضي، وتصاعدت بشكل ملحوظ في سبتمبر السابق قبل أن تنحسر في الشهور الأخيرة.

 

أيضا السودان كان على موعد مع احتجاجات شعبية، قبل أيام رفضا لغلاء الأسعار وفرض الضرائب.

 

وقبل أيام شهدت مدن السودان احتجاجات تعاملت معها قوات مكافحة الشغب بقوة، أسفرت عن قتلى وجرحى.

وقد هتف المتظاهرون بشعارات من قبيل "الشعب يريد إسقاط النظام" و"حرية سلام وعدالة.. الثورة خيار الشعب" و"نحن مرقنا ضد الناس الأكلوا عرقنا.. ضد الناس القتلوا ولدنا".

 

وأحرقت خلال الاحتجاجات مقار حزب المؤتمر الوطني الحاكم في مدن القضارف وعطبرة ودنقلا، بحسب ما قال مسؤولون محليون.

 

وتشهد المدن السودانية منذ ثلاثة أسابيع شحا في الخبز، مما اضطر المواطنين للانتظار ساعات أمام المخابز.

 

ومن السودان إلى تونس، فقد دعت مجمموعات تطلق على نفسها "السترات الحمراء" لتظاهرات احتجاجية لإسقاط حكومة يوسف الشاهد.

 

وبرزت في الفترة الأخيرة بالمشهد السياسي التونسي حركة احتجاجية جديدة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أطلقت على نفسها حملة "السترات الحمراء"، ووضعت عدة مطالب لها؛ أهمها تغيير النظام البرلماني إلى نظام رئاسي، وإسقاط رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد.

وتتهم أوساط سياسية في تونس القائمين على الحملة بأنهم مقرّبون من حزب نداء تونس الحاكم، الذي أسّسه السبسي، ويتولى حالياً تسييره نجله حافظ قايد السبسي، المتهم بزعزعة الحكومة واستقرارها.

 

ويرى مراقبون أن هدف الحملة هو ارتدادي يهدف إلى التشويش على الانتقال الديمقراطي في تونس، وإلى تعطيل الانتخابات المقرّرة نهاية 2019.

 

ومن تونس إلى لبنان بلد الجمال، فتعتزم بعض الحركات الشبابية عمل احتجاجات موسعة مساء غد الأحد، في عدة مناطق بالعاصمة بيروت، رفضا لغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.

وعلى خطى نجاح احتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا قبل شهر، خرجت أخرى تطالب بذات المطالب "غلاء الأسعار والوضع الاقتصادي"، لكن هذه المرة في لبنان بلد الجمال.

 

وفي الساعات الأخيرة، تتواصل الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" لناشطين من مختلف الطوائف والانتماءات، لتظاهرة حاشدة سلمية، نهار الأحد المقبل، في ساحة الشهداء وسط بيروت، احتجاجًا على التدهور المعيشي والوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد، تحت شعار "السترات الصفراء" وهاشتاج "أنا_نازل_عالشارع".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان