رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

حوار.. سياسي كردي بعد الانسحاب الأمريكي: «فلتخرج تركيا بعدوانها»

حوار.. سياسي كردي بعد الانسحاب الأمريكي: «فلتخرج تركيا بعدوانها»

العرب والعالم

أمريكا تنسحب من سوريا

حوار.. سياسي كردي بعد الانسحاب الأمريكي: «فلتخرج تركيا بعدوانها»

أحمد علاء 21 ديسمبر 2018 19:05
قال السياسي الكردي محمد علي إنّه من حق الولايات المتحدة اتخاذ قرار الانسحاب من سوريا، لكنّ غير المفروض أن يصبح هذا القرار جزءًا من المخططات ضد ما وصفه بـ"الشعب المظلوم". 
 
وأضاف في حوارٍ لـ"مصر العربية"، أنّ "كل الدول وعلى رأسها تركيا يجب أن تخرج من سوريا"، ذاهبًا إلى القول إنّ "أنقرة العائق الأكبر أمام الديمقراطية ووحدة سوريا".
 
وأشار إلى أنّ تركيا تدعم تنظيم الدولة "داعش" منذ فترة طويلة، متحدثًا عن أنّ "شنها لهجوم على القوى التي تحارب داعش يقع ضمن إطار تحقيق مصالحها".
 
إلى نص الحوار
 
لماذا قررت أمريكا الانسحاب في الوقت الراهن؟
 
كل دولة أو قوى سياسية تتخذ قرارات بصدد نفسها، وتكون مناقضة للقيم الإنسانية والأخلاقية، نفهم من ذلك وضع بلا شك أن قرار الولايات المتحدة، يجب أن يقيم من كافة الجهات، فهل هذا لمصلحة شعب الولايات المتحدة، يجب معرفة ذلك. 
 
من حق مسؤولي الولايات المتحدة أن يتخذوا هكذا قرار، لكن الأمر المرفوض هو أن يصبح هذا القرار جزءًا من المخططات ضد الشعب المظلوم. 
 
نحن كالمؤسسات الديمقراطية وشعب شمال وشرق سوريا، لن نعلق على قرار انسحاب الولايات المتحدة؛ فهذه القرار قرارهم بالأساس نحن أصحاب مشروع سياسي وسوريا ديمقراطية حرة خالية من التواجد الخارجي. 
 
نحن على دراية بأن كافة الدول وعلى رأسها تركيا، يجب أن تخرج من سوريا.. الآن العائق الأكبر أمام الديمقراطية ووحدة سوريا هي الدولة التركية.. تركيا لا تلعب دورًا مصيريًّا أو إيجابيًّا، على العكس فهي حرقت سوريا ودمرتها وتلعب دوراً في فرض عدم الاستقرار والأزمة السياسية.
 
أين الأمم المتحدة من ذلك؟
 
يجب على الأمم المتحدة أن تجتمع بشكل عاجل.. الولايات المتحدة تسطيع الخروج من سوريا، بالأصل كان هناك قرار بالانسحاب.. طريق شعب شمال سوريا الذي ضحى بالغالي والنفيس أمام داعش، هو المقاومة أمام الدولة التركية المحتلة. بالرغم من أنه ليس هناك أي هجوم على تركيا، إلا أن تركيا تشن هجمات على شمال وشرق سوريا، وهذا يعتبر جريمة حرب وفق قرارات الحقوق الدولية. 
 
وماذا عن وضع مناطق سيطرة الأكراد بعد هذا القرار؟
 
المناطق التي تديرها الإدارة الذاتية تشهد سلام وأمن.. شعب المنطقة من كُرد وعرب وسريان وكافة المكونات بنوا نظام ديمقراطي يسوده الحرية. 
 
كيف واجهت هذه المناطق الهجمات التي شُنّت عليها؟
 
منذ البداية شنت مرتزقة جبهة النصرة وما يسمى الجيش الحر ومرتزقة داعش والدولة التركية هجمات على هذا المشروع الديمقراطي، والنضال الكبير أمام القوى التي كانت ترتكب المجازر في العالم كله، أدى بالقوى الإرهابية إلى الزوال. 
 
دمروا كوباني، لكن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة أعادوا الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
 
حدثنا عن الدور التركي في هذه المنطقة؟
 
الدولة التركية لكي تطمس حقوق الشعب الكردي وشعب المنطقة، قدمت وتقدم الدعم للمرتزقة، لكن عندما رأوا أن المرتزقة لم ينجزوا المهمة المكلفة بهم، هذه المرة تحركت هي بذات نفسها. 
 
عندما كان العالم يعلن أن قوات قسد هم مناضلو الحرية نيابة عن الإنسانية، كانت الدولة التركية تصفهم بالإرهاب لكي تخفي وجهها الحقيقي، إلى جانب أن الدولة التركية كانت تشن هجمات على  نظام الديمقراطية في شمال سوريا، كانت تظهر القوى الديمقراطية على أنها خطرٌ عليها
 
وماذا عن وجود داعش؟
 
اقتراب هزيمة داعش كان بشرى للعالم، لكن لدى تركيا كان العكس، تركيا لا تتحمل هذه الهزيمة، وأصدرت بيانًا بأنها ستشن هجوماً على شعب شمال سوريا.
 
لكنّ تركيا تمارس سيطرة كبيرة على الأرض.. ما مصدرها؟
 
تركيا تستمد الجرأة من مواقف الولايات المتحدة، كلما اقتربت نهاية داعش، تصعّد الدولة التركية من هجماتها على شمال سوريا. 
 
في الأيام التي تقترب داعش من نهايتها، تركيا تهدد بشن هجمات على شمال وشرق سوريا، وقد جاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة أنها ستحمي تركيا من أي هجمات، وعلى وجهة الخصوص عندما قدم مسؤولون أمريكيون من تركيا إلى شمال سوريا، إصدار هكذا بيان يشير إلى أن الولايات المتحدة لم تظهر أي ردة فعل أمام الهجمات التركية.
 
هل تنظرون أن ثمة علاقة تجمع تركيا بداعش؟
 
تركيا تدعم داعش منذ فترة طويلة، وشنها لهجوم على القوى التي تحارب داعش يقع ضمن إطار تحقيق مصالحها بلا شك فهذه الذهنية السياسية التي تزيل القيم الإنسانية والأخلاقية من الساحة، تسعى لحجب مرحلة تاريخية.
 
الآن يضعون أهالي شمال وشرق سوريا وكافة شعب الشرق الأوسط والعالم في خطر بهذه القرارات السياسية البعيدة عن الأخلاق.
 
كيف تنظرون إلى تهديد تركيا بشن هجمات على الشمال السوري؟
 
بعد تصريحات الدولة التركية التي تعادي الديمقراطية والكُرد التي تقول إنّها ستشن هجومًا على شمال سوريا، وبيع أمريكا لصواريخ بملبغ 3،5 مليار دولار لتركيا، مع إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من شمال وسوريا، يشير ذلك إلى أن هناك مؤامرة ضد شعب شمال وشرق وسوريا. 
 
كل هذا يزيد من الشك بالألاعيب القذرة.. كل العالم يرى أنّ الانسحاب الأمريكي يعني أن أمريكا تقول لتركيا تعالوا واحتلوا نحن ننسحب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان