رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«ثورة الجياع» تبدأ في السودان.. والتظاهرات الشعبية تشل الشارع

«ثورة الجياع» تبدأ في السودان.. والتظاهرات الشعبية تشل الشارع

العرب والعالم

تظاهرات في السودان

«ثورة الجياع» تبدأ في السودان.. والتظاهرات الشعبية تشل الشارع

وائل مجدي 20 ديسمبر 2018 10:15

تحت مسمى "ثورة الجياع"، شهدت عدد من المدن السودانية تظاهرات عارمة احتجاجًا على ارتفاع الأسعار، والأزمة الاقتصادية التي ضربت البلاد.

 

وعمّت الاحتجاجات مدن عطبرة بولاية نهر النيل وولاية شمال كردفان، ووبورتسودان في ولاية البحر الأحمر، التي يزورها الرئيس عمر البشير حاليًا.

 

وأطلق المتظاهرون على الاحتجاجات، اسم "ثورة الجياع"، وردّدوا هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، 

"هتاف واحد: الشعب يريد".

 

وارتفع سعر الخبز في الآونة الأخيرة، مع توقعات بارتفاعه أكثر بسبب الرفع المتوقع للدعم الحكومي.

 

حظر تجوال

 

 

وفرضت السلطات في السودان حظرا للتجول بمدينة عطبرة، شمالي البلاد، وأمرت بغلق المدارس، وذلك بعد احتجاجات على غلاء المعيشة وندرة سلع أساسية.

 

وقال متحدث باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم إن أجهزة الأمن التزمت بدرجة عالية من ضبط النفس في تعاملها مع الاحتجاجات التي وصفها بأنها "عنيفة".

 

وأضرم محتجون النار في مقر حزب المؤتمر في عطبرة.

 

وقال رئيس الوزراء، معتز موسى، إن الدعم الحكومي لن يرفع مرة واحدة، وإن العائلات ذات الدخل المحدود ستبقى تشتري حاجياتها بأسعار مخفضة.


تظاهرات عارمة

 

 

وخرج مئات المتظاهرين في مسيرات بمناطق مختلفة في السودان احتجاجا على غلاء المعيشة وندرة بعض السلع.

 

وشهدت مدينة بورتسودان، شرقي البلاد، تظاهرات شارك فيها طلاب المرحلتين الثانوية والجامعية داخل سوق المدينة وأحياءها.

 

واستطاعت قوات الشرطة تفريق المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع، وقال شهود عيان لبي بي سي إن المحتجين نددوا بغلاء المعيشة وطالبوا بـ"إسقاط النظام".

 

وشهدت مدينة عطبرة، شمالي البلاد، احتجاجات كبيرة قبل أن تتصدي لها قوات الأمن وتفرقها.

وأغلقت المحال التجارية أبوابها في سوق المدينة في ظل انتشار كثيف لقوات الأمن بعدد من المناطق.

 

احتجاجات عطبرة

 

 

وبحسب موقع "سودان تربيون"، فإن مدينة عطبرة لم تشهد منذ سنوات بعيدة هذا المستوى من الاحتجاج المنظم الذي عمّ كل أحياء المدينة بعد أن بدأ بخروج طلاب مراحل الأساس والثانوي صباحًا متوجهين إلى كلية الهندسة وبعدها إلى السوق حيث انضم إليهم العشرات، وتفرّع بعدها التجمع بتوجه بعض المتظاهرين إلى حي الداخلة وآخرين إلى الميناء البري.

 

ووجدت الاحتجاجات رواجًا واسعًا في مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لاستمرارها بالضغط على الحكومة بهدف السيطرة على غلاء الأسعار، حيث رصدت مقاطع فيديو وصور، مئات الأشخاص وهم يهتفون ضد النظام الحاكم والمطالبة برحيله.

 

وشهد وسم “مدن السودان تنتفض” الذي كان شرارة الاحتجاجات الأولى، رواجًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعم من بعض المشاهير والإعلاميّين السودانيّين والنشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وعود وزارية

 

وفي غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء السوداني، معتز موسي، أن حكومته ستواصل دعم بعض السلع الأساسية في موازنة العام الجديد.

 

وأضاف موسى خلال مؤتمر صحفي عقب تقديمه الموازنة للبرلمان : "خصصت الحكومة 66 مليار جنيه لدعم سلعتي القمح والوقود"، مشيرا إلى أن الوقود يكلف خزينة الدولة 80 مليون دولار شهريا.

 

وقال: "ستوضع معالجات محددة لضبط وتوجيه الدعم لمستحقيه"، وأوضح أن موازنة العام الجديد تهدف إلى معالجة تراجع الإنتاج ودفع الصادرات.

 

عودة المهدي

 

 

دعا رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض، الصادق المهدي، إلى "عقد اجتماعي جديد" في البلاد، بالتزامن مع تجدد احتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية.

 

جاء ذلك في أول خطاب جماهيري له بالخرطوم إثر عودته إلى البلاد، الأربعاء، بعد غياب استمر 10 أشهر.

 

وحث المهدي على حشد التأييد الشعبي على صيغة تتضمن التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار والعدائيات، وتسهيل الإغاثة الإنسانية، وإطلاق سراح "المحبوسين والأسرى"، وكفالة الحريات العامة بضوابط لتنظيم ممارستها، وتكوين حكومة قومية برئاسة وفاقية.

 

وتشهد 3 ولايات سودانية من أصل 18 بين الحكومة وحركات متمردة منذ سنوات، ما أسفر عن قتلى وجرحى وتشريد مئات الآلاف.

 

وأضاف المهدي أن وثيقة بهذا الخصوص يتم تقديمها بعد ذلك بصورة جماعية وسلمية إلى رئاسة الجمهورية، مطالبًا ممثلي القوى السياسية والأكاديمية والدينية والقبلية العمل على تحقيق ذلك.

 

وأوضح أن حكومة تنبثق من تلك الرؤية يتوجب أن تكون مهمتها التصدي للحالة الاقتصادية والمالية الراهنة، بما يحقق رفع المعاناة عن الشعب، إضافة إلى العمل على توطين النازحين في قراهم طوعيًا.

 

والأربعاء، عاد "المهدي" إلى السودان، وكان في استقباله رئيس القطاع السياسي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، عبد الرحمن الحضر، قبل توجهه إلى أم درمان، غربي الخرطوم، لمخاطبة أنصاره.

 

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت الحكومة ترحيبها بعودة المهدي، وقال وزير الإعلام جمعة بشارة، آنذاك، إن البلاغات المقيدة بحقه قد يصدر حيالها عفو من رئيس الجمهورية عمر البشير.

 

ووجهت نيابة أمن الدولة، في أبريل الماضي، 10 اتهامات للمهدي، تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، وذلك استجابة لشكوى تقدم بها جهاز الأمن يتهمه فيها وآخرين بـ"التعامل والتنسيق مع حركات مسلحة متمردة لإسقاط النظام بالقوة".

 

وشهدت البلاد، الأربعاء، إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال حتى إشعار آخر بمدينة عطبرة (شمال)، عقب مظاهرات منددة بالأوضاع الاقتصادية وضعف توفر الخبز والوقود، تخللها أعمال عنف.

 

وفي بورتسودان (شرق)، ذكر إعلام محلي أن احتجاجات مماثلة اندلعت وأن الشرطة فرقتها بالغاز المسيل للدموع.

 

ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 60 جنيها مقابل الدولار الواحد.

 

وفي وقت سابق الأربعاء، قال رئيس الوزراء وزير المالية السوداني، معتز موسى، إن حكومته مستمرة في دعم السلع الاستراتيجية خلال 2019، "رغم تكبد الدولة خسائر فادحة" بسبب هذا الدعم.

 

والثلاثاء، قال الرئيس السوداني عمر البشير: "ما تمر به بلادنا هذه الأيام حالة عارضة سنتجاوزها قريبا إن شاء الله، بالتدابير المحكمة والحلول الناجحة". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان