رئيس التحرير: عادل صبري 10:53 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الانسحاب الأمريكي من سوريا»| معارضة داخلية.. وتحذير من «الاسترخاء»

«الانسحاب الأمريكي من سوريا»| معارضة داخلية.. وتحذير من «الاسترخاء»

العرب والعالم

قوات أمريكية - أرشيفية

«الانسحاب الأمريكي من سوريا»| معارضة داخلية.. وتحذير من «الاسترخاء»

محمد عبد الغني 19 ديسمبر 2018 19:37

"بدأنا بإعادة القوات الأمريكية إلى الوطن فيما ننتقل إلى مرحلة جديدة من هذه الحملة.. الانتصارات على داعش في سوريا ليست مؤشرًا على نهاية التحالف الدولي أو حملته".. بهذه الكلمات أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض بدء سحب القوات الأمريكية من سوريا.

 

القرار الأمريكي صاحبه العديد من ردود الفعل، حيث عبرت الخارجية الروسية عن ترحيبها بانسحاب واشنطن، فيما حذر "الدوما" الروسي مما وصفه بـ"الاسترخاء" في التعامل مع القرارات الأمريكية. 

 

المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز قالت في بيان البت الأبيض اليوم: إن تنظيم "داعش" كان قبل 5 سنوات "قوة كبيرة وخطيرة في الشرق الأوسط"، لكن "الولايات المتحدة دحرت دولة الخلافة عن وجه الأرض".

 

وشددت ساندرز  على "استعداد الولايات المتحدة وحلفائها للعمل من جديد على كل المستويات لحماية المصالح الأمريكية عند الضرورة".

 

 

موعد سحب القوات

 

ومن المتوقع أن يكون الإطار الزمني لسحب القوات الأمريكية من سوريا ما بين 60 إلى 100 يوم بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي.

 

وذكر المسؤول أنه "سيتم سحب كل القوات الأمريكية عند اكتمال المراحل الأخيرة من آخر عملية ضد تنظيم داعش".

 

وأضاف أنه سيجري إجلاء كل موظفي وزارة الخارجية الأمريكية من سوريا خلال 24 ساعة.

 

 

وعلقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) على خطط الانسحاب، بالقول إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها في المنطقة.

 

 

ترامب: قضينا على داعش

 

وفي أول تصريح له عقب القرار، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "هزمت تنظيم داعش في سوريا"، مشيرا إلى أن "ذلك الهدف كان المبرر الوحيد الذي جعله يحتفظ بقوات أمريكية هناك".

 

وقال ترامب على "تويتر"، الأربعاء، مبررا قرار بسحب القوات الأميركية من سوريا: "لقد هزمنا تنظيم داعش في سوريا، وهذا مبرري الوحيد للوجود هناك خلال رئاسة ترامب".

 

وأضاف "أن الولايات المتحدة وحلفاءها مستعدون للتعاون على كافة الأصعدة لحماية مصالح الولايات أينما دعت الحاجة، وسنستمر في العمل معا لمنع سيطرة داعش على اي أراض جديدة، أو الحصول على دعم أو تمويل يسمح للتنظيم الإرهابي بعبور حدودنا".

 

 

 

تحول مفاجئ

 

وتعد خطة الانسحاب تحولا مفاجئا للاستراتيجية الأميركية، خاصة بعدما عدل الرئيس دونالد ترامب عن رغبته، التي كررها مراراها في وقت مبكر من هذا العام، وقرر الإبقاء على نحو ألفي جندي أميركي منتشرين في سوريا لمحاربة داعش.

 

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن القرار يأتي بعد مكالمة هاتفية بين ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي هدد بشن هجوم على وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الرئيس لقوات سوريا الديمقراطية، التي تدعمها الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم داعش.

 

لكن أنقرة تعد وحدات حماية الشعب الكردية جماعة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمردا في جنوب شرق تركيا منذ ثلاثة عقود.

 

وكان أردوغان قال، الأسبوع الماضي، إن تركيا ستشن عملية جديدة خلال أيام ضد وحدات حماية الشعب، لكنه لم يحدد بعد موعدا لشنها.

 

 

وكانت تركيا تدخلت بالفعل ضد وحدات حماية الشعب في منطقة غربي الفرات في العامين الماضيين، لكنها لم تستهدف بعد أي منطقة شرقي النهر. وأحد أسباب ذلك هو رغبتها في تجنب المواجهة المباشرة مع القوات الأميركية.

 

الموقف الروسي

 

من جانبها علقت الخارجية الروسية على قرار الانسحاب مشيرة إلى أنه يشكل أرضية لإطلاق التسوية السياسية في هذا البلد.

 

يذكر انه قبل ساعات من صدور القرار الأمريكي، أدلت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، قائلة إن الوجود، غير الشرعي، للولايات المتحدة في سوريا، وعلى وجه الخصوص في مخيم "الركبان"، يتحول إلى عائق في طريق التسوية السورية.

 

وأشارت زاخاروفا إلى زيادة التوتر في شمال شرقي سوريا، وأن سببه الرئيس هو الوجود العسكري للولايات المتحدة، التي تتلاعب مع السياسيين الأكراد الانفصاليين، وهذا يدعو تركيا للقلق، ونتيجة ذلك، فإن الوضع على امتداد الحدود السورية التركية ازداد حدة، ويوجد هناك خطر أن يتسبب في أزمة".

 

 

 

فيما حذر رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب (الدوما) الروسي، فلاديمير شامانوف، من "الاسترخاء" بعد القرار الأمريكي، بحسب ما نقلت "روسيا اليوم".

 

وفي تصريح صحفي، مساء الأربعاء، قال شامانوف: "هناك مثل يقول: نعيش أطول ونرى أكثر، وذلك أن الأمريكيين لا ينسحبون أبدا من مواقع سبق أن احتلوها، ويبتكرون حيلا ما للبقاء".

 

وذكّر البرلماني بأن لروسيا وحلفائها في تسوية النزاع في سوريا تجارب سابقة" في هذا المجال.

 

وأشار شامانوف إلى أنه، "من الناحية الجيوستراتيجية فإن خطط الولايات المتحدة والتحالف باءت بالفشل، والفضل الأول في ذلك يعود إلى جهود القوات الجوفضائية الروسية وقيادتنا السياسية في التعاون مع تركيا وإيران"، مضيفا: "أما الآن فقرروا (الأمريكيون) اللجوء إلى هذه الحيلة، لتجنب نهاية مخزية".

 

واستطرد قائلا: "لكن من وجهة النظر الأخلاقية العادية، فإنها خطوة حكيمة وجيدة لإعادة الوضع الطبيعي إلى هذا البلد الذي طالت معاناته ".

معارضة أمريكية

 

بينما جاء أول رد فعل داخلي معارض للقرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، من داخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب نفسه.

 

السيناتور لينزي غراهام المعروف بدفاعه الدائم عن ترامب، قال إن أي خطوة من هذا القبيل ستكون خطأ.

 

وذكر غراهام في بيان، الأربعاء، إن "الانسحاب الأمريكي في هذا التوقيت سيكون انتصارا كبيرا لتنظيم داعش وإيران وبشار الأسد وروسيا. أخشى أن يؤدي ذلك إلى عواقب مدمرة على أمتنا والمنطقة والعالم بأسره".

 

وأضاف أن هذا القرار "سيزيد من صعوبة الاستعانة بشركاء في المستقبل للتصدي للتشدد. وستعتبر إيران وغيرها من الأطراف الشريرة ذلك دليلا على الضعف الأمريكي في الجهود الرامية لاحتواء النفوذ الإيراني".

 

 

 

ترامب مخطئ

 

كما الوزير البريطاني توبياس إلوود على القرار قائلاً: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخطئ في قوله إن تنظيم "داعش" في سوريا قد هُزم.

 

وبعدما قال ترامب على تويتر "لقد هزمنا تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا"، رد الوزير البريطاني توبياس إلوود "أختلف بشدة".

 

وأضاف وزير الدولة بوزارة الدفاع على تويتر "(تنظيم الدولة الإسلامية) تحول إلى أشكال أخرى من التطرف، والتهديد لا يزال قائما بقوة".

 

 

نتنياهو يعلن موقف "إسرائيل"

 

بدوره عقب رئيس الوزراء الإسرائيلي على القرار الأمريكي قائلا: سندرس قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا وتأثيره على أمن "إسرائيل".

 

كما أعتبرت قوات سوريا الديمقراطية "الانسحاب الأميركي" من سوريا "طعنة في الظهر وخيانة" نحو 2000 جندي أميركي ينتشرون حاليا في سوريا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان