رئيس التحرير: عادل صبري 05:07 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في جلسة الحسم.. هل يعلن برلمان العراق تشكيل الحكومة؟

في جلسة الحسم.. هل يعلن برلمان العراق تشكيل الحكومة؟

العرب والعالم

تشكيل الحكومة العراقية

في جلسة الحسم.. هل يعلن برلمان العراق تشكيل الحكومة؟

وائل مجدي 18 ديسمبر 2018 14:14

ينتظر العراقيون اليوم الثلاثاء، جلسة حاسمة للبرلمان، لحسم باقي تشكيلة وزراء الحكومة الجديدة.

 

وبدا من تصريحات النواب العراقيين وسياسيها، أن ثمة انفراجة للأزمة الراهنة، بعد تقديم أطراف سياسية لبعض التنازلات.

 

ومن أبرز التنازلات تراجع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي عن موقفه السابقة وأعلن تقديم مرشحين بدلاء عن المرشحين للوزارات الثمانية الشاغرة في حكومته والتي رفضها غالبية القوى السياسية.

 

جلسة حاسمة

 

 

ومن المقرر أن يصوت البرلمان، اليوم الثلاثاء على منح الثقة لبقية وزراء التشكيلة الحكومية وعددهم ثمانية وفق ما أعلنت رئاسة مجلس النواب في بيان.

 

وقال عبد المهدي في رسالة وجهها إلى رئيس البرلمان تتضمن اقتراحات للبرلمان إن "أسماء المرشحين المتبقية تعرض للتصويت في الوقت الذي يرتئيه البرلمان ليتم قبولها أو رفضها.، وفي هذه الحالة ستقدم خلال 24-48 ساعة أسماء مرشحة بديلة".

 

وأضاف أن "المقترح الثاني، في حال قبول الكتلتين الرئيسيتين (سائرون والإصلاح والبناء) التصويت على 5 أو 6 وزارات متفق عليها وتأجيل الباقي فيتم حسم أمر الوزارات المتفق عليها بالتصويت هذا الأسبوع ويحسم أمر الوزارات المؤجلة بالتوافق أو بإعطاء طرف حق الترشيح والآخر حق الرفض بهدف الوصول إلى أسماء متفق عليها".

 

وتابع عبد المهدي في اقتراحاته ان "الكتلتين الرئيسيتين اتفقتا على تقديم أسماء جديدة كليا أو جزئيا وعرضها على رئيس الوزراء للاتفاق عليها".

 

وفي المقترح الأخير قال عبد المهدي إن "اتفاق الطرفين الرئيسيين على ترك موضوع الأسماء لرئيس الوزراء، ولمجلس النواب (البرلمان) قبولها أو رفضها كليا دون عرقلة النصاب القانوني للبرلمان".

 

التصويت الحل

 

 

وقال فاضل الفتلاوي، النائب عن تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، إنّ "جلسة مجلس النواب ليوم غدٍ الثلاثاء ستحسم إكمال الكابينة الوزارية، وإنّ حل الخلاف على الوزارات الأمنية سيكون مرهونًا بالتصويت داخل البرلمان".

 

وأضاف الفتلاوي، في تصريحات صحفية، أنّ “الحوارات السياسية ما زالت مستمرة بين أغلب الكتل، حول الوزارات المتبقية، ومن المؤمل أن يتم التوصل لاتفاق خلال الساعات المقبلة حول مرشحي الداخلية والدفاع”.

 

ولفت إلى أنّ “على رئيس الوزراء أن يأتي بوزرائه المتبقين لقاعة البرلمان؛ لغرض التصويت وحسم إكمال الكابينة الوزارية داخل الحكومة”.

 

حقائب فارغة

 

وكان البرلمان فشل في 4 ديسمبر الجاري في عقد جلسته المخصصة للتصويت على المرشحين للحقائب الوزارية الشاغرة نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني لعدد الأعضاء الحاضرين (165 من أصل 329).

 

الكتلتان الرئيسيتان اتفقتا على تقديم أسماء جديدة كليا أو جزئيا وعرضها على رئيس الوزراء للاتفاق عليها

 

ورفضت عدة كتل سياسية وعلى رأسها "سائرون" التي تصدرت الانتخابات (54 مقعدًا) وتحظى بدعم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دخول قاعة البرلمان احتجاجا على المرشحين.

 

المرشحون الذين قدمهم رئيس الحكومة للبرلمان هم: فالح الفياض للداخلية وفيصل فنر الجربا للدفاع والقاضي دارا نور الدين للعدل وزصبا الطائي للتربية وقصي السهيل للتعليم العالي والبحث العلمي وعبدالأمير الحمداني للثقافة ونوري الدليمي للتخطيط وهناء كوركيس للهجرة والمهجرين.

 

الفياض والصدر

 

 

ويصّر الصدر على ترشيح شخصيات مستقلة سياسيا لتولي حقيبتي الدفاع والداخلية.

 

ويعترض الصدر وتياره على مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض الذي كان يرأس هيئة الحشد الشعبي قبل أن يقيله رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي منذ أشهر قليلة.

 

وتحتدم الخلافات بشدة حول مرشح وزارة الداخلية فالح الفياض، حيث يعلن تحالف الفتح بزعامة هادي العامري أن الفياض ليس مرشحه للوزارة، وإنما هو مرشح رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، الذي ينفي بدوره أن يكون قد رشّح الفياض، وإنما هو مرشح الأحزاب.

 

وقال الفياض السبت انه متمسك بالترشح لحقبة الداخلية، مطالبا عبد المهدي بعدم الخضوع لأية ضغوط في إشارة الى الصدر.

 

حل الأزمة

 

وقال قيادي في تحالف "الفتح" إن “اتفاقًا سياسيًا أوليًا جرى، يقضي باحتفاظ الفياض بجميع مناصبه وهي مستشار الأمن الوطني، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، لقاء انسحابه من السباق نحو حقيبة الداخلية".

 

ونقلت وسائل إعلام عراقية عن القيادي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه قوله: إنّ “رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي لديه تصور عن هذا الاتفاق، لكنه لم يتلقاه بشكل رسمي".

 

وقررت المحكمة الإدارية في العراق، الإثنين، إعادة فالح الفياض إلى جميع مناصبه السابقة، بعد قرار رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي إقصاءه منها، وهو ما اعتبر دليلًا على أن الاتفاق الجاري شمل حتى المؤسسات القضائية للخروج من الأزمة.

 

صراع كردي

 

 

وتصاعدت حدة التصريحات بين حزبي الاتحاد الوطني بزعامة عائلة طالباني، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، حول منصب وزير العدل في حكومة عادل عبدالمهدي، حيث يؤكد كل طرف أحقيته بالمنصب.

 

واتهم القيادي في الاتحاد الوطني آريز عبد الله، الحزب الديمقراطي الكردستاني بالسعي للاستحواذ على جميع الحصص الوزارية في الحكومة الحالية.

 

وأشار عبد الله خلال تصريحات صحفية إلى أن “الحزب الديمقراطي يضغط على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لمنع تسلّم الاتحاد أيّ وزارة”.

 

وقالت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي في البرلمان العراقي، فيان صبري، إن “الحزب الديمقراطي هو الحزب الأول في كردستان، والوزارة الثالثة المخصصة للكرد هي استحقاق انتخابي بحكومة بغداد، لأن الاتحاد الوطني أخذ كامل استحقاقه بحصوله على منصب رئاسة الجمهورية”.

 

وأضافت في تصريحات صحفية أنه “لن نقبل هذه المرة بالتجاوز على استحقاقنا كما تم في المرات السابقة”.

 

وقدَّم حزب طالباني خالد شواني مرشحًا وحيدًا لحقيبة العدل، فيما قدم الحزب الديمقراطي الكردستاني، محافظ أربيل نوزاد هادي للمنصب ذاته.

 

وأعاد هذا الخلاف الحاد بين الحزبين الكرديين إلى الأذهان خلافاتهما حول منصب رئيس الجمهورية، عندما قدم حزب طالباني برهم صالح، وقدم حزب بارزاني فؤاد حسين، إلى البرلمان العراقي الذي صوّت على صالح رئيسًا للجمهورية.

 

وما زالت ثماني حقائب وزارية شاغرة في حكومة عبد المهدي، من أصل 22 حقيبة وزارية، في حين يواجه بعض الوزراء الذين حصلوا على ثقة البرلمان محاولات لسحب الثقة منهم، بسبب الخلاف السياسي.

 

وصّوت البرلمان العراقى فى 25 أكتوبر الماضى على منح الثقة  لـ14 وزيراً فى حكومة عبد المهدى من أصل 22 وزيراً قدمهم للبرلمان العراقى لمنحهم الثقة.

 

ورفض البرلمان العراقى بغالبية أعضائه التصويت لمرشحى الحقائب الثمانية فى حكومة عبد المهدى، وهى الداخلية، والدفاع، والثقافة، والتربية، والعدل، والتخطيط، والتعليم العالى، والهجرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان