رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

حوار.. محلل سياسي: «هذا» هو المطلوب من التحالف إن كان يريد خيرًا لليمن

حوار.. محلل سياسي: «هذا» هو المطلوب من التحالف إن كان يريد خيرًا لليمن

أحمد علاء 17 ديسمبر 2018 23:46
يقول المحلل السياسي اليمني عبد الكريم علي إنّ سيطرة جماعة أنصار الله "الحوثي" على ميناء الحديدة هو مصدر قوة هذه الجماعة الانقلابية، مرجعًا ذلك إلى أنّ سيطرة معسكر الشرعية على الميناء سيوقف الدعم الإيراني للمليشيات.
 
ويضيف في حوارٍ لـ"مصر العربية"، أنّ التحالف العربي الذي تقوده السعودية، إن كان يريد خيرًا لليمن فعليه دعم المقاومة والجيش الوطني بالسلاح والعتاد الكفيل بتحرير البلاد.
 

             إلى نص الحوار..

 

هناك أطراف كثيرة في اليمن تقاتل الحوثيين لاستعادة الشرعية.. كيف تقيمون ذلك؟

 

هذه الأطراف تتصارع على السيادة.. كل طرف يريد أن يكون هو القائد الفعلي للمعركة وصاحب القوة والنفوذ، وهذا ما يجعل الحرب تطول مدتها، فلو اتفقت كل الأطراف وتوحّدت تحت رفع راية اليمن وجعل كلمته هي العليا وليست كلمة الحزب أو الطائفة لحسمت المعركة في أقل وقت وأقل جهد.
 

هل سيطرة الحوثيين على ميناء الحديدة مصدر قوتهم؟

 

ميناء الحديدة تحت سيطرة الحوثيين وهذا ما يزيد من قوتهم لأن السيطرة على الميناء يعني استمرار الدعم لهم من قبل إيران عن طريق البحر.
 

وكيف يمكن حسم اليمن" target="_blank">الحرب في اليمن؟

 

الأزمة في اليمن تزيد سوءًا فسوء؛ والحرب لن تحسمها إلا السواعد اليمنية فأهل مكة أدرى بشعابها، وأناشد كل الأطراف والقوى اليمنية أن تتوحد جميعًا ضد هذه المليشيا الإجرامية، وأن تترك خلافاتها الشخصية وتصفية الحسابات جنبًا، وتقوم بمحاربة الحوثيين لأنّ هذا وقت الحزم والجد وليس وقت الصراعات والمحاكات الأخرى التي تضعف المقاومة وتزيد من قوة ونفوذ الحوثيين. 
 
ألا يندرج ذلك على دور التحالف العربي؟
 
التحالف إن كان يريد لليمن خيرًا فليدعم المقاومة والجيش الوطني بالسلاح والعتاد الكفيل بتحرير اليمن.. ولا يجب أن ننسى أنّ الولايات المتحدة بقوتها الجبّارة ما استطاعت لسنوات أن تتخلص من القاعدة في أفغانستان، وعلى التحالف العربي الذي لا مضى ثلاث سنوات ولم يستطع دحر الحوثيين أن يعي ذلك.
 
كيف تقيّمون وضع المعارضة في اليمن؟
 
المعارضة في بلادنا تعيش مناخًا سياسيًّا مترعًا بثقافة الأنا وبغض الآخر، ولا هدف لها سوى الاعتلاء على سدة الحكم بطرق مكيافيلية تضمن لها سطوة العرش وممارسة القمع، تحت مسمى النضال المفرقع والثورة الممنهجة.
 
وهل تمارس تلك المعارضة مفهوم الديمقراطية حقًا؟
 
كثيرًا ما يردّد المعارضون كلمة الديمقراطية، وفي الوقت نفسه يألهون قاداتهم ويقدسون أحزابهم، وحين تتاح لهم الفرصة يمارسون أبشع الأعمال الخارجة عن نطاق العدل والديمقراطية،وفي السياق ذاته لا يقبلون النقد أو مخالفة أي نظام يندرج تحت سياساتهم المتبعة.
 
ما موقف المعارضة من ملفات التوريث على مدى السنوات؟
 
تبدو مسألة التوريث والمحسوبية أكثر ما كان يغضب المعارضين طوال ثلاثة عقود مضت، واحتلت هذه الإشكالية مركز الصدارة بين عناوين صحفهم وأخبارهم، لكنهم عندما تقلدوا مناصب الحكم لم يطء أذهانهم ما كانوا يكتبونه على صحفهم أو يتفوهون به على الأبواق، بل مارسوا أسوأ أساليب التوريث وأنكأها. 
 
كيف حدث ذلك؟
 
أصبحت الوزارات في اليمن بمثابة ممالك عائلية، فكل وزير يقوم بتوزيع أبنائه وأفراد أسرته على كل قطاعات ومسالك الوزارة، وهلم جرا، ومثل هذه الأفعال تبرهن أنّ المعارضة لم تقم بعمل شيء من أجل الوطن قط، إنما الأمر متعلق بشيفونية النظرة والتعامل مع الآخرين، ومتعلق أيضاً بمبدأ هذه فرصة يجب أن نستغلها. 
 
وكيف تعاملت المعارضة مع الشباب؟
 
لم يكن الشباب بالنسبة للمعارضين سوى جسرًا مرُّوا عليه للوصول لبغيتهم، فقد مارسوا في حقهم أساليب المداهنة والخدع، في حين كان معظم الشباب يرون فيهم المنقذ والمخلص الموعود من سياسات وأنظمة لم يتفقوا معها، وكثيرٌ منهم انقادوا وراءهم وتأدلجوا بسياساتهم؛ أسوةً بجماعات لم يدركوا حقيقتها، وحينما أشرقت الشمس عليها رأت في ذلك الفرصة السانحة لإظهار نواياها المتجمدة منذ ثلاثة عقود؛ لتستمر قصة الحطاب والأفعى في مسيرتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان