رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 صباحاً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة.. هل يلتزم الفرقاء؟

اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة.. هل يلتزم الفرقاء؟

أحمد علاء 17 ديسمبر 2018 20:50
تتوجّه الأنظار عند منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، لبحث ما إذا يمكن امتثال طرفي الحرب في اليمن لوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة.
 
نائب وزير الإعلام في الحكومة التابعة للمتمردين الحوثيين في اليمن قال إنّ وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي أبرم برعاية الأمم المتحدة سيدخل حيز التنفيذ الأربعاء.
 
وأضاف أنّ محادثات جرت في السويد لتشكيل اللجان الاقتصادية والأمنية من ممثلين من الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا لإدارة ميناء الحديدة وتنفيذ انسحاب الأطراف المتحاربة منح تحت إشراف الأمم المتحدة.
 
وأوضح أنّ انسحاب الأطراف المتقاتلة سيكون إلى مواقع خارج المحافظة، على أن تتولى السلطات المحلية فيها حفظ الأمن والاستقرار بإشراف أممي، مشيرًا إلى أنّ ثمة مراقبين دوليين سيصلون لمراقبة إطلاق النار.
 
من جانبها، صرحت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ليز جراندي بأنّها تأمل أن ينفذ الاتفاق، متحدثةً أن ثمة تقارير من سكان تفيد بسماع إطلاق النار، مؤكدةً أنّهم يضعون في حساباتهم كل الاحتمالات.
 
وأوضحت أنّ الأمم المتحدة تعلم أنّ ذلك قد يُشكّل نقطة تحول في اليمن، ويمكن أن يكون الخطوة الأولى في الطريق إلى السلام.
 
وكان ممثلون عن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي قد توصّلوا إلى اتفاق هدنة في الحديدة بعد أسبوع  من محادثات السويد.
 
واتفق طرفا الصراع على وقف القتال في الحديدة وسحب القوات تمهيدًا للتوصل إلى هدنة أوسع نطاقًا  وبدء مفاوضات سياسية.
 
وينص الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة على انحساب جميع القوات التابعة للحوثيين والتابعة للحكومة اليمنية من الحديدة، وتعوضها قوات تصفها الأمم المتحدة بـ"المحلية"، بالإضافة إلى نشر مراقبين دوليين.
 
ميدانيًّا، اندلعت ليل السبت، معارك بين القوات الحكومية والحوثيين في ضواحي مدينة الحديدة ومواقع أخرى في المحافظة.
 
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر عسكري، قالت إنّه موالٍ للحكومة اليمنية، إفادته بمقتل 29 شخصًا، بينهم 22 من المتمردين الحوثيين في اشتباكات ليل السبت والضربات الجوية في المحافظة.
 
ونقلت الوكالة عن سكان قولهم إنّ الاشتباكات كانت ضاربة وظلّت أصوات تحليق الطائرات تسمع طوال الليل.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
التحالف العربي لدعم الشرعية استبق هذه الساعة المنتظرة، بإعلانه أنّ ميليشيات الحوثي تواصل استهداف مدينة الحديدة في اليمن، مؤكّدًا أنّ المجتمع الدولي - ممثلًا في الأمم المتحدة - مسؤولٌ عن إلزام مليشيات الحوثي الانقلابية بتنفيذ ما تمّ التوصُّل إليه في محادثات السلام التي جرت في السويد الأسبوع الماضي.
 
إنسانيًّا، أشار التحالف إلى التزامه بالعمل على سلامة وأمن المدنيين، مؤكدًا انتشار نحو 19 سفينة في الفترة الراهنة بالموانئ اليمنية.
 
اتفاق وقف إطلاق النار، تنفيذه عند منتصف الليل، ربما لا يمكن الثقة بتنفيذه في مدينة الحديدة، لا سيّما أنّ اتفاقات التهدئة السابقة في اليمن لم تنجح كثيرًا.
 
يتفق مع ذلك الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني العقيد يحيى أبو حاتم قائلًا إنّ مدينة الحديدة تشهد هدنة منذ محادثات السويد، بينما ما سيجري اليوم هو اتفاق لوقف إطلاق النار.
 
ويضيف في تصريحات تلفزيونية، أنّ جماعة الحوثي ترتكب أعمالًا عدائية رغم الهدنة الأممية، متحدثًا ملمحًا إلى رغبة أممية في استمرار الحرب ومضاعفة معاناة المدنيين.
 
ويرى "أبو حاتم" أنّ الثغرة التي قد تعيق الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار هي عدم وجود مراقبين دوليين، لافتًا إلى أنّ هذه الخطوة جاءت من أجل دعم الحوثيين.
 
وشدّد الخبير العسكري على أنّ قوات الجيش اليمني مطالبة بتوخي الحذر والاستعداد من أجل مواجهة ما أسماه "الغدر الحوثي".
 
ويعتبر "أبو حاتم" أنّ الحكومة الشرعية قدّمت تنازلات في محادثات السويد من أجل تجنيب الحديدة من براثن الحرب وتقديم الأعمال الإغاثية، لافتًا إلى أنّ الجماعة الانقلابية قبلت الجلوس على مائدة التفاوض بسبب الضغوط العسكرية التي تعرّضت لها مؤخرًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان