رئيس التحرير: عادل صبري 03:25 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| 8 سنوات على رحيل «البوعزيزي».. هذا ما حدث في «مهد الربيع العربي»

فيديو| 8 سنوات على رحيل «البوعزيزي».. هذا ما حدث في «مهد الربيع العربي»

العرب والعالم

ثورة الياسمين

فيديو| 8 سنوات على رحيل «البوعزيزي».. هذا ما حدث في «مهد الربيع العربي»

أيمن الأمين 17 ديسمبر 2018 16:33

17 ديسمبر.. تاريخ لن تنساه تونس، تاريخ لم يكن يعلم صاحبه أنه بداية لشرارة ربيع ملتهب أسقط أقوى ديكتاتوريات العصر، حين أحرق بائع تونسي النار في نفسه قبيل 8 سنوات (محمد البوعزيزي).     

 

لم يكن يعلم الشاب التونسي محمد البوعزيزي أو ربما يتخيل أن النيران التي أشعلها في جسده بسبب قلة حيلته ستمتد لتلتهم كثيرا من الحكام واحدا تلو الآخر، وتحصرهم ما بين مخلوع ومرعوب ومحاصر لتخلق تحولا تاريخيا اسمه "الربيع العربي".

 

ففي مثل هذا اليوم، وقبل 8 سنوات، تحديدا في قلب مدينة سيدي بوزيد، أجبرت الظروف محمد البوعزيزي، على حرق جسده، ليهز بعدها أركان نظام استمر طيلة 23 عاماً مفجرا ثورة اندلعت في 17 ديسمبر وحتى 14 يناير 2011 بهروب الرئيس التونسي الأسبق زين  العابدين بن علي.

"يا توانسة ماعدش خوف..بن علي هرب"، ذلك المقطع الشهير للمحامي التونسي عبد الناصر لعويني، يصرخ في شوارع تونس، لتمتلئ الشوارع بعدها أكثر فأكثر، وتكون بداية نجاح ثورة "الياسمين".

 

لم يقدم الشاب التونسي الذي لم يكمل الـ27 من عمره على إحراق نفسه إلا حينما التقى السيئين القادرين على غلق كل الأبواب في وجه أي مظلوم، وهما قسوة الشرطة، والحرمان من الشكوى.

 

ومحمد البوعزيزي من مواليد 29 مارس 1984، توفي والده وهو في الثالثة من عمره، ما جعل والدته تتزوج من عمه للحفاظ على الرباط الأسري.

تلقى تعليمه الابتدائي ثم انقطع عن الدراسة ليساعد على توفير لقمة عيش أسرته الفقيرة، حيث عمل في قطعة أرض ملك خاله، ثم اتجه إلى التجارة الموازية، لتعرفه شوارع سيدي بوزيد بائعًا متجولاً يقود عربته أمامه.

 

حلم البوعزيزي تبخر وتلاشى حين أهانته ضابطة شرطة تونسية تدعى فادية حمدي، أمام المارة بعد أن صفعته على وجهه، لتصادر بعدها عربته اليدوية التي يبيع عليها الخضار، ليقطع عيشه وتكسر كرامته في آن واحد.

 

بعد بكاء البوعزيزي المرير ترجم قلة حيلته أمام زملائه، قرر الشكوى لدى المسؤولين الذين لم يعيروه اهتماما أو يمنحوه حتى حق الشكوى، ليعلن أنه سيشعل النار في نفسه بشكل لم يأخذه رفقائه على محمل الجد.

وبين طفايات حريق فارغة، وشرطة أخطرت ولم تأت، وإسعاف تأخر ساعة ونصف، نهلت النيران من جسد البوعزيزي نصب أعين مارة لم يستطيعوا فعل شيء في معركة أعلن فيها البوعزيزي انسحابه من معركة رأى أنه الأضعف فيها والحياة برمتها، أمام مقر ولاية سيدي بوزيد 17 ديسمبر 2010.

 

بعد حرق البوعزيزي نفسه، انتفض الشارع التونسي ضد نظام بن علي الذي سقط وأسقط معه امبراطوريات عربية حكمت لعشرات السنوات.

 

تونس نزعت حريتها بيديها، حينما خرجت لتُسقط رئيسها الديكتاتوري، زين العابدين بن علي، في 14 من يناير لعام 2011، والذي حكم تونس بعصاً من حديد منذ عام 1987, ليستمر حُكمه حتى 2011 حين هرب إلي السعودية إبان الثورة.

 

وقبيل هروب بن علي بساعات، ظهر المخلوع خلال آخر خطاب له كرئيس للجمهورية التونسية مهزوماً ضعيفاً مرتبكاً، كان يستجدي الكلمات لتنقذه من ورطته التاريخية، وأمطر الشعب بوعود يعلم أكثر من أي شخص آخر أنها واهية وزائفة ومنتهية الصلاحية . وأكثر الكلمات التي رددها خلال الخطاب فهمتكم . .الكرطوش (أي الرصاص) الحي غير مقبول . . سيحاسبون نعم سيحاسبون . . بكل حزم .

 

وبعدما تأكد هروب بن علي، لم يهدأ الشارع التونسي فقال كلمته، وظل يهتف بصوت عالي"ابن علي هرب . . تونس حرة . . ارفعوا رؤوسكم ولا تخافوا ثانية . . الشعب التونسي حر . . الشعب التونسي العظيم . . المجد للشهداء . . الحرية ، كلمات ألهبت الجميع.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان