رئيس التحرير: عادل صبري 04:08 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

عسكري لبناني: معركة عض أصابع بين السعودية وإيران في تشكيل حكومتنا

عسكري لبناني: معركة عض أصابع بين السعودية وإيران في تشكيل حكومتنا

العرب والعالم

لبنان بدون حكومة

حوار لـ«مصر العربية»

عسكري لبناني: معركة عض أصابع بين السعودية وإيران في تشكيل حكومتنا

وائل مجدي 17 ديسمبر 2018 15:20

قال عميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني، «طارق سكرية»،  إن تشكيل الحكومة اللبنانية لن يتم إلا بموافقة إيران، وليس حزب الله أو الرئيس «ميشال عون».

 

وأضاف في حوار «مصر العربية» أن وضع إيران الدولي حاليًا أضعف بكثير مما كان عليه أيام تشكيل حكومة تمام سلام، لكنها تحاول التأخير والعرقلة ما أمكن، ما يحدث عض أصابع بين السعودية وإيران.

 

وأكد سكرية أن إسرائيل لم تقم بأي ردة فعل عسكرية حتى الآن بسبب أنفاق حزب الله كما كان متوقعًا، ولم يصدر عن حزب الله أي تصريح حول الموضوع، ويظهر من مجريات الأحداث بين إسرائيل من جهة، وقطاع غزة وجنوب لبنان من جهة أخرى أن أمريكا وروسيا تلعبان دورًا أساسيًا في منع إسرائيل من القيام برد فعل عسكري كبير تجاه تحرشات حماس وحزب الله عليها.

 

وإلى نص الحوار..

 

بداية.. متى تشكل الحكومة اللبنانية؟

 

 

منذ أيام ذكر الرئيس تمام سلام أن عندما كلف بتشكيل الحكومة كان حزب الله يضع العراقيل والشروط أمامه بحيث عجز عن تشكيلها وفجأة تراجع حزب الله عن شروطه وشكلت الحكومة، وقال إن بعدها اتصل به الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقتها وأبلغنه بأن إيران هي التي كانت تعرقل تشكيل الحكومة اللبنانية أثناء المفاوضات النووية، ولما تم الاتفاق النووي أزالت إيران حواجز التشكيل وتراجع حزب الله عن شروطه.

 

نعم.. وهل نحن أمام السيناريو ذاته؟

 

نعم.. إيران من يقرر متى تشكل حكومة لبنان برئاسة الحريري، وليس عون وحزب الله، ولا النواب السنة الستة.

 

نعم.. وكيف ترى الحل إذًا؟

 

وضع إيران الدولي حاليًا أضعف بكثير مما كان عليه أيام تشكيل حكومة تمام سلام، لكنها تحاول التأخير والعرقلة ما أمكن، إيران هي من جاءت بعون للحكم بعد إبقاء لبنان بلا رئيس جمهورية لمدة سنتين ونصف، ما يحدث عض أصابع بين السعودية وإيران، أي بين أمريكا وأيران، فمن يصرخ أولًا؟

 

لكن عون أيضًا أثار أزمة في تشكيل الحكومة؟

 

 

قرار تشكيل الحكومة يخضع لتدخلات دول خارجية، وعلى رأسها إيران والسعودية، وقد أضيف لهذين العاملين عامل ثالث هو محاولة رئيس الجمهورية الماروني العماد عون استرجاع صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني في تشكيل الحكومة، فبعد أن كان رئيس الجمهورية الماروني هو الحاكم المطلق للبنان قبل اتفاق الطائف، يعين الوزراء، ويختار منهم رئيسا، ويقيل الوزراء والوزارة، أصبح الدور الأول في تشكيل الحكومة بعد اتفاق الطائف لرئيس الوزراء وبالتشاور مع رئيس الجمهورية وبما أن العماد عون وقف ضد اتفاق الطائف الذي أصبح دستورا للبنان، فإنه بذل ويبذل قصارى جهده لاستعادة دور الموارنة ودوره القديم.

 

وكيف يعمل عون على هذا الأمر؟

 

 من خلال ممارسات جديدة يحاول الموارنة عامة تحويلها إلى أعراف، حيث طالب بعدد من الوزراء له بصفته رئيسا للجمهورية، وهذا مخالف للدستور اللبناني، وهذا هو السبب الرئيسي للتأخر بتشكيل الحكومة.

 

وماذا عن أزمة حزب الله الأخيرة؟

 

 

حزب الله يريد وزيرا سنيا له في الحكومة من النواب السنة المحسوبين على سوريا وإيران، وهم لا ينتمون إلى تكتل مستقل، بل قام حزب الله بلمهم وتجميعهم من غالبية الدوائر الانتخابية في لبنان وشكل منهم كتلة مصطنعة، وقد رفض حزب الله تسليم الحريري لائحة بأسماء وزرائه الذين سينضمون للحكومة الجديدة ما لم يتم توزير نائب سني خاضع له.

 

كيف ترى أنفاق حزب الله التي اكتشفها الاحتلال على حدوده؟

 

 

أعتقد أن حفر أنفاق لداخل حدود فلسطين عملية صبيانية من الناحية العسكرية، حيث إن التسلل من خلالها أثناء عملية عسكرية ستكون لها ردة فعل أضخم وأخطر بكثير من منافعه.

 

وفيما كانت تستخدم؟

 

ويظهر من المعلومات المسربة عن النفق الأول حتى الآن أنه كان سيصل إلى مستعمرة قريبة جدًا من الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، ولعل الهدف كان اقتحام لبعض أبنية هذه المستعمرة عند الضرورة. 

 

كيف ترى ردة الفعل الإسرائيلية حيال الأنفاق؟

 

لم تقم إسرائيل بأي ردة فعل عسكرية حتى الآن كما كان متوقعًا، ولم يصدر عن حزب الله أي تصريح حول الموضوع، ويظهر من مجريات الأحداث بين إسرائيل من جهة، وقطاع غزة وجنوب لبنان من جهة أخرى أن أمريكا وروسيا تلعبان دورًا أساسيًا في منع إسرائيل من القيام برد فعل عسكري كبير تجاه تحرشات حماس وحزب الله عليها.

 

وهل هناك رسالة واضحة من أمريكا بهذا؟

 

نعم.. ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية قال إن أمريكا أبلغته بأن إسرائيل لا تريد القيام بأعمال عسكرية كبرى ضد لبنان ردًا على عملية الأنفاق، لكن هذا السكوت الإسرائيلي قد يكون مؤقتا.

 

ولماذا تحاول أمريكا منع أي حرب بين إسرائيل ولبنان؟

 

لأن أي هجوم من إسرائيل على لبنان في هذه الظروف قد يؤدي إلى عرقلة مشروع صفقة القرن التي تقوم بها أمريكا وإسرائيل والسعودية حاليًا، كما أن ذلك سيشتت الجهود الرامية إلى التضييق من قبل أمريكا على إيران وسيعيد تلميع صورة إيران كدولة "مقاومة" ضد إسرائيل وأمريكا من جديد.

 

نعم.. لكن هناك دائمًا تهديد للبنان؟

 

 

هذا الوضع المتأرجح على الحدود اللبنانية مع إسرائيل سيعطي لإسرائيل مبررًا دائمًا للقيام بعملية عسكرية كبرى ضد لبنان وحزب الله في أي لحظة مستقبلاً، ولعل إسرائيل تحسب حسابًا للصواريخ والأسلحة التي تزود بها حزب الله من إيران خلال حربه في سوريا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان