رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

الزول السوداني غاضب.. غلاء الأسعار يطارد البشير

الزول السوداني غاضب.. غلاء الأسعار يطارد البشير

العرب والعالم

احتجاجات السودان

في احتجاجات طلابية..

الزول السوداني غاضب.. غلاء الأسعار يطارد البشير

أيمن الأمين- ووكالات 17 ديسمبر 2018 14:55

"لا للغلاء لا للجوع".. هكذا عبر الشارع السوداني عن رفضه لغلاء الأسعار، عبر احتجاجات طالت غالبية المدن السودانية.

احتجاجات غلاء الأسعار ليست الأولى، فهي الثالثة خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، وسط قمع أمني لها.

 

وتظاهر مئات الطلاب في كل من دارفور والنيل الأزرق احتجاجا على ارتفاع الأسعار، في وقت يشهد فيه السودان نقصا في مواد أساسية.

 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد الشهود قوله إن نحو 300 طالب من ست مدارس ثانوية بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (ألف كيلومتر غرب الخرطوم) حرقوا خلال المظاهرات -التي خرجت أمس- إطارات قديمة وجذوع أشجار على طريق تربط وسط المدينة بجنوبها وهم يهتفون "لا للغلاء لا للجوع".

وأضاف أن شرطة مكافحة الشغب تدخلت وأزالت الإطارات المحترقة من الطريق وفرقت الطلاب باستخدام الهراوات..

وقال شاهد آخر إن السوق الرئيسية في الفاشر أغلقت أبوابها خوفا من تدهور الوضع.

 

وفي مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق (800 كيلومتر جنوب الخرطوم)، خرجت أمس مظاهرات طلابية مماثلة ضد غلاء الأسعار. ووفق أحد الشهود، فإن 500 من طلاب المدارس الثانوية شاركوا في المظاهرات، وفرقتهم الشرطة أيضا بالهراوات.

 

وحسب شاهد آخر، فإن الدمازين تشهد نقصا حادا في الوقود، كما تضاءل إنتاج الخبز فيها في ظل ارتفاع أسعار الوقود.

وبالتزامن، شهدت العاصمة السودانية تأهبا أمنيا حيث نشرت قوات مكافحة الشغب السودانية ناقلات جند قرب الجامعات ومحطات المواصلات العامة، وحمل عناصرها هراوات وقنابل غاز، وفق مراسل الوكالة الفرنسية.

 

وخرجت هذه الاحتجاجات في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه الحكومة السودانية عن زيادة أجور موظفي الدولة لمواجهة غلاء الأسعار.

 

ووفق وكالة الأنباء السودانية، فإن الزيادة ستكون بواقع 500 جنيه سوداني (10 دولارات) لأقل درجة في سلم الرواتب، بينما تصل إلى 2500 جنيه (52 دولارا) للدرجات العليا، علما أن الحد الأدنى للأجور في السودان يبلغ 425 جنيها (8.9 دولارات).

 

وتأتي احتجاجات أمس بينما تشهد مناطق بالسودان نقصا في الوقود والخبز، وتتشكل في الخرطوم طوابير لساعات عدة أمام محطات الوقود، وفي الأحياء السكنية ينتظر المواطنون أيضا ساعات لشراء الخبز. وفي الآونة الأخيرة، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 60%، في حين قارب معدل التضخم الشهر الماضي 70% وفق تقارير حكومية.

 

يذكر أن السودان شهد عام 2013 احتجاجات ضد رفع أسعار الوقود، وقتل حينها 80 شخصا وفق بيانات حكومية، في وقت تحدثت فيه منظمة العفو الدولية عن 200 قتيل.

ويعاني السودان من أزمات في الخبز والوقود، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 56 جنيهاً مقابل الدولار الواحد.

 

وبات الوقوف في صفوف للحصول على الخبز والوقود والمال أمام الصرافات الآلي، مشهد يومي مألوف في السودان.

أمام هذا الواقع، أعلنت أحزاب سودانية معارضة للحكومة عزمها اطلاق تظاهرات في الخرطوم وولايات السودان ضمن ما اسمته بـ "إعلان خلاص الوطن".

 

وشملت خطة المعارضة السودانية وفق تقارير إعلامية، في حشد 100 من كوادر كل حزب سياسي لإطلاق شرارة التظاهرات.

 

كما ذكرت الأمينة العامة لحزب الأمة القومي المعارض، سارة نقد الله أن “خلاص الوطن عهد قطعناه على أنفسنا في السابع عشر من يناير هذا العام بدار الأمة، ونعمل عليها بجدية ومسؤولية، ومن هذا المنطلق نرحب بخارطة الخلاص التي أطلقها الأستاذ إبراهيم الشيخ -الرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني- وندعمها، ونناشد كل القوى الحية وكل مكونات شعبنا للحراك المشترك رفضا للاستبداد واستهداف معاش الناس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان