رئيس التحرير: عادل صبري 03:55 مساءً | الخميس 17 يناير 2019 م | 10 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في مؤتمر دولي للاتحاد.. هل تنجح أوروبا في حل أزمة الخليج؟

في مؤتمر دولي للاتحاد.. هل تنجح أوروبا في حل أزمة الخليج؟

العرب والعالم

الاتحاد الأوروبي

بعد 18 شهرا من الحصار..

في مؤتمر دولي للاتحاد.. هل تنجح أوروبا في حل أزمة الخليج؟

أيمن الأمين 17 ديسمبر 2018 14:30

في مسعى جديد، يحاول الاتحاد الأوروبي تقريب وجهات النظر بين الرباعي المحاصر (السعودية والإمارات والبحرين، إلى جانب مصر) ودولة قطر، بحثا عن إنهاء لأزمة الخليج.

 

الأزمة الخليجية والتي أنهت شهرها الثامن عشر، حاملة معها الكثير من الخلافات والانقسامات، بدأت تتجه نحو انفراجة، ربما تكون عنوانا ليوميات الشارع الخليجي في الأيام المقبلة.

 

الأحداث الأخيرة تؤكد تحركات تجاه حل الأزمة، بدأتها الكويت، ثم الولايات المتحدة الأمريكية، أعقبها تلويح أوروبي بتحركات للاتحاد على تنظيم مؤتمر قد يساعد في حل الأزمة.

 

الأيام الأخيرة أيضا شهدت تهدئة في تصريحات دول المقاطعة تجاه دولة قطر، فكانت البداية بالدعوة التي أرسلها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لأمير قطر تميم بن حمد لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي، والتي رفضها الأخير.

عقب دعوة العاهل السعودي، جاءت تصريحات "رقيقة" من وزير خارجية السعودية عادل الجبير يتحدث فيها عن قوة ومتانة التعاون الخليجي، مشددا على دور الدوحة في استكمال وحدة الخليج.

 

مؤتمر أوروبي

 

دعوات قرب حل الأزمة الخليجية، عبر عنها الاتحاد الأوروبي قبل أيام، وزير خارجية رومانيا، تيودور فيوريل، والذي قال، إن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنظيم مؤتمر قد يساعد في حل الأزمة الخليجية المتواصلة من نحو عام ونصف.

 

جاء ذلك في كلمة للوزير الذي ستتولى بلاده رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، بدءاً من يناير المقبل، خلال منتدى الدوحة الذي عقد  في قطر قبل يوم.

 

وركّزت فعاليات المنتدى الذي استمر لمدة يومين، على الأزمة الخليجية لكونها إحدى المشاكل التي تشكّل تحديات لمنطقة الشرق الأوسط.

وفي افتتاح المنتدى أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تمسّك بلاده بالحوار لحل الأزمة، مؤكداً أنه الأداة التي تغلق الهوّة بين الفرقاء مهما اشتدت الخلافات.

 

وشدّد على أن موقف الدوحة لم يتغيّر من حل الأزمة الخليجية، وعدم التدخل بشؤون الدول الداخلية، في إشارة إلى حصار قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين.

 

كما توافقت تصريحات وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لاحقاً، مع كلمة الشيخ تميم، خلال المؤتمر الذي تشارك فيه نخبة من الشخصيات ورؤساء الدول.

 

وقال الوزير: إن "الجميع يدرك أن الأزمة قائمة على أكاذيب وجريمة إلكترونية".

الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي والخبير في العلاقات الدولية قال إن الولايات المتحدة الأمريكية لديها القدرة في إنهاء الأزمة الخليجية في الوقت التي تحدده كيفما شاءت وفي أي وقت.

 

دور أمريكي

 

وأوضح خبير العلاقات الدولية في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن الحديث عن تعثر أمريكي في المفاوضات ليس بصحيح مفهومه الطبيعي، لكن يمكننا الاعتراف بوجود تأخر في المصالحة، مبينًا سبب استمرار الصراع أن أمريكا تستفيد من الجانبين (قطر ودول الحصار)، لذلك تريد استمرار المكاسب باستمرار النزاع.

 

وتابع: "دولة قطر لها استثمارات ضخمة في أمريكا، ومن خلال تلك الاستثمارات يمكنها تحريك الرأي العام الأمريكي لصالحها وإجبار صانع القرار الأمريكي بالانحياز لها، والأمر مشابه كذلك مع السعودية، لذلك لن يخسر ترامب مليارات الخليج ولن ينحاز لأي طرف منهم.

 

وأنهى السعداوي كلامه: أمريكا هي من صنعت الأزمة بين قطر ودول الخليج، وهي من يمكنها إنهاءها.

وزير خارجية قطر

 

وقبل ساعات، كان وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قال إن التحالفات الإقليمية بحاجة إلى إعادة تشكيل، وإنه يجب تفعيل مبادئ جديدة للحكم، مضيفا أن مجلس التعاون الخليجي وأمينه العام "لا حول له ولا قوة".

 

خارجية قطر

 

وأشار وزير الخارجية القطري إلى أن بلاده لا تزال ملتزمة بمجلس التعاون الخليجي، لكن التكتل بحاجة إلى تطوير، مشيرا إلى أن إصلاح التحالف الإقليمي قد يساعد على إنهاء الخلاف بين الدوحة وبعض جيرانها.

 

وقال محمد بن عبد الرحمن إن قطر لا تزال تعول على الكويت وقوى إقليمية أخرى، في المساعدة على حل الخلاف.

 

وأضاف: "نعتقد أننا أكثر أهمية كتكتل بالنسبة للغرب، لا كدول منفصلة ومتشرذمة"، مشيرا إلى حاجة المجلس إلى آلية لفض النزاعات.

 

وقال: "هناك آليات موجودة بالفعل، لكن لم يتم تطبيقها أبدا، لأن بعض الدول تعتقد أنها غير ملزمة، لذا نحن بحاجة إلى ضمان أن تكون كل القواعد، التي نخضع لها، ملزمة لجميع الأطراف في المنطقة".

وكانت الأزمة الخليجية بدأت في مايو الماضي، حين نقلت وسائل إعلام سعودية وإماراتية بدايةً ما قالت إنَّها تصريحات لأمير قطر تميم بن حمد، أوردتها وكالة الأنباء القطرية، تحدث فيها عن ضرورة إقامة علاقات جيدة مع إيران ووصف حزب الله بـ"المقاومة" فضلًا عن علاقات جيدة مع إسرائيل، إلا أنَّ الدوحة سرعان ما نفت التصريحات وتحدثت عن اختراقٍ لوكالتها الرسمية، فيما واصلت الأبواق الإعلامية قبل الدبلوماسية حملاتها من الجانبين، حتى بلغت قطع العلاقات.

 

وخلال الفترة الماضية، لم تنجح جهود كويتية رعتها واشنطن في رأب الصدع الخليجي؛ بسبب تعنّت دول الحصار، في حين أكّدت قطر أنها مستعدّة للحلّ دون المساس بسيادتها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان