رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

تركيا تغير وجهتها في دمشق نحو الأسد.. وسياسي سوري: المصالح تحكم

تركيا تغير وجهتها في دمشق نحو الأسد.. وسياسي سوري: المصالح تحكم

العرب والعالم

أردوغان والأسد

تركيا تغير وجهتها في دمشق نحو الأسد.. وسياسي سوري: المصالح تحكم

وائل مجدي 17 ديسمبر 2018 11:33

«بشار الأسد إرهابي من المستحيل أن نستمر معه، من المستحيل أن تقبل تركيا بذلك، لأننا سنكون غير عادلين بالنسبة إلى السوريين الذين قتلهم».. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ديسمبر 2017.

 

«إذا فاز الأسد في انتخابات ديمقراطية، سنفكر في العمل معه».. وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ديسمبر 2018.

 

بين التصريحين، قرابة العام، تغيرت فيه الكثير من الأمور بفعل المصالح، ففي السياسة لا صديق دائم ولا عدو دائم.. ولكن يوجد مصالح دائمة، ولو على حساب شعب بأكمله.

 

بدا واضحًا أن أنقرة قررت التخلي عن دعمها للثورة السورية، والتحول بشكل مباشر للتعامل مع رأس النظام السوري، تاركة وراءها الكثير من التصريحات الرنانة عن الثورة، والوعود الزائفة بشأن "لا مستقبل مع الأسد"، وبضع ملايين من القتلى والجرحى والمشردين هنا وهناك.

 

نعم.. سنتعامل مع الأسد

 

 

وأعلنت تركيا على لسان وزير خارجيتها، مولود جاويش أوغلو، أنها قد تفكر في التعامل مع الرئيس السوري، بشار الأسد.

 

وقال أوغلو في تصريحات أثناء مشاركته بمؤتمر في الدوحة أمس: "إذا فاز الأسد في انتخابات ديمقراطية سنفكر في العمل معه".

 

وأضاف أوغلو: "ما نحاول القيام به هو صياغة دستور يكتبه السوريون بأنفسهم ثم نعد البلاد لإجراء انتخابات، وينبغي أن تجرى الانتخابات تحت رعاية الأمم المتحدة ومظلتها".

 

وتابع: "لابد أن يكون هناك عملية ديمقراطية شفافة وفي النهاية الشعب السوري هو من سيقرر من يحكم بلاده بعد الانتخابات".

 

وردا على سؤال حول ما إذا أعادت الانتخابات الأسد رئيسا، قال وزير الخارجية التركي: "لو كانت الانتخابات ديمقراطية وذات مصداقية فعلى الجميع أن يفكر في قبولها".

 

وكانت تركيا تبنت موقفًا متشدد إزاء الأسد منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، مشددة على ضرورة رحيل الرئيس السوري، وظلت متمسكة بهذا الموقف لسنوات، وبالتوازي كانت تعلن دعم الفصائل المسلحة في هذه الحرب.

 

لكن مع انقلاب موازين القوى على الأرض لصالح النظام السوري في حربه ضد الفصائل، بدأت أنقرة تبدي بعض المرونة تجاهه.

 

وظهرت هذه المرونة مع التقارب الذي حدث بين تركيا وروسيا في الملف السوري خلال العامين الماضيين.

 

وتنتهي من الناحية النظرية ولاية الرئيس السوري بشار الأسد في عام 2021، بعدما فاز في انتخابات عام 2014.

 

بشار إرهابي.. لن نقف معه

 

 

وفي ديسمبر من العام الماضي، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن الحل السياسي للصراع في سوريا مستحيل بدون رحيل الرئيس بشار الأسد، واصفا إياه بـ"الإرهابي".

 

وأضاف أردوغان في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، أنه "من المستحيل مطلقا إحراز تقدم مع وجود الأسد في سوريا".

 

وقال "بشار الأسد إرهابي بالتأكيد، يمارس إرهاب الدولة، من المستحيل أن نستمر مع الأسد، وكيف نفتح أذرعنا للمستقبل مع وجود الرئيس السوري الذي قتل ما يقرب من مليون مواطن، ومن المستحيل أن تقبل تركيا بذلك. لأننا بذلك سنكون غير عادلين" بالنسبة إلى السوريين الذين قتلهم.

 

وكانت تركيا حينها تعارض بقاء الأسد في منصبه منذ بدء الصراع، وتتهمه بارتكابه جرائم حرب.

 

المصالح تتحكم

 

 

قال الدكتور عماد الدين الخطيب السياسي السوري، ورئيس حزب التضامن، إن حديث تركيا عن إمكانية التعامل مع النظام السوري ليس مستغربًا في ضوء المصالح التركية.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن العلاقات بين الدول تقوم على أساس المصالح، وليس هناك قواعد محددة أو شروط واضحة لتلك العلاقات، وتركيا واحدة من هذه الدول.

 

وتابع: "عندما دعمت أنقرة الثورة السورية كانت تطمح إلى الدفع بجماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة أو المشاركة بها".

 

وأكد أن أنقرة قبل كل شيء وبغض الطرف عما يجري في سوريا يعنيها أمرًا واحدًا وهو عدم قيام كيان كردي على حدودها الجنوبية الشرقية مع سوريا وفيما عدا ذلك لن تقيم له وزن.

 

ويرى السياسي السوري أن التفاهمات الروسية التركية تدفع بقوة في اتجاه التقارب مع النظام السوري.

 

وأشار إلى أن أنقرة تعتبر أحد عرابي اللجنة الدستورية والتي تقوم بتعديل الدستور، ومن ثم سيتبعه انتخابات برلمانية ورئاسية، ومن هنا جاء تصريح وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو بأن أنقرة ستتعامل مع الأسد حال نجاحه بانتخابات ديمقراطية.

 

لقد نسى أوغلو أن الأسد متهما بجرائم حرب وربما تناسى أن هناك مليون شهيد ومثلهم مفقود وعشرة ملايين مهجريين، بحسب الخطيب.

 

واختتم رئيس حزب التضامن السوري كلامه بالقول: "كيف لتركيا أن تتعامل مع نظام ارتكب جميع هذه الجرائم، بينما مازالت أنقرة تسعى وتناضل لمحاسبة قاتلي الصحفي السعودي جمال خاشقجي في سفارة بلاده في تركيا؟. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان