رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| مبنى «أم البنين».. شاهد جديد على جرائم الاحتلال

بالصور| مبنى «أم البنين».. شاهد جديد على جرائم الاحتلال

العرب والعالم

الفلسطينية لطيفة أبو حميد

بالصور| مبنى «أم البنين».. شاهد جديد على جرائم الاحتلال

محمد عبد الغني 15 ديسمبر 2018 15:00

 

جرائم الاحتلال لا تتوقف على أرض فلسطين المحتلة، قتل وانتهاكات وهدم واستيطان بحق الفلسطينين يومياً، وسط صمت دولي وعربي، يدفع آلة الاحتلال الغاشمة لمواصلة عدوانها.

 

انتهاك جديد نفذه جيش الاحتلال فجر اليوم السبت، عندما قام بتفجير مبنى سكنيا تملكه سيدة فلسطينية، خمسة من أولادها معتقلين ومحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة، بحجة أن أحدهم تسبب بمقتل جندي.

 

يقع المبنى في مخيم الأمعري قرب رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، حيث داهمت قوة عسكرية إسرائيلية مخيم الأمعري، وحاصرت مبنى عائلة "أبو حميد" برفقة جرافات عسكرية، عقب عملية اقتحام للمخيم استمرت أكثر من ست ساعات.

 

داهم الاحتلال المبنى وشرع بعملية إخلاء لعشرات المتضامنين والصحفيين الذين تواجدوا داخله للدفاع عنه ومنع هدمه، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

 

تمت عملية إخلاء المبنى المكون من أربع طبقات بالقنابل مما أدى لتدمير جدرانه الداخلية بشكل كامل، بالقوة، واعتدى الاحتلال على عدد من النشطاء كما اعتقل آخرين.

 

واندلعت مواجهات بين عشرات المواطنين وقوات الاحتلال في محيط المبنى، استخدم خلالها الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

 

 

أم البنين

 

ويتهم الاحتلال أحد أفراد العائلة، وهو المعتقل إسلام أبو حميد، بإلقاء لوح رخامي على جندي خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم الأمعري، مطلع مايو الماضي، أدى إلى مقتله.

 

وتعود ملكية العقار لوالدة "إسلام"، لطيفة أبو حميد، وللسيدة "لطيفة"، 9 أبناء، 5 منهم معتقلين ومحكوم عليهم جميعا بالسجن مدى الحياة، كما استشهد أحد أولادها، برصاص جيش الاحتلال عام 1994.

 

"أم البنين" الخمسة المعتقلين قالت في أو تعليق لها على عدم سكنها: لن يكسروا إرادتنا، وسنعيد بناءه من جديد، بحسب وكالة الأناضول.

 

وتابعت : "قدمت أبنائي بين شهيد ومعتقل، هُدم منزلي مرتين وهذه الثالثة ولم انكسر". -

 

 

المرة الرابعة

 

رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية وليد عساف قال: "إن العشرات أصيبوا واعتقلوا خلال اقتحام قوات الاحتلال للمنزل، مضيفا: "القت قوات الاحتلال القنابل الصوتية والغازية، واستخدمت مسدسات الكهرباء، وحتى الرصاص الحي لإخراج المتضامنين من المنزل".

 

وأضاف في تصريحات صحفية: "المنزل سيعاد بناؤه للمرة الرابعة"، مشيدا بصمود أم ناصر التي رفضت الخروج قبل ان تتأكد من خروج اخر متضامن من المنزل حرصا منها على حياة الجميع".

 

واحتجز جيش الاحتلال، نحو 150 فلسطينياً، في ملعب بمدينة البيرة الملاصقة لرام الله، وسط الضفة الغربية، وسط البرد القارس، خلال عملية عسكرية تمهيدا لهدم منزل فلسطيني.

 

وأضاف الشهود، أن قوات جيش المحتلين منعت المواطنين من مغادرة الملعب، وسط اندلاع مواجهات مع عشرات الشبان في محيط الموقع.

 

ردود أفعال

 

وفي أول رد فعل من جانب الحكومة الفلسطينية على انتهاكات الاحتلال في مخيم الأمعري، طالبت الحكومة بتدخل دولي "عاجل" وتوفير حماية دولية "فورية"، لأبناء الشعب الفلسطيني العزل الذين تتعرض حياتهم وممتلكاتهم لـ"أشد المخاطر" على أيدي الاحتلال .

 

وحملت الحكومة، في بيان، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع في الضفة الغربية بشكل عام، وعن مشهد العقاب الجماعي المتمثل في اجتياح مخيم "الأمعري" وهدم منزل عائلة فلسطينية (قرب رام الله)، والاعتداء على المواطنين بإطلاق النار وإخراجهم من منازلهم واحتجازهم في العراء.

 

وجدد المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود، في البيان، دعوة الحكومة لكافة الحكومات العربية والإسلامية والدول الصديقة، "إلى تحمل مسؤولياتها إزاء القضية الفلسطينية التي تتعرض لمحاولات تصفيتها من قبل الاحتلال الاسرائيلي والطغمة الاستعمارية المتوحشة".

 

وفي تعقيب دولي على ما حدث فجر اليوم، أكد المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إدون صامويل، أن حكومته لن تصمت في وجه الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما تلك التي تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية في المناطق المصنفة "أ" (الخاضعة أمنيا وإداريا للسلطة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو).

 

وشدد صامويل ـ في لقاء خاص مع تلفزيون فلسطين ، على أن السلطة الفلسطينية هي السلطة الشرعية للأمن والاستقرار في هذه المنطقة، وبريطانيا ممثلة بحكومتها ووزرائها تحث "الإسرائيليين" في كل فرصة لإيقاف الانتهاكات.

 

 وأوضح أن حكومته تنشط في تطبيق القرارات المنبثقة عن الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية المستقلة لأراضيها المحتلة، منوها إلى أن الإدارة السياسية في إسرائيل تتجاهل الالتزامات الدولية الخاضعة للقانون الدولي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان