رئيس التحرير: عادل صبري 10:22 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالهدم والتهجير.. هكذا يودع الفلسطينيون ذكرياتهم

بالهدم والتهجير.. هكذا يودع الفلسطينيون ذكرياتهم

العرب والعالم

الاحتلال يهدم منازل الفلسطينيين

أرض الزيتون تئن وجعًا..

بالهدم والتهجير.. هكذا يودع الفلسطينيون ذكرياتهم

أيمن الأمين 15 ديسمبر 2018 11:24

لم يتوقف الاحتلال الصهيوني طيلة السنوات الأخيرة عن هدم منازل الفلسطينيين، وترويع أهلها، لكن الأمر ازداد في الأيام الأخيرة، بعدما شرع الاحتلال في استهداف مدن كاملة خصوصا في رام والقدس.

 

الساعات الأخيرة كانت مدن فلسطين على موعد مع جريمة جديدة تكال بحق سكانها، حيث هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت مبنى يؤوي عائلات ستة أسرى فلسطينيين أشقاء بمخيم الأمعري جنوب رام الله في الضفة الغربية، حيث اندلعت مواجهات أصيب فيها نحو ستين فلسطينيا بجراح وبحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المدمع.

 

وقال شهود عيان بأن جنود الاحتلال فجروا منزل عائلة أبو حميد المكون من أربعة طوابق في أطراف مخيم الأمعري، وذلك بعد تفخيخه من الداخل بالمتفجرات.

وفي الساعة الواحدة ليلا، حاصر نحو مئتي جندي إسرائيلي تساندهم أكثر من ثلاثين آلية عسكرية، مبنى عائلة أبو حميد، في وقت اعتصم فيه عشرات المتضامنين مع العائلة بداخله.

 

تهجير الفلسطينيين

 

وبعد وقت قصير، اقتحمت قوات الاحتلال المبنى ودفعت أكثر من ثلاثين معتصما بداخله للخروج بالقوة، ثم قيّدت عددا منهم واعتدت عليهم، وأطلقت قنابل الصوت داخل المنزل لإجبارهم على مغادرته تمهيدا لهدمه.

 

وأجبرت قوات الاحتلال عشرات العائلات، بينها عدد كبير من الأطفال والمسنين، على مغادرة منازلها المحيطة ببناية عائلة أبو حميد، في عملية تشريد وترحيل قسري واسعة، واقتادتهم إلى ملعب خارج المخيم حيث احتجزوا لساعات في البرد القارس، قبل أن يسمح للهلال الأحمر بنقل النساء والأطفال إلى مقره القريب.

ونقل الهلال الأحمر الفلسطيني سيدة في حالة مخاض وأطفالا عديدين ومسنين تدهورت أوضاعهم الصحية بين المحتجزين بفعل البرد الشديد، إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

 

وخلال هدم المنزل، قمع الجيش الإسرائيلي الطواقم الصحفية وأبعدها عن حي عائلة أبو حميد، في حين اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال وعشرات الشبان الفلسطينيين في شارع القدس المحاذي لمخيم الأمعري.

 

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن أكثر من ستين شخصا أصيبوا في مواجهات إخلاء بناية عائلة أبو حميد، ستة منهم نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقرر الاحتلال هدم منزل العائلة بعد اعتقال نجلها إسلام أبو حميد (32 عاما) واتهامه بقتل جندي إسرائيلي بإلقائه لوحا رخاما من فوق منزله على قوة خاصة اقتحمت مخيم الأمعري في يونيو الماضي.

 

تضامن شعبي

 

وأطلق ناشطون الأربعاء حملة شعبية للدفاع عن منزل أبو حميد، فنصبوا خياما أمام المنزل للاعتصام فيها، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية أمهلت عائلة أبو حميد حتى مساء 12 ديسمبر الجاري لإخلاء المنزل تمهيدا لهدمه.

 

وهذه هي المرة الثالثة التي يهدم فيها الاحتلال منزل عائلة أبو حميد، حيث دُمّر للمرة الأولى عام 1994 عقب اغتيال ابنها عبد المنعم أبو حميد، كما هدم عام 2003 عقب اعتقال نجلها ناصر أبو حميد الذي اتهمه الاحتلال بالوقوف وراء عمليات تفجيرية أدت إلى مقتل سبعة إسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

 

وإلى جانب ناصر المحكوم بالمؤبد سبع مرات، يعتقل الاحتلال أشقاءه نصر المحكوم بالمؤبد خمس مرات، وشريف المحكوم بالمؤبد أربع مرات، ومحمد بالمؤبد مرتين وثلاثين عاما، في حين ينتظر إسلام حكما بالمؤبد أيضا، ويقضي أصغرهم جهاد سجنا في الاعتقال الإداري المتجدد (دون تهمة).

 

وقال رئيس هيئة المقاومة الشعبية وليد عساف إن منزل عائلة أبو حميد سيعاد بناؤه من جديد قريبا. وأشار إلى تهديد مئات العائلات الفلسطينية في 25 قرية بالاقتلاع بأنحاء القدس والضفة الغربية.

 

وقال عساف، الذي كان يساند أم ناصر أبو حميد، "ليس أمام الفلسطينيين سوى التصدي لهذه السياسة ورفض مغادرة أراضيهم، وهذا جزء من معركة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال".

يذكر أنه في الفترة الأخيرة، شرع الاحتلال الإسرائيلي في هدم وتهجير الكثير من الفلسطينيين، آخرها، في الخان الأحمر، ومدن الغور.

 

وهدمت قوات الاحتلال في العامين الأخيرين نحو ألف منزل في المنطقة "ج"، 75% منها تقع في محيط مدينة القدس والأغوار، فيما هدمت قبل أيام، عددًا من البيوت في تجمع بدوي آخر قريب يسمى "تجمع أبو نوار".

 

وقبل أشهر طرد الاحتلال الإسرائيلي سكان الغور، من أصحاب التجمعات الرعوية والتي تعيش في هذه المنطقة منذ عشرات السنين، وبحسب شهادات من السكان، فإن الرعاة اليهود من البؤر الاستيطانية يمنعون الفلسطينيين من الخروج لرعي أغنامهم..

 

وحشية الاحتلال الإسرائيلي لم تقف فقط ضد الغور في الأيام الأخيرة، بل امتدت إلى عين الحلوة وأم الجمال، فهناك عدة تجمعات فلسطينية أخرى في شمال الغور يقوم الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية باتخاذ إجراءات ضدهم في الأشهر الأخيرة، تشمل إجراءات متقدمة لعمليات الإخلاء بالقوة: خلة مكحول، الفارسية (التي يعيش فيها 150 شخصًا تقريبًا) وحمصة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان