رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 مساءً | الأربعاء 16 يناير 2019 م | 09 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 17° غائم جزئياً غائم جزئياً

سيناريوهات ما بعد الاتهام.. «فيتو ترامب» يعرقل محاسبة بن سلمان

سيناريوهات ما بعد الاتهام.. «فيتو ترامب» يعرقل محاسبة بن سلمان

العرب والعالم

محمد بن سلمان

مقتل خاشقجي..

سيناريوهات ما بعد الاتهام.. «فيتو ترامب» يعرقل محاسبة بن سلمان

أحمد علاء 14 ديسمبر 2018 17:30
لم يمر اجتماع أمس الخميس في مجلس الشيوخ الأمريكي هينًا على السعودية، وذلك بعد إصدار قرارين أحدهما يحمل ولي العهد محمد بن سلمان مسؤولية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وكذا بدعم مشروع قرار وقف دعم التحالف العربي في حرب اليمن.
 
قرار إدانة ولي العهد الذي يُنظر إليه من قطاع واسع، بأنّه الحاكم الفعلي للسعودية، كان قد قدّم مشروعه رئيس لجنة العلاقات الخارجية بوب كروكر، حيث دعا إلى "تحميل محمد بن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في عملية القتل".
 
وقتل خاشقجي، الذي كان مقيمًا بالولايات المتحدة وكاتب المقالات بصحيفة "واشنطن بوست" داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر الماضي.
 
ويضع تصويت مجلس الشيوخ بالإجماع ضغطًا على قيادات مجلس النواب حتى يجروا التصويت على مشروع قانون خاشقجي هذا الشهر قبل انتهاء دورة الكونجرس لهذا العام.
 
نظريًّا، لا يمكن اعتبار هذا التطور حاسمًا بشكل كبير، حيث لا يزال يتعين على مشروع القانون أن يتم تمريره من قبل مجلس النواب، وتوقيعه من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليصبح نافذًا، وهو أمرٌ ليس بالسهولة الكبيرة لا سيّما في ظل العلاقة شديدة القوة بين ترامب وولي العهد السعودي، وما يقال عن مصالح تجمعهما سويًّا في منطقة الشرق الأوسط.
 
وعلى الرغم من رغبة "ترامب" في الحفاظ على العلاقات الوثيقة مع السعودية، فإنّ القرار الذي وافق عليه مجلس الشيوخ سانده ما لا يقل عن عشرة من رفاق ترامب الجمهوريين، هم كوركر ومشاركوه التسعة الأصليون في رعاية المشروع، ومنهم زعيم الأغلبية ميتش مكونيل.
 
لكنّ من أجل إقرار ذلك المشروع في مجلس النواب، يلزم التغلب على الفيتو الذي هدد ترامب باستخدامه كي يصبح قانونًا.   
 
وحين طلب منه التعليق على مشروع قانون خاشقجي، أشار متحدث باسم البيت الأبيض إلى العقوبات التي فرضت على 17 سعوديًّا فيما يتصل بقتله.
 
وقال كما نقلت وكالة "رويترز": "مصالحنا الاستراتيجية المشتركة مع المملكة العربية السعودية قائمة وما زلنا نرى أن من الممكن تحقيق هدفي حماية أمريكا ومحاسبة المسؤولين عن القتل".
 
وبعد أن ظلّ تقارير تركية تتحدث - صراحةً وإشارةً - عن دور ولي العهد في جريمة اغتيال خاشقجي، دخل الرئيس رجب طيب أردوغان على الخط سريعًا، متحدثًا عن خطوات أكبر في المرحلة المقبلة.
 
أردوغان قال - حسبما نقلت عنه وكالة "الأناضول": "تابعنا ما جرى في مجلس الشيوخ الأمريكي.. الأمر لن يتوقف على ذلك بل سيتواصل ويتطور؛ لأننا أمددنا الأمريكيين وجهاز استخباراتهم بكل المعلومات، ومستعدون لتقديمها أيضًا لكل من يطلبها، وهدفنا من ذلك تحقيق العدالة، فالعدالة هي الأساس".
 
هذا الضغط السياسي يُقابل ربما بالحديث عن معوقات قانونية، ربما تصطدم بجهود بعض الساسة الأمريكيين الذين يسعون ويضغطون من أجل محاسبة محمد بن سلمان عن دوره "المزعوم" في جريمة اغتيال خاشقجي.
 
يقول المحلل السعودي عبد الله العساف، إنّ "القانون الذي اتخذه مجلس الشيوخ وحمّل فيه ولي العهد مسؤولية مقتل جمال خاشقجي، يجب النظر إليه من أكثر من زاوية، فهو قانون غير ملزم وأمامه عدد من العقبات أحدها الفيتو الرئاسي".
 
ويضيف في تصريحات إذاعية: "القضاء السعودي رد على هذه القضية والنيابة العامة بينت الحقائق.. هذه في النهاية قضية سعودية خالصة وأطرافها الثلاثة الأرض والجاني والمجني عليه كلهم سعوديون فهي قضية خاصة بالمملكة العربية السعودية وهي تمس سيادتها".
 
ويشير إلى أنّ "وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عبّر عن رفض المملكة المساس بمثل هذه القضية أو التدخل فيها من قريب أو بعيد".
 
وتابع: "المقصود ليست السعودية بل هناك تكتلات سياسية داخل الكونجرس بفرعيه ضد الرئيس الأمريكي ترامب لإسقاطه أو الإساءة إليه وبالتالي يحاولون الضغط عليه إما بقضية التحالف العربي في اليمن أو بقضية الاستخبارات الروسية ودعمها له في الانتخابات وإما بقضية خاشفجي".
 
وأكّد العساف: "هذه القضية لن تؤثر على وضع الأمير محمد بن سلمان في الحُكم ومثل هذه القرارات قد تزيده قوة وسيخرج منها أقوى بعد إسقاطها من قبل الرئيس الأمريكي، وتسقطها أيضًا المجتمعات المتحضرة التي لا ترضى المساس والتدخل بشؤون الدول".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان