رئيس التحرير: عادل صبري 05:13 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

رئيسة وزراء بريطانيا تلجأ للاتحاد الأوروبي لمساعدتها في «اتفاق الخروج»

رئيسة وزراء بريطانيا تلجأ للاتحاد الأوروبي لمساعدتها في «اتفاق الخروج»

مصر العربية - وكالات 14 ديسمبر 2018 04:04
قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الخميس، إنّها لا تتوقع تحقيق انفراجة فورية في محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تقدم لحزبها المنقسم الضمانات المطلوبة لإقرار لطرح اتفاق تفاوضت عليه على البرلمان.
 
وبحسب "رويترز"، فإنّ موقف الاتحاد الأوروبي من المتوقع أن يُخيّب آمال ماي التي نجت لتوها من تمرد على قيادتها داخل حزب المحافظين.
 
ووصلت رئيسة الوزراء البريطانية إلى مقر الاتحاد في بروكسل لإجراء محادثات في قمة تستمر يومين مع زعمائه.
 
وتشعر بقية دول الاتحاد بالقلق من إعطاء أي ضمانات قانونية لبريطانيا بشأن القضية الشائكة في اتفاق الخروج، وهي المتعلقة بترتيب الحدود مع أيرلندا، لأنهم يتوقعون أن تعود ماي لطلب المزيد في يناير المقبل.
 
وقالت ماي - لدى وصولها: "أدرك قوة المخاوف داخل مجلس العموم وهذا ما سأعرضه على الزملاء". 
 
وأضافت: "لا أتوقع انفراجة فورية لكن ما آمل فيه هو أن نبدأ العمل بأسرع وقت ممكن على الضمانات الضرورية".
 
وفازت "ماي" بتأييد 200 نائب محافظ في مقابل 117 في الاقتراع السري الذي عمق الانقسامات قبل أسابيع فقط من الموعد الذي يتعين على البرلمان فيه إقرار اتفاق لمنع خروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي.
 
وأحدث الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو أهم قرار اتخذته بريطانيا منذ عقود، انقسامًا في البلاد وسيشكل مستقبل اقتصادها الذي يقدر بنحو 2.8 تريليون دولار. 
 
ويخشى الموالون للأوروبيين أن يضعف الخروج الاقتصاد ومكانته الدولية، ويشيد به أنصاره باعتباره تخليًّا عن مشروع أوروبي فاشل بقيادة ألمانيا.
 
وقال وزير الخروج من الاتحاد الأوروبي ستيفن باركلي إنّ "ماي" التي تقوم برحلات مكوكية لأوروبا منذ شهور وستحضر القمة الأوروبية حتى بعد ظهر يوم الجمعة، ستطلب ضمانات بألا تظل بريطانيا مرتبطة بقواعد الاتحاد الأوروبي إلى أجل غير مسمى.
 
ولا يتضمن جدول أعمال البرلمان البريطاني التصويت على اتفاق للخروج خلال الأسبوع المقبل السابق على عيد الميلاد، ومن المستبعد أن يقدم زعماء الاتحاد الأوروبي دعمًا فوريًّا، إذ لا تتحدث مسودة بيان الاتحاد الأوروبي سوى عن استعداد التكتل لبحث ما إذا كان يمكن تقديم المزيد من الضمانات لـ"ماي".
 
وقالت "ماي" في مقرها في داونينج ستريت - بعد التصويت - إنّها ستستمع لمن أيدوا سحب الثقة منها وستطلب ضمانات قانونية فيما يتعلق بالمسألة الشائكة في اتفاقها وهي ترتيبات الحدود بين أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وإقليم أيرلندا الشمالية البريطاني.
 
وتنص وثيقة الاتفاق - المكون من ست نقاط - على أنّ أي ضمانات مستقبلية يجب ألا تغير أو تتعارض مع اتفاق الخروج الملزم قانونيًّا والذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بعد مفاوضات استمرت عامين.
 
وتعهدت "ماي" بإجراء تصويت على الاتفاق قبل 21 يناير المقبل، لكن يتعين عليها إقناع قائمة طويلة من النواب المتشككين.
 
و"ترتيب الحدود الأيرلندية" هو الموضع الشائك في الاتفاق، ويخشى الكثيرون من أعضاء حزبها أن تستمر هذه الترتيبات إلى أجل غير مسمى.
 
وقالت "ماي": "عدد كبير من الزملاء صوتوا ضدي وقد استمعت لما قالوا.. علينا الآن المضي قدمًا في مهمة إنجاز عملية الخروج من أجل الشعب البريطاني".
 
وأكّدت المسودة التي يعدها الاتحاد، أنّ الاتحاد يفضل اتفاقًا جديدًا مع بريطانيا على أن يجري تنفيذ الترتيب الخاص بأيرلندا وأنه سيحاول التوصًّل سريعًا إلى مثل هذا الاتفاق حتى إذا بدأ تنفيذ الترتيب الحدودي الطارئ.
 
ولم تتفق دول الاتحاد على النص حتى صباح اليوم الخميس وتوقع دبلوماسيون في بروكسل تغييره، وأشاروا إلى أنّ الاتحاد ربما يجهز ضمانات أقوى لرئيسة وزراء بريطانيا في "يناير"، مع اقتراب يوم الخروج من الاتحاد الأوروبي المقرر في 29 مارس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان