رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

ترحيب سعودي باتفاق السويد.. هل حانت نهاية حرب اليمن؟

ترحيب سعودي باتفاق السويد.. هل حانت نهاية حرب اليمن؟

العرب والعالم

اختتام محادثات السلام اليمنية في السويد

ترحيب سعودي باتفاق السويد.. هل حانت نهاية حرب اليمن؟

وائل مجدي 13 ديسمبر 2018 18:16

في لقطة نادرة الحدوث، اختتمت اليوم جولة المشاورات اليمنية في السويد بمصافحة بين رئيسي وفدي الحكومة اليمنية خالد اليماني، وجماعة الحوثي محمد عبدالسلام.

 

وبدا من الصورة وصول المحادثات اليمنية إلى نقطة جديدة لم تتخطها كافة المحادثات الأممية المعقودة سابقًا، ما دعا الكثيرين لإعلان تفائلهم بقرب انتهاء الأزمة اليمنية المعقدة.

 

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش نجاح المحادثات اليمنية في السويد، معلنًا عن عدد من النتائج.

 

نتائج المحادثات

 

 

وقال غوتيريس إن الأطراف المتحاربة في اليمن اتفقت على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية.

 

وأضاف غوتيريس في مؤتمر صحفي شهدته السويد حيث المشاورات القائمة بين وفدي الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين: "لقد توصلنا إلى اتفاق حول ميناء ومدينة الحديدة سيشهد إعادة انتشار متبادل للقوات ووقف لإطلاق النار على مستوى المحافظة".

 

وأضاف: "ستلعب الأمم المتحدة دورًا رائدًا في الميناء، وهذا سيسهل وصول المساعدات الإنسانية".

 

وأشار في نفس الوقت إلى أن الطرفان توصلا أيضا إلى "تفاهم متبادل لتخفيف الوضع في تعز وأعتقد أن هذا سيؤدي إلى فتح ممرات إنسانية وتسهيل إزالة الألغام".

 

وأوضح غوتيريس في الوقت الذي اختتمت فيه جولة المحادثات بالسويد، الخميس، أن أعضاء الوفدين اتفقوا على وقف إطلاق النار في ميناء مدينة الحديدة وتبادل الأسرى والسماح بالممرات الإنسانية في المدينة المحاصرة، مع وضع إطار للمفاوضات المستقبلية.

 

وقال للصحفيين: "قبل مجيئنا إلى هنا، اتفقنا بالفعل على تبادل الأسرى، وقد اتفقنا الآن على جدول زمني لتنفيذ تبادل الآلاف للم شمل اليمنيين بعائلاتهم". 

 

وتابع: "وأخيرا، خطوة مهمة جدا لعملية السلام: اتفقنا على المشاركة في المناقشات حول إطار التفاوض في الاجتماع المقبل، هذا عنصر حاسم لمستقبل التسوية السياسية من أجل إنهاء الصراع".

 

وذكر أنه "بناء على مشاركتكم البناءة في السويد، لدينا فهم أفضل لمواقف الأطراف".

 

تعليق اليمن

 

 

من جانبه قال وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني: إن "المشوار ما زال طويلاً"، مشدداً على "ضرورة رفع المعاناة عن اليمنيين كخطوة أولى".

 

وكشف عن أنه سيتم إنشاء لجنة برعاية الأمم المتحدة لرفع الحصار عن مدينة تعز المحاصرة منذ المعركة التي جرت بين أطراف النزاع، أواخر مارس 2015.

 

واعتبر اليماني أن اتفاق الحديدة إنجاز؛ لأنه يتضمّن انسحاب الحوثيين للمرة الأولى، وقال: "الضمانات التي نتحدث عنها تتصل بوثيقة المبعوث الأممي".

 

وأضاف: "لا ينبغي التفكير في الذهاب إلى جولات قادمة ما لم يُنفَّذ ما تم الاتفاق عليه في هذه الجولة، ونحن نريد أن نرى مشروعاً متكاملاً لرفع الحصار عن تعز".

 

تعقيب الحوثيين

 

وفي كلمة لرئيس وفد مليشيا الحوثي، محمد عبد السلام، قال: "قبلنا إطار الحل السياسي الذي طرحته الأمم المتحدة ورفضه الطرف الآخر (في إشارة إلى الحكومة الشرعية)".

 

وأضاف عبد السلام في المؤتمر ذاته أيضا: "قدّمنا تنازلات كبيرة فيما يتعلّق بالحديدة، ومستعدون للسماح بدور لوجستي للأمم المتحدة في مطار صنعاء".

 

ولفت إلى أنهم اقترحوا مواصلة النقاش للتوصل إلى اتفاق اقتصادي شامل من أجل صرف

رواتب الموظفين، و"نحن أمام التزام أخلاقي وإنساني من الأمم المتحدة".

 

وفيما يتعلّق بمطار عدن قال عبد السلام: إنه "غير آمن، وهناك إجراءات تعسّفية (في إشارة إلى ممارسات تحالف السعودية والإمارات)، ولذا لم نقبل برحلات عبره حصريا".

 

ترحيب أمريكي

 

 

وعقب انتهاء المشاورات علّق السفير الأمريكي في اليمن، ماثيو تولر، بالقول: إن "ما جرى اليوم (من اتفاق) يُعدّ خطوة أولى في طريق السلام".

 

وأضاف تولر أن الاتفاقات التي أُعلن عنها اليوم ستعني الكثير لليمنيين، مؤكداً أن واشنطن ستواصل دورها في تقديم المنح إلى الشعب اليمني الذي يعاني ظروفاً صحية واقتصادية صعبة.

 

وأكد السفير الأمريكي دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة، معتبراً أن الطرفين لديهما رغبة حقيقية في التوصل لاتفاق سلام حقيقي.

 

واستطرد: "سنحدّد الأطراف التي من الممكن أن تؤثر على نتائج المشاورات ونستبعدها"،

مؤكداً أن هناك أطرافاً داخلية وإقليمية (لم يحدّدها) ستسعى لإفشال الاتفاق".

 

رد سعودي

 

رحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق الذي وصلت إليه محادثات السلام اليمنية في السويد.

 

وقال خالد بن سلمان، السفير السعودي لدى أمريكا، إن المملكة ترحب بالاتفاق الذي أعلن اليوم بالسويد.

 

وأضاف في تغريدة عبر صفحته بموقع التدوينات المصغر "تويتر": "نشيد بجهود المبعوث الأممي في الوصول لهذا الاتفاق، وهي خطوة هامة نحو استعادة الشعب اليمني لسيادته واستقلاله، وستساهم بإذن الله في تعزيز وصول المساعدات الإغاثية إلى الشعبي اليمني الشقيق".

 

 

ومنذ الخميس الماضي، تشهد السويد جلسات متواصلة برعاية أممية، في إطار التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المتواصلة في اليمن، منذ مارس 2015، وهو تاريخ تدخّل التحالف العربي.

 

واختُتمت اليوم جولة المشاورات الخامسة بمصافحة بين رئيسي وفدي؛ الحكومة اليمنية خالد اليماني، وجماعة الحوثيين محمد عبد السلام، وهو ما وصفه مراقبون بقرب انتهاء الأزمة.

 

ونجاح المشاورات يأتي بعد سنوات طويلة تخلّلتها محاولات أممية بدأها المبعوث السابق إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، لكن دون التوصل إلى حل أو اتفاق ملموس على الأرض.

 

يشار إلى أن آخر محادثات سلام تتعلق باليمن انتهت عام 2016 مع رفض المتمردين الحوثيين لمقترح الأمم المتحدة، ما دفع المسؤولين اليمنيين المدعومين من السعودية إلى مغادرتها آنذاك.

 

ويعاني 20 مليون شخص في اليمن من الجوع بينهم حوالي 1.8 مليون طفل حالتهم صعبة بسبب "سوء التغذية الحاد"، وفقاً لتقرير صدر، الخميس، عن الحكومة اليمنية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، برنامج الأغذية العالمي (WFP) والشركاء في المجال الإنساني.

 

وبدأ الصراع في اليمن بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء في أغسطس 2014، وتصاعدت بعد تدخل بقيادة السعودية والإمارات في مارس 2015.

 

وأودت الحرب بحياة أكثر من 10 آلاف شخص وأشعلت ما وصفته الأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم". كما تعد البلاد موطناً لأسوأ مجاعة في العالم خلال 100 عام ، وفقاً للأمم المتحدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان