رئيس التحرير: عادل صبري 03:41 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

بعد اكتشاف نفق ثالث.. هل يشن الاحتلال حربًا على لبنان؟

بعد اكتشاف نفق ثالث.. هل يشن الاحتلال حربًا على لبنان؟

العرب والعالم

عملية درع الشمال

بعد اكتشاف نفق ثالث.. هل يشن الاحتلال حربًا على لبنان؟

وائل مجدي 12 ديسمبر 2018 13:20

لم تزل العملية الأمنية التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي باسم "درع الشمال" على الحدود اللبنانية مستمرة.

 

وتزايدت في الأيام الأخيرة حدة التصريحات بين الاحتلال وحزب الله، بعد إعلان قوات اليونيفيل المتواجدة على الحدود اكتشاف نفق ثان.

 

وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان عملية سماها "درع الشمال" يقول إنها تهدف إلى تدمير الأنفاق التي حفرها مقاتلو حزب الله لشن هجمات داخل إسرائيل.

 

أنفاق جديدة

 

 

أكدت قوات حفظ السلام الدولية في لبنان (يونيفيل)، أمس الثلاثاء، وجود نفق ثانٍ قرب الخط الأزرق الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل.

 

وقالت، في بيان: إن قوة اليونيفيل “مستمرة في متابعة هذه القضية بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية”.

 

وفي وقت سابق، طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي اللبنانيين الذين يعيشون في منازل تقع فوق "أنفاق" حزب الله بالرحيل مؤقتًا، لحين انتهائه من تدميرها.

 

إخلاء السكان

 

 

وحذّر الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في رسالة عبر موقع “تويتر”، سكان بلدات كفار كيلا ورامية، جنوب لبنان، من أن “حياتهم في خطر”.

 

وقال أدرعي: إن “حزب الله حفر – تحت المنازل في كفار كيلا ورامية – عددًا من الأنفاق الحربية تمتد إلى إسرائيل بطريقة تحوّل هذه المنطقة إلى برميل كبير من البارود”.

 

موقف عون

 

 

من جانبه، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، الثلاثاء، “تمسك” لبنان بتطبيق القرار الأممي رقم 1701، الذي دعا إلى وقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل.

 

وجاء موقف عون خلال لقائه قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني (يونيفيل)، الجنرال ستيفانو دل كول، في قصر الرئاسة شرق بيروت؛ حيث بحث معه التطورات الأخيرة في الجنوب، حسب بيان للرئاسة اللبنانية.

 

ووفق البيان، أكد عون لقائد يونيفيل “تمسك لبنان بتطبيق القرار 1701 انطلاقًا من حرصه على المحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب”.

 

وأشار إلى أن لبنان ينتظر نتائج التحقيقات الميدانية الجارية في موضوع الأنفاق، التي تتولاها القيادتان اللبنانية والدولية، ليبنى على الشيء مقتضاه.

 

وقال عون،إنّه لا يري أي خطر على السلام جراء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد أنفاقٍ، تقول تل أبيب إنّ جماعة حزب الله حفرتها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

 

تهديد إسرائيلي

 

 

وقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أثناء زيارة إلى الحدود نقلها التلفزيون، إنّ "إسرائيل تفكك بصورة منهجية سلاح الأنفاق"، وحذّر "حزب الله من فتح جبهة مجددًا".

 

وأضاف: "إذا ارتكب حزب الله الخطأ الكبير بأن قرر بأي حال توجيه ضربة لنا أو مقاومة العملية التي شرعنا فيها (ضد الأنفاق)، فسوف يتلقى ضربات لا يمكنه حتى أن يتخيلها".

 

وصرح قائد قوات حفظ السلام الدولية بلبنان "يونيفيل" بأنّ فريقًا فنيًّا من يونيفيل تحقق من وجود نفق ثانٍ.

 

وكانت القوات قد أكدت الاسبوع الماضي وجود نفق بالقرب من بلدة المطلة الإسرائيلية.

 

وأضاف الميجور جنرال ستيفانو دل كول، في بيان صادر عقب اجتماعات مع عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، أنّ "الأمر خطير".

 

وأوضح أنّ "قوات يونيفيل تبذل أقصى جهدها للحفاظ على قنوات اتصال واضحة وذات مصداقية مع كلا الجانبين حتى لا يكون هناك مجال لسوء الفهم حول هذه المسألة الحساسة".

 

وقال الجيش الإسرائيلي إنّه اكتشف نفقًا ثالثًا من لبنان إلى إسرائيل يوم الثلاثاء.

 

وأضاف - في بيان: "النفق المعد لغايات هجومية تحت سيطرة جيش الدفاع الاسرائيلي ولا يشكل تهديدًا وشيكًا".

 

وأوضح أنّ "إسرائيل تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن انتهاك صارخ آخر لقرار الأمم المتحدة الذي أنهى الحرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله وللسيادة الاسرائيلية".

 

وتجنبت إسرائيل وحزب الله صراعًا كبيرًا عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ عام 2006 على الرغم من أن إسرائيل شنت هجمات في سوريا مستهدفة ما قالت إنه نقل أسلحة متطورة إلى الجماعة.

 

وتم نشر قوة “يونيفيل” عام 1978، ثم جرى توسيع مهمتها وزيادة عددها تطبيقًا للقرار الدولي رقم 1701 لعام 2006؛ إذ يبلغ عدد أفرادها حاليًا نحو 10 آلاف و500 جندي، من 40 دولة.

 

درع الشمال

 

وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان عملية سماها "درع الشمال" يقول إنها تهدف إلى تدمير الأنفاق التي حفرها مقاتلو حزب الله لشن هجمات داخل إسرائيل.

 

جاء ذلك بحسب ما أعلنه المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع "تويتر"، موضحًا أن حملة "درع الشمال" التي أطلقتها قيادة المنطقة الشمالية بالجيش تأتي بمشاركة هيئة الاستخبارات وسلاح الهندسة وإدارة تطوير وسائل قتالية.

 

وتابع: "لقد تمكن الطاقم من تطوير خبرة وقدرات واسعة عن مشروع الأنفاق الهجومية التابع لحزب الله"، مضيفاً أنه "جاء كشف حفر أنفاق حزب الله قبل أن تشكل تهديداً فورياً لمواطني إسرائيل، ويعتبر خرقاً فادحاً للسيادة الإسرائيلية".

 

واستكمل حديثه بالقول: "كما يشكل دليلاً آخر للخروقات الخطيرة التي يرتكبها حزب الله، متجاهلاً قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها القرار 1701".

 

وشدد أدرعي على أن "الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية كل ما يجري داخل الأراضي اللبنانية من الخط الأزرق شمالاً"، مشيراً إلى أن "حزب الله يحفر هذه الأنفاق من المناطق المبنية داخل القرى في جنوب لبنان، وبذلك يمس بدولة لبنان ويخاطر بالمواطنين اللبنانيين".

 

وهذه هي المرة الأولى التي يكشَف فيها عن أنفاق حفرها "حزب الله" إلى داخل الأراضي المحتلة.

 

ولفت أدرعي إلى أن الهدف من إطلاق "درع الشمال" هو "إحباط الأنفاق الهجومية التي قامحزب الله الإرهابي بحفرها إلى داخل أراضينا".

 

ومن جانبه قال نتنياهو: "إنّنا نعمل بحزم ومسؤولية على جميع الجبهات في وقت واحد، وسنستمر في المزيد من الإجراءات العلنية والسرية لضمان أمن إسرائيل".

 

وأضاف أن الجيش أطلق عملية "درع الشمال" لكشف وتحييد أنفاق "الإرهابيين" من لبنان.

 

ومضى قائلًا: "أي شخص يحاول أن يلحق الضرر بدولة إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً، علينا أن نعمل بحزم ومسؤولية على جميع الجبهات في وقت واحد".

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه على إثر بدء العملية أعطى رئيس الحكومة تعليماته لوزراء "الكابينت" بعدم إجراء مقابلات إعلامية حول العملية، وعدم الإدلاء بتصريحات حولها.

 

الجيش اللبناني

 

 

وأكد الجيش اللبناني أنه "على جهوزية تامة لمواجهة أي طارئ" بعد إعلان اسرائيل عن بدء عملية على الحدود بين البلدين لتدمير أنفاق يقول الجيش الإسرائيلي إن حزب الله اللبناني أقامها عبر الحدود.

 

وأفاد الجيش اللبناني بأن وحداته تقوم "بتنفيذ مهماتها المعتادة على طول الحدود بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، لمنع أي تصعيد أو زعزعة للاستقرار في منطقة الجنوب".

 

ومن جهتها قالت يونيفيل إن الوضع "هادئ" في الحدود الجنوبية مع إسرائيل بعد ساعات من إطلاق الأخيرة العملية التي أسمتها "درع الشمال".

 

وأوضحت أن القوات الدولية تتواصل مع الأطراف المعنية كافة لضمان استخدامها آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها للحفاظ على استمرار الهدوء والاستقرار في المنطقة الحدودية.

 

وسيّرت اليونيفيل دوريات قرب الحدود مع إسرائيل قرب قرية كفركلا المواجهة لمستوطنة المطلة الإسرائيلية، بحسب الوكالة.

 

حزب الله

 

 

وقال عضو المجلس السياسي للحزب، حسن حب الله: إن"المقاومة في حالة تأهب ويقظة دائمة، وفي حالة مراقبة شديدة لكل تحركات العدو في جميع الجبهات".

 

وأضاف في تصريح صحفي: ""إسرائيل" تعلم أن العصر الذي كانت تضرب فيه وأن بيدها المبادرة والهجوم قد ولى، وأن المقاومة اليوم تستطيع أن تصد أي عدوان وأن توقع به خسائر، وتستطيع أن توجه ضربة للعدو كما حصل في العدوان الأخير على غزة منتصف نوفمبر وحرب تموز وقبلها".

 

وشدد حزبّ الله على أن "المقاومة سلسلة متكاملة ولا يمكن الفصل بين مقاومة غزة ولبنان، فالعدو واحد والمقاومة واحدة وإن كانت في جبهات متعددة"، مؤكداً أن حزبه "لا يمكن أن يسمح للاحتلال بالاستفراد بأي جبهة من جبهات المقاومة، والأمر تحدده القيادة الميدانية".

 

وكانت حكومة الاحتلال قبلت منتصف نوفمبر الماضي التوصل إلى تهدئة مع المقاومة الفلسطينية بغزة بوساطة مصرية، عقب يومين من جولة تصعيد هي الأعنف منذ 2014، وهو القرار الذي قدّم على إثره وزير الحرب أفيغدور ليبرمان استقالته من منصبه.

 

دعم أمريكي

 

ورغم المخاوف من تسبب العملية في تصاعد التوتر على طرفي الحدود، أعلن البيت الأبيض دعمه "الكامل" لها، مطالبًا إيران و"وكلائها" إلى وقف "استفزازاتهم التي تشكل تهديدا غير مقبول للأمن الإسرائيلي والإقليمي".

 

وفي السياق ذاته، كثف الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة "يونيفيل" دورياتهما على طول الحدود، كما أعلنت الأخيرة تواصلها مع تل أبيب لتجنب التصعيد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان