رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

اقتراح أممي لإعادة الحياة لشريان اليمن الحزين.. هل يقبله طرفا الحرب؟

اقتراح أممي لإعادة الحياة لشريان اليمن الحزين.. هل يقبله طرفا الحرب؟

مصر العربية - وكالات 12 ديسمبر 2018 02:06
اقترحت الأمم المتحدة، خلال محادثات أولية بين الطرفين المتحاربين في اليمن، الثلاثاء، انسحاب قواتهما من مدينة الحديدة الساحلية، التي تمثل شريان حياة للملايين الذين يواجهون شبح المجاعة، ووضع المدينة تحت سيطرة كيان مؤقت.
 
وبحسب "رويترز"، لم يتضح بعد ما إذا كان الحوثيون، المتحالفون مع إيران، والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية سيقبلون الاقتراح الذي قدم خلال محادثات السلام الجارية بالسويد والتي تهدف إلى تجنب هجوم شامل على الحديدة التي باتت محور الحرب الدائرة منذ نحو أربع سنوات.
 
وقالت ثلاثة مصادر إنّه من المتوقع أن يسافر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى السويد لدعم جهود مبعوثه الخاص إلى اليمن قبل انتهاء المحادثات الحالية يوم الخميس، وقد يتم عقد جولة أخرى في مطلع عام 2019.
 
وبعدما اتفق الطرفان على تبادل قرابة 15 ألف أسير، تتركز المحادثات حول القضايا الأصعب مثل وضع الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء.
 
وشنّ التحالف الذي تقوده السعودية هجومًا على الحديدة هذا العام في محاولة لإضعاف الحوثيين الذين يسيطرون على أغلب المراكز السكانية في اليمن بما فيها العاصمة صنعاء التي أخرجوا حكومة هادي منها عام 2014.
 
وتحدثت ثلاثة مصادر أخرى مطلعة على المحادثات، بأنّ الاقتراح الذي قدمه مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يتضمن تشكيل لجنة مشتركة أو كيان مستقل لإدارة المدينة والميناء بعد انسحاب الطرفين.
 
وأضافت المصادر أنّه من الممكن أيضًا نشر مراقبين من الأمم المتحدة، وأن المناقشات لا تزال مستمرة.
 
وكان وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، رئيس وفد الحكومة في محادثات السلام، قد صرّح أمس الأول الاثنين، بأنّه يجب وضع المدينة تحت سيطرة قوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية باعتبار ذلك مسألة تتعلق بالسيادة.
 
واتفق الطرفان على دور للأمم المتحدة في الميناء لكنهما يختلفان بشأن من يتعين أن يسيطر على المدينة نفسها، ويقول الحوثيون إنها يجب أن تُعلن منطقة محايدة.
 
ضغط غربي
وتُجرى المحادثات وسط ضغط دول غربية على السعودية والإمارات، اللتين تقودان تحالفًا عسكريًّا يدعم حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، من أجل إنهاء الحرب التي دفعت اليمن إلى شفا مجاعة.
 
وقالت المصادر إن سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي يشاركون في المحادثات ويضغطون على الطرفين للموافقة على الاقتراح الخاص بالحديدة.
 
وذكر مصدر في الفريق الحكومي أنّ جريفيث جمع زعماء الوفدين معا للمرة الأولى في اجتماع حضره السفراء الخمسة يوم الثلاثاء.
 
ويريد جريفيث الاتفاق على إجراءات لبناء الثقة وهيئة حكم انتقالية لتمهيد الطريق أمام مفاوضات سياسية لإنهاء الصراع، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.
 
وتبادل الطرفان قوائم بأسماء نحو 15 ألف أسير ليشملهم اتفاق لتبادل الأسرى تم التوصل إليه في بداية محادثات السلام التي تستمر حتى الأربعاء.
 
وقال مندوبون في المحادثات إن مبادلة الأسرى ستجرى عبر مطار صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون في شمال اليمن ومطار سيئون في جنوب البلاد الذي تسيطر عليه الحكومة في عملية تشرف عليها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
 
وأوضح غالب مطلق مندوب الحوثيين المدعومين من إيران أنّه جرى بالفعل مبادلة أسماء أكثر من سبعة آلاف أسير من كل جانب منهم نحو 200 ضابط من ذوي الرتب الكبيرة.
 
وصرح وزير الخارجية في حكومة هادي: "قمنا اليوم بتقديم قائمة من ٨٥٧٦ اسمًا لفئات عمالية وناشطين سياسيين وشباب ومعلمين وطلاب وإعلاميين وأطفال وشخصيات قبلية ورجال أعمال وحقوقيين ونساء وأطباء، معتقلين تعسفيا ومخفيين قسرا في معتقلات وسجون الحوثي. هذه القائمة مفتوحة بحسب الاتفاق لتشمل أي قوائم لاحقة".
 
وأكّد يوهانس براور رئيس بعثة الصليب الأحمر باليمن، في إفادة صحفية في جنيف، أنّ عملية تبادل الأسرى في اليمن سوف تستغرق عدة أسابيع وربما تشمل ترحيل مواطني دولة ثالثة تم أسرهم خلال الحرب.
 
ولم يتفق الطرفان بعد على إعادة فتح مطار صنعاء ودعم البنك المركزي.
 
وتريد السعودية والإمارات الخروج من صراع مكلف أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص في حين تواجهان جمودًا عسكريًّا منذ سنوات. وتريد الدول الغربية، وبعضها يمد التحالف بالسلاح ومعلومات المخابرات، وضع نهاية للحرب.
 
وتدخل التحالف في الحرب في عام 2015 لإعادة حكومة هادي إلى السلطة، ويُنظر إلى الصراع على نطاق واسع باعتباره حربًا بالوكالة بين السعودية السنية وإيران الشيعية، اللتين عبرتا عن دعمهما لمساعي السلام التي تتوسط فيها الأمم المتحدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان