رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 صباحاً | الأربعاء 23 يناير 2019 م | 16 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

محادثات السلام اليمنية.. ضجيج بلا طحين

محادثات السلام اليمنية.. ضجيج بلا طحين

العرب والعالم

مارتن غريفيثس المبعوث الأممى لليمن

محادثات السلام اليمنية.. ضجيج بلا طحين

أحمد جدوع 12 ديسمبر 2018 09:55

على الرغم من أهمية محادثات السلام اليمنية التي تقام في السويد بين الفرقاء اليمنيين إلا أن مؤشراتها غير إيجابية في ظل الشروط المفروضة من طرفي التفاوض الأمر الذي قد يطيل عمر الحرب التي دمرت الشعب اليمني وجعلته يعيش أسوأ كارثة إنسانية بحسب الأمم المتحدة.

 

وانطلقت، الخميس الماضي، في العاصمة السويدية استوكهولم، مشاورات السلام اليمنية بقيادة الأمم المتحدة بين الفرقاء اليمنيين، للمرة الأولى منذ عامين، بهدف التوصل إلى حل سياسي يوقف الحرب المستمرة منذ عام 2015.

 

وتبحث المشاورات التي يقودها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، 6 ملفات؛ هي إطلاق سراح الأسرى، والقتال في الحديدة، والبنك المركزي، وحصار مدينة تعز، وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين، ومطار صنعاء المغلق.

 

دعم دولي

 

وتحظى المحادثات بدعم دولي كبير، وقال غريفيث إن هناك جهداً ودعماً دوليين لنجاح هذه المشاورات وحل أزمة اليمن.

 

ومنذ 2015، ينفّذ التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات يمنية. 

 

ورفض الحوثيون طلبا لوفد الحكومة اليمنية بالانسحاب من المدينة، رغم تهديد الحكومة بإمكانية استئناف العمليات العسكرية لاستعادتها من يد الحوثيين.

 

وسيطرت جماعة الحوثي على مدينة الحديدة التي يعتبر ميناؤها شريانا حيويا يمر عبره نحو 90 % من الإمدادات الغذائية إلى اليمن ويشكل منفذا حيويا لإمدادات السلاح الإيرانية للمتمردين.

 

نقاط خلافية 

 

 المتمردون الحوثيون أعلنوا موافقتهم على مقترح بوضع الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو اقتراح ترفضه الحكومة اليمنية التي تصر على استعادة السيطرة على المدينة.

 

 وبرزت خلال هذه المباحثات نقطة خلافية أخرى تتعلق بمطار صنعاء المغلق منذ ثلاث سنوات نتيجة الحرب الدائرة هناك، حيث يطالب الحوثيون الذين يسيطرون على صنعاء بإعادة فتح المطار لاستقبال الرحلات الدولية، بينما طالب الوفد الحكومي بأن يكون مطار صنعاء للرحلات الداخلية واعتبار مطار عدن المطار الرئيسي للبلاد، الأمر الذي رفضه الحوثيون.

 

كما اشترط الوفد الحكومي أن تخضع إدارة المطار لإشراف الحكومة اليمنية الشرعية أولا قبل إعادة افتتاحه، وهو شرط يبدو غير قابل للتحقق حاليا بالنظر إلى سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومطارها منذ عام 2014.

 

فشل محقق

 

 ويرى الوزير السابق صلاح الصيادي إن مفاوضات السويد ستفشل كون قائمة الأسماء المشاركة في المفاوضات لا توحي بالجدية، مضيفاً: "بعد الإطلاع على أسماء وفدي الشرعية والمليشيات الانقلابية إلى مفاوضات السويد".

 

وقال على صفحته على فيسبوك إن المفاوضات فاشلة ١٠٠٠٪‏ باعتبار الأسماء لا توحي بمفاوضات جادة والوفود مجرد إسقاط واجب واستراحة محارب وتسويق إعلامي.

 

وتلتزم الأمم المتحدة التي ترعى المشاورات بمرجعية القرارات الدولية ولاسيما القرار 2216 فضلاً عن المبادرة الخليجية كونها بمثابة دستور انتقالي مؤقت، وكذلك توصيات الحوار الوطني الذي أجري بإشراف أممي، غير أن الجانب الحوثي لا يعترف بأي من هذه المرجعيات، ولا يعترف بالحكومة الشرعية بل يعتبرها مجرد طرف آخر مناوئ له.

 

جلال الرويشان عضو وفد جماعة الحوثي في بستوكهولم بالسويد عن تفاؤله واعتبر أن هناك ملفات تحركت بشكل جيد خاصة ما يتعلق بملف الأسرى والملف الاقتصادي.

وأضاف الرويشان على صفحته على فيس بوك: "نأمل أن تكون هذه الجولة مفتاح السلام لليمن، أنا متفاءل دائما مهما كانت المعوقات".

 

و اعتبر الرويشان أن مجرّد بدْء التفاوض هو في حد ذاته تحقيق لنسبة ٥٠٪ من النجاح فضلا عن التقدم المهم الذي تجري من أجله المحادثات الآن من الحديدة، تعز، الملف الاقتصادي، ومطار صنعاء والاطار السياسي.

 

مراوغة

 

بدوره قال المحلل السياسي اليمن محمود الطاهر إن رفض الحكومة الشرعية لمبادرة المبعوث الأممي بخصوص ميناء الحديدة مبرر لأن المبادرة تساوي بين الشرعية والمتمردين.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الموانئ والمطارات ومنافذ الدولة وهذا حق سيادي للشرعية ولا يمكن إعطائه للمتمردين، مشيراً إلى أن المرونة مطلوبة لكن الأساسيات يجب عدم التفريط بها، تحقيق انفراج في ملف الأسرى مدخل لتقدم المفاوضات.

 

وأوضح أن الحكومة اليمنية قدمت تسهيلات كثيرة لكن جماعة الحوثي مازالت تراوغ من أجل التملص من أي قرارات قد تنتج عن هذه محادثات السويد الأمر الذي دفع جريفث إلى التهديد بتدخل مجلس الأمن وإخباره بمن يتعنت في هذه المشاورات.

 

وأشار إلى أن إعلان مندوب الأمم المتحدة في اليمن أن مشارات السويد عبارة عن جلسات تحضيرية لجولة محادثات ستتم في دولة الكويت في يناير المقبل من أجل الإمساك بالطرفين وعدم إنهاء هذه المشاورات خاصة إذا خرجوا بدون اتفاق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان