رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

السيول تقسو على العراقيين.. كارثة جديدة تطرق أبواب بغداد

السيول تقسو على العراقيين.. كارثة جديدة تطرق أبواب بغداد

العرب والعالم

السيول تضرب العراق

السيول تقسو على العراقيين.. كارثة جديدة تطرق أبواب بغداد

أيمن الأمين 11 ديسمبر 2018 15:00

بعد أن ضربت السيول الجارفة بعض المدن العراقية، خصوصا الحدودية منها مع إيران، باتت العاصمة بغداد هي الأخرى على أبواب كارثة ربما تغرقها في الوحل في الأيام المقبلة.

 

بغداد لم يغب اسمهما أبد في عام 2018، فكانت حاضرة في كل وقت وحين، تارة من قبل الأمريكان بقيادتهم تحالف ضد داعش، وأخرى في إيران ولبنان، وثالثة في تركيا بعد تدخل أنقرة في أراضيها لمطاردة الأكراد، حتى الطبيعة غضبت على العراقيين، فكانت السيول القاتلة واحد من السيوف التي وضعت على رقاب الشعب العراقي.

 

التخوف العراقي، أثير عقب تعرض العاصمة بغداد لموجات أمطار غزيرة، على غراء ما كانت في مناطق أخرى مؤخراً، وخلّفت عشرات الضحايا من المدنيين، وأغرقت قرى بأكملها.

وازدادت هذه المخاوف بعد ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة نحو 9 أمتار ، حيث لم يعهد العراقيون منذ عشرات السنين ارتفاع مياه النهر إلى هذا الحد.

 

وقالت النائبة العراقية، انتصار الجبوري: إن" كميات الأمطار التي هطلت على العراق في الأيام الماضية، والتي من المتوقع استمرار هطولها، هي نعمة تحولت إلى نقمة بسبب غياب التخطيط من قبل الحكومة العراقية".

 

كارثة إنسانية

 

وأضافت الجبوري في تصريحات صحفية، أن "موجات السيول التي ضربت مختلف مناطق العراق والأمطار الغزيرة عندما لا تجد خزانات وبحيرات لخزن هذه المياه فإنها ستتسبب بكارثة حقيقية".

 

وحذرت من تعرض بغداد للغرق إذا ما استمرت مياه السيول بالتدفق إلى نهر دجلة، بالإضافة لتحذيرها من انهيار سد الموصل وسدود عراقية أخرى؛ إثر ضعف السدود العراقية التي تعاني من الإهمال وعدم ترميمها بشكل دوري.

غياب التخطيط من الجانب الحكومي دفع ثمنه أكثر من ألف عائلة عراقية نازحة تسكن في مخيمات النزوح؛ بسبب غرق مخيماتهم من جرّاء السيول التي اجتاحت مخيماتهم، وفق ما بينت الجبوري.

 

نازحو العراق

 

ودعت الحكومة العراقية إلى جعل العام 2019 مخصصاً لإعادة النازحين كما كان 2017 عام التحرير من سيطرة تنظيم الدولة.

 

تجدر الإشارة إلى أنه كانت الوسيلة الرئيسية لحماية بغداد من الغرق في السنوات الماضية، هي سدة ناظم باشا، شرق العاصمة بغداد، والتي بنيت بالعام 1910، وفي مدة لا تتجاوز عشرة أشهر، ثم عمل الرئيس السابق صدام حسين في 1988 على بناء سدة مشابهة لها تمتد من منطقة الشعب إلى مدينة الراشدية أحد مداخل بغداد الرئيسية من جهة الشمال.

 

والسدة هي عبارة عن مرتفع ترابي يمتد من منطقة الصليخ شمال بغداد حتى مدينة الزعفرانية جنوبها، لكنها فقدت قيمتها بعد إنشاء مشروع ناظم الثرثار عام 1956.

هذه السدة التي يمتد طولها لمئات الكيلومترات، وأنشئت لدرء أي مخاطر تهدد سكان جانب الرصافة دمّرت وأزيل جزء كبير من تربتها على يد متنفذين في الحكومة العراقية.

 

وهذا الأمر زاد من مخاوف سكان تلك المناطق من تعرض مناطقهم للغرق بعد ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة إلى أعلى مستوياته.

 

سوء تخطيط

 

وتحسباً لأي طارئ قد يهدد بغداد بالغرق، دعا محافظ العاصمة، عطوان العطواني، الحكومة الاتحادية والوزارات الخدمية لوضع التدابير والخطط العاجلة لمواجهة موجات السيول القادمة من المحافظات المحاذية للعاصمة.

 

في حين، قالت لجنة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق: إن" الأمم المتحدة مستعدة للمشاركة بمجال المساعدة الإنسانية الدولية والمحلية، من خلال دعم الوكالات المتخصصة التابعة للحكومة العراقية بتقديم المساعدات لعشرات الآلاف من ضحايا الفيضانات الشديدة التي اجتاحت مناطق عديدة من محافظتي صلاح الدين ونينوى".

وكانت السيول في العراق مؤخرا، وحشا تقتل وتدمر كل ما يواجهها، لتخلف عشرات القتلى والجرحى، وتترك ما تبقى من العراقيين بلا مأوى.

 

وقد وصل ارتفاع المياه في بعض القرى والمناطق إلى أكثر من مترين، وأدى إلى جرف بعض السيارات.

 

سيول قاتلة

 

نعمان الجعفري، أحد أهالي قرية الخضرانية بمحافظة صلاح الدين قال، إن البنى التحتية في العراق مهلهلة بشكل يجعلنا عرضة للموت في فصل الشتاء، مضيفا: الفساد تغلغل داخل مؤسسات الدولة وجعلها لا تعرف سوى مصالحها، لذلك مع أول هطول للأمطار انهارت البلاد وغرقت في الوحل.

وأوضح أحد أهالي الخضرانية في حديث سابق لـ"مصر العربية": في الثلاثة أيام الأخيرة، لم نسمع في العراق سوى صوت الاستغاثات، مئات العوائل عالقة في منازلها لا تستطيع الهرب إلى الجبال من كثرة المياه، شوارع الموصل وصلاح الدين ونينوى، كل المناطق القريبة من الجبال غرقت، المراكب تسير في الشوارع وكأنها في البحار.

 

وتابع: شمال العراق كله غرق، المنازل محاصرة بالمياه، قائلا: نطالب المساعدات الدولية للوقوف بجانبنا، فالحكومة لدينا عجزت عن مساعداتنا.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان