رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

بالأرقام.. كيف أصبحت تركيا قوة عسكرية دولية صاعدة؟

بالأرقام.. كيف أصبحت تركيا قوة عسكرية دولية صاعدة؟

أيمن الأمين 10 ديسمبر 2018 12:45

في واحدة من الإنجازات العسكرية التي وضعت الدولة التركية على طريق الكبار، كان الصعود في تصدير السلاح أهمها.

 

وفي تقرير جديد، كشف معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري" أن تركيا ضمن أكبر ثلاث دول صاعدة في إنتاج وتصدير السلاح خلال العام 2017، وتضم القائمة إلى جانب تركيا، البرازيل والهند، وقد انتزعت شركات هذه الدول الثلاث مكانة لها ضمن تصنيف المعهد السويدي لأكبر مئة شركة سلاح في العالم.

 

ويقول التقرير الصادر أمس إن لدى تركيا طموحا بتطوير صناعتها الدفاعية لتلبية طلبها المتزايد للسلاح، ولتقليص اعتمادها على كبريات الدول المصنعة للسلاح بالعالم. ويضيف التقرير أن الطموح التركي تجسد في زيادة بنسبة 25% في مبيعات شركتين تركيتين صنفتا ضمن أكبر مئة شركة عسكرية بالعالم في العام 2017.

واحتلت شركة "إسيلسان" التركية المرتبة 68 عالميا بمبيعات بلغت مليار و420 مليون دولار في العام الماضي، وذلك بعدما بلغت مبيعاتها في العام 2016 مليار و101 مليون دولار، أي بزيادة 29%، وفي المرتبة 77 نجد "شركة الصناعات الفضائية التركية" بمبيعات في العام 2017 ناهزت مليار و220 مليون دولار بزيادة 19% عن العام الذي قبله.

 

قوة عسكرية صاعدة

 

وأشار معهد سيبري إلى أن القوى العسكرية الثلاث الصاعدة طورت قدراتها الإنتاجية في المجال البحري والجوي والبري، فضلا عن إنتاج المعدات الإلكترونية العسكرية والذخيرة، ويضيف تقرير المعهد أن سبع شركات تركية وهندية وبرازيلية ضمن قائمة المئة باعت أسلحة في العام 2017 بقيمة 11.1 مليار دولار، بزيادة ناهزت 8.1% مقارنة بالعام 2016.

 

وبصفة عامة، بلغ إجمالي المبيعات العالمية للمعدات والخدمات العسكرية من قبل أكبر مئة شركة أسلحة بالعالم 398 مليار دولار في العام 2017، استحوذت الشركات الأميركية على حصة 57% منها، تلتها روسيا بـ 9.5% ثم بريطانيا بنسبة 9%.

وفي سياق متصل، أوردت وكالة الأناضول أمس أن صادرات تركيا من صناعات الدفاع والطيران في الأشهر الـ 11 الأولى من العام الحالي بلغت 1.7 مليار دولار مقارنة بـ 1.6 مليار دولار في العام 2016، لتحقق تلك الصادرات في العام الحالي أكبر نسبة في تاريخها على أساس سنوي.

 

وتصدرت الولايات المتحدة الأميركية قائمة الدول المستوردة لمنتجات الدفاع والطيران التركية بقيمة بلغت 644 مليونا و29 ألف دولار، تلتها ألمانيا بـ 211 مليونا و684 ألف دولار، وفي المرتبة الثالثة جاءت سلطنة عمان بواردات فاقت 150 مليون دولار.

 

طائرات بدون طيار

 

يذكر أن تركيا حققت في مجال صناعة الطائرات المسيرة قفزة نوعية وأصبحت دولة منتجة ومستخدمة للطراز المسلح من هذه الطائرات التي يصفها أحد مهندسي التصنيع العسكري الأتراك بأنها من "جنود تركيا الجدد في الأجواء".

 

ومن أبرز هذه الطائرات بحسب مهندسين أتراك، طائرة " ألباجو" التكتيكية الضاربة ذات الأجنحة الثابتة، وطائرة " كارجو" ذات الأجنحة الدوارة، وطائرة "توجان" الاستطلاعية، وجميعها تنتج من قبل شركة التقنيات الدفاعية للهندسة التركية.

 

ولم يعد استخدام المنتجات العسكرية التركية حكرا على المستوى المحلي بل أصبحت الحكومة التركية تعقد صفقات بيع مع العديد من الدول، ففي الخامس من يوليو الماضي أعلنت أنقرة الانتهاء من تنفيذ صفقة مع القوات البحرية الباكستانية بقيمة خمسة مليارات دولار لشراء أربع سفن حربية تركية.

وفضلا عن تصدير السفن الحربية أضحت تركيا مصدرا للطائرات المروحية والمدرعات وزوارق الدوريات والطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ وأنظمة الاتصالات العسكرية، وفق تأكيدات خبراء عسكريين أتراك.

 

وتبذل تركيا مؤخرا جهودا لتنفيذ مشاريع تطوير قدرات نظام الدفاع الصاروخي متعدد الطبقات بإمكانات وطنية ومحلية من خلال شركات تركية رائدة، مثل "أسيلسان" المتخصصة بالصناعات العسكرية والإلكترونية وشركة "روكيتسان" للصناعات الصاروخية وغيرها.

 

تجدر الإشارة إلى أن الجيش التركي يقدر بحوالي 510 آلاف جندي بتراجع عن 800 ألف في 1985، ويعتبر أحد أفضل الجيوش تدريبا في العالم.

 

وخلال السنة الماضية، زج الجيش بقسم كبير من قواته لمحاربة انفصاليي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد، ونفذ غارات على المعاقل الخلفية لهذا الحزب في شمال العراق.

وانضمت تركيا في العام الماضي إلى التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم داعش في سوريا والذي ينفذ غارات جوية على مواقع الجهاديين.

 

وتفيد أرقام المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية للعام 2016 أن الجيش التركي يعد 402 ألف جندي بينهم 77 ألفا من المحترفين و325 ألفا من المجندين في القوات البرية، و48600 جندي في البحرية و60 ألفا في سلاح الطيران.

 

سلاح الجو التركي

 

ويضاف إلى هؤلاء أكثر من مئة ألف من قوى الدرك أو الشرطة شبه النظامية التي تتبع لوزارة الداخلية بدلا من وزارة الدفاع، وفقا لأرقام العام 2015، وفي تركيا كذلك 400 ألف احتياطي في الجيوش الثلاثة.

 

ولدى البحرية 13 غواصة و18 فرقاطة و6 سفن حربية في حين يملك سلاح الجو 200 طائرة "أف-16" ما يجعله الثاني بعد الأسطول الجوي الحربي الأميركي من نوعية هذه الطائرات.

 

وقال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن سلاح الجو التركي "جيد التجهيز والتدريب".

 

وتفيد مجموعة "جينز" للاستخبارات الأمنية أن جيش البر شهد تطورا كبيرا من التسعينات وطور "قوات تتمتع بقدرة عالية على الحركة وقوة نارية متقدمة".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان