رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 صباحاً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

بغياب قطر.. هل تكون قمة الرياض الخليجية الأخيرة؟

بغياب قطر.. هل تكون قمة الرياض الخليجية الأخيرة؟

العرب والعالم

القمة الخليجية

بغياب قطر.. هل تكون قمة الرياض الخليجية الأخيرة؟

أحمد جدوع 10 ديسمبر 2018 10:34

على استحياء عقدت القمة الخليجية الـ39 في الرياض وسط صراعات وأجواء مشحونة وأزمات سياسية داخلية وخارجية متلاحقة زرعت الفتنة ما دفع البعض للتساؤل: هل اقترب حل مجلس التعاون الخليجي؟.

 

وبدأت أعمال القمة الخليجية الأحد في العاصمة السعودية بمشاركة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى، وأمير الكويت صباح الأحمد الصباح، ونائب رئيس الوزراء العماني، فهد بن محمود آل سعيد، نائبا عن السلطان قابوس بن سعيد، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي. وغاب عن القمة أيضا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الذي أناب عنه وزير الدولة للشؤون الخارجية في قطر، سلطان المريخي.

 

وجدد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الخليجية اتهامات بلاده لإيران بالتدخل في شؤون دول الخليج العربية وتهديد استقرارها.

 

الأزمة القطرية - الخليجية

 

وأكد الملك السعودي حرصه على صيانة كيان مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى الدور الذي يلعبه هذا الكيان في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء لمواطنيه.

 

بدوره حذر أمير الكويت صباح الأحمد الصباح، من خطر الأزمة القطرية - الخليجية على كيان دول مجلس التعاون الخليجي، قائلا إن "أخطر ما تواجهه هذه الدول، هو الخلاف الخليجي"، داعيا إلى وقف "الحملات الإعلامية التي تدعو إلى الفتنة في الخليج"، وضرورة تهدئة الأجواء.

 

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر منذ 5 يونيو 2017، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بشدة، متحدية هذه الدول تقديم دليل على صدق دعواها، واتهمت الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

 

وفاة مجلس التعاون

 

ووجه العاهل السعودي الدعوة لأمير قطر لحضور القمة، لكن في الوقت نفسه سارع المسؤولون من حلفاء بن سلمان في دول الحصار إلى مهاجمة قطر، والذي بدا وكأنه خروج على إرادة الملك السعودي.

 

الحديث عن انقسامات داخل مجبس التعاون الخليجي قد تفضي إلى وفاته ظهرت من داخل الدوائر الإعلامية السعودية القريبة من صنع القرار داخل القصر الملكي السعودي، فقد ألمح عبد الرحمن الراشد،   رئيس قناة "العربية" السابق، إلى قرب حل مجلس التعاون الخليجي وتشظيه وانتهاء أعماله "بلا رجعة".

 

وألقى الراشد في مقال له في صحيفة "الشّرق الأوسط"، بعددها الصادر الأحد، فشل مجلس التعاون الذي غاب دوره عن إيجاد حل للأزمة الخليجية وحصار قطر، على الدوحة، وقال: إنها "الوحيدة القادرة على إنهاء التوترات التي يمر بها مجلس التعاون".

 

ضعف في التأثير

 

 وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد أن فرض الحصار على بلاده غيّر من صورة مجلس التعاون الخليجي لدى المجتمع الدولي والمواطنين، مبدياً تشاؤمه من إمكانية استرداد دوره مستقبلاً في ظل الوضع الحالي.

 

وقال آل ثاني، خلال كلمة ألقاها بمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، مؤخراً: إن "الوضع الحالي لمجلس التعاون الخليجي مؤسف؛ في ظل افتقاده القدرة على التأثير، بعد أن كان أكثر الهياكل استقراراً في المنطقة".

 

غسيل سمعة لم يكتمل

 

بدوره يرى الباحث في الشأن العربي السيد المرشدي، إن الكثير راهن في بداية على التجربة الخليجية في مجلسها الذي أنشئ عام 1981، وربما يكون حقق بعض أهدافه لكنها لم تكتمل.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن السعودية ابتغت من هذه القمة عمل غسيل سمعة لها دوليا خاصة بعد جريمة قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في سفارة بلاده فى تركيا لكن يبدو أن القمة لن تحقق ذلك.

 

وأوضح أن غياب بعض الدول الأعضاء مثل قطر وعمان يشير إلى أن مجلس التعاون الخليجي أصبح مقسم، خاصة مع التصعيد المستمر من الجانبين فى الأزمة الخليجية بين قطر والسعودية، وكذلك هناك أزمة غير معلنة مع عمان التي تدعم الحوثيين في حربهم باليمن مع التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات.

 

ضغوطات أمريكية

 

وتأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1980 كحصن في مواجهة الجارتين الكبيرتين، إيران والعراق. ويضم المجلس السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت، التي توترت علاقاتها أيضاً مع الرياض بسبب السيطرة على حقلي نفط مشتركين.

 

وقاومت السعودية ضغوطات أمريكية متجددة لإنهاء الخلاف مع قطر بعد أن أثار مقتل الصحفي جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر الماضي في القنصلية السعودية في إسطنبول، إدانة عالمية، وسلطت الضوء على حملات الرياض المحلية على المعارضة وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

 

وفي حين قالت دول المقاطعة إن الخلاف ليس ضمن أولوياتها وإن مجلس التعاون الخليجي لا يزال فعالاً، قالت الدوحة إن الخلاف أضر بالأمن الإقليمي وأضعف مجلس التعاون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان