رئيس التحرير: عادل صبري 08:51 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

مع اقتراب الانتخابات.. دعوات التمديد لـ «بوتفليقة» تثير الجدل في الجزائر

مع اقتراب الانتخابات.. دعوات التمديد لـ «بوتفليقة» تثير الجدل في الجزائر

العرب والعالم

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

مع اقتراب الانتخابات.. دعوات التمديد لـ «بوتفليقة» تثير الجدل في الجزائر

محمد عبد الغني 09 ديسمبر 2018 20:25

أوضاع غير مستقرة، وضبابية في المشهد، هذا هو حال الانتخابات الرئاسية في الجزائر 2019، إلا أنه يمكن بلورة المشهد نحو اتجاهين إما التمديد للرئيس الحالي للبلاد عبد العزيز بوتفليقة، أو التأجيل، وهو ما يؤدي بالتبعية إلى تدعيم الاتجاه الأول.

 

ويُرجح  أن تُجري انتخابات الرئاسة الجزائرية المقبلة، في أبريل أو مايو 2019، فيما يلتزم بوتفليقة - الذي أتم عامه الـ81- الصمت إزاء دعوات من أحزاب ومنظمات موالية من أجل الترشح لولاية خامسة في وقت تدعوه قوى معارضة للرحيل.


وقبل أسابيع، أكد رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحي، أن الاقتراع سيجري في موعده دون تأجيل، في رده على سؤال لصحفيين بشأن موقف السلطات من معلومات متداولة بشأن إمكانية تأجيلها. 

 

 

دعوة للتأجيل

 

فيما دعت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي بالجزائر)، والتي يتزعمها عبد الرزاق مقري إلى تأجيل انتخابات الرئاسة المقررة ربيع 2019، لمدة عام من أجل فسح المجال لـ"توافق وطني" حول مستقبل البلاد.

 

وبرر رئيس الحركة دعوته بأن "النظام السياسي في أزمة كبيرة جدًا، وغير قادر على مواجهة المشاكل وأزمة الانسداد الحالية، وهو في حالة شلل تام ولا يوجد أي رؤية والمعارضة أيضًا كذلك بسبب الغموض وعدم وضوح الرؤية".

 

وبشأن موقف حزبه من دعوات شخصيات موالية لتمديد ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى غاية الاتفاق على خليفة له، قال مقري: "إذا أرادوا التمديد للرئيس دون حوار ودون إصلاحات، فسيكون الحال أسوأ في العهدة الخامسة (الولاية المقبلة في حال ترشح الرئيس من جديد)، وحينها سنتشاور مع المعارضة فيما يمكن القيام به".

 

 

دعوة للتمديد

 

اتجاه آخر نحو الدعوة للتمديد، تبناها رئيس حزب "تجمع أمل الجزائر"، عمار غول، الذي دعا إلى تمديد عهدة الرئيس بوتفليقة وتأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى حين "اتضاح الرؤية في ضوء ندوة وفاق وطني".

 

جدل

 

وتفاعل جزائريون متابعون مع تصريحات عمار غول واعتبروها "محاولات من محيط الرئيس للبقاء في الحكم لأكبر وقت ممكن" فيما رأى آخرون أن "تصريحات غول مؤشر على قرب نهاية مرحلة من تاريخ الجزائر".

 

وفي هذا الصدد تساءل مغرد قائلا "ماذا وراء خرجة عمار غول؟ هل نطق عن هوى أم هو وحي أوحي إليه" في إشارة إلى قربه من السلطة، والذي يجعل من تصريحاته "تأخذ مأخذ الجد" على حد تعبير مدون آخر، بحسب ما نقل موقع أصوات مغاربية.

 

من جانبه، اعتبر الكاتب الصحفي رمضان بن وادن أن حديث غول عن التأجيل يحمل معنى واحدا فقط وهو أن "لبعض الأحزاب خياران لا ثالث لهما، إما ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فيدعمون ترشحه، وإما إذا لم يقدر على ذلك تؤجل الانتخابات إلى وقت آخر.. وكأن الجزائر ليس لديها رجالل يمكنهم أن يترشحوا ويقودوا البلاد!!".

 

 

فيما اعتبر ناشطون أن دعوة عمار غول "خلطت الأوراق " وأنهت الحديث عن العهدة الخامسة، فيما رأى مغرد بأن تصريح غول جاء "ليضع أمام الجميع سيناريو آخر لم يكن في الحسبان".

 

ووصل الرئيس بوتفليقة إلى السلطة سنة 1999، في أول انتخابات رئاسية متعددة أعقبت عشرية من الدماء إثر تصاعد التطرف المسلح، وخلف نفسه خلال انتخابات 2004 و2009 و2015، قبل أن يعدل الدستور سنة 2016، وتحدد العهدات الرئاسية بعهدة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان