رئيس التحرير: عادل صبري 05:19 صباحاً | الأربعاء 23 يناير 2019 م | 16 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

في عملية درع الشمال.. إلى أين سيصل الصدام بين لبنان والاحتلال؟

في عملية درع الشمال.. إلى أين سيصل الصدام بين لبنان والاحتلال؟

العرب والعالم

لبنان والاحتلال

في عملية درع الشمال.. إلى أين سيصل الصدام بين لبنان والاحتلال؟

وائل مجدي 09 ديسمبر 2018 09:51

تصاعدت حدة التوتر بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، على خلفية عملية "درع الشمال" التي أطلقها جيش الاحتلال الأسبوع الماضي.

 

وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان عملية سماها "درع الشمال" يقول إنها تهدف إلى تدمير الأنفاق التي حفرها مقاتلو حزب الله لشن هجمات داخل إسرائيل.

 

التصريحات الإعلامية زادت بين الطرفين مؤخرًا، بعد إعلان الاحتلال اكتشاف أنفاق لبنانية تمتد إلى داخل الأراضي المحتلة.

 

أنفاق جديدة

 

 

وأعلنت قوات الاحتلال أنها اكتشفت نفقا آخر لحزب الله يمتد من لبنان، الإعلان الذي تبع قيام القوات بإطلاق النار على عناصر من الجماعة اللبنانية المسلحة لدى اقترابهم من الموقع الذي يعمل فيه مهندسو جيش الاحتلال على هدم أنفاق.

 

ويعد هذا ثاني اكتشاف لنفق يمتد من لبنان عبر الحدود إلى إسرائيل منذ بدأ جيش الاحتلال عملية خلال الأسبوع الحالي لرصد و"تحييد" ممرات الهجمات، والتي تحفر بواسطة حزب الله، بحسب سكاي نيوز.

 

وفي السياق، قال الناطق باسم جيش الاحتلال الليفتنانت كولونيل جوناثان للمراسلين إن النفق الجديد يمر إلى داخل إسرائيل لكنه "لا يشكل تهديدا وشيكا على التجمعات السكنية الإسرائيلية".

 

وأضاف أن متفجرات وضعت في النفق لمنع التسلل إلى داخل إسرائيل التي تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن "نشاطات وجميع خروقات حزب الله".

 

وفي وقت سابق، أطلق الاحتلال النار على ثلاثة أشخاص يشتبه في كونهم من عناصر حزب الله كانوا قد اقتربوا من الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، حيث يقوم الجيش بعملية لهدم الأنفاق.

 

وقال كونريكوس إن "القوات الإسرائيلية عبرت السياج إلى لبنان لكنها لم تتجاوز خط الترسيم الذي أقامته الأمم المتحدة".

 

وأضاف أن "القوات الإسرائيلية نصبت أيضا أجهزة استشعار إلكترونية للسيطرة على نفق".

 

كما أوضح المتحدث أن "النشطاء التابعين لحزب الله الذي تدعمه إيران استغلوا الطقس السيء في محاولة "ربما لأخذ أجهزة الاستشعار" لكنهم فروا بعدما فتحت القوات الإسرائيلية النار عليهم".

 

نتنياهو وبوتين

 

 

وأعلن بيان أن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة اعتزام إسرائيل "إحباط تهديد الأنفاق".

 

وتعهد نتنياهو بمواصلة الجهود "لمنع بسط وجود إيراني في سوريا، والعمل ضد عدوان حزب الله وإيران"، وفقا للبيان.

 

كما جاء في البيان أن نتنياهو وبوتين اتفقا على أن فرقا أمنية مشتركة سوف تلتقي لمناقشة التهديدات و"عملية درع الشمال" الإسرائيلية التي تستهدف هدم الأنفاق.

 

مقاضاة دولية

 

كلفت وزارة الخارجية اللبنانية، مندوبتها في الأمم المتحدة بتقديم شكوى ضد إسرائيل بسبب الحملة التي تشنها ضد بلادهم.

 

وأوضح بيان الوزارة، أنّ وزير الخارجية جبران باسيل، أعطى تعليماته إلى مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفيرة آمال مدللي، لتقديم شكوى ضد إسرائيل".

 

وأضاف البيان: "في ظل ما تقوم به إسرائيل من حملة دبلوماسية وسياسية ضد لبنان تمهيدا لشن اعتداءات عليه".

 

وأشارت إلى أن إسرائيل قامت بالتعدي على شبكة الاتصالات، عبر خرق شبكة الهاتف اللبنانية، وإرسال رسائل مسجلة إلى أهالي بلدة كفر كلا، جنوبي لبنان، المدنيين الآمنين تحذرهم فيها من تفجيرات سوف تطال الأراضي اللبنانية وتعريض حياتهم للخطر.

 

واعتبر البيان، أن هذا خرق جديد تقدم عليه إسرائيل غير آبهة بحرمة الناس، وخصوصيتهم، وتهديد مباشر لحياتهم، يضاف إلى خروقاتها بحرا وجوا وبرا.

 

وكانت إسرائيل أرسلت عبر الهواتف النقالة لسكان كفر كلا، رسالة صوتية تقول "سكان كفركلا.. حزب الله، يعرضكم للخطر بسبب حفر الأنفاق، وأنها معرضة للانفجار".

 

وأضاف: "كل من يتواجد بقرب هذه الأنفاق يعرض حياته للخطر".

 

والثلاثاء الماضي، قال أفيخاي أدرعي، المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي: "اكتشفت قوات الجيش نفقًا إرهابيًا خارقًا للسياج الأمني في منطقة جنوب كفر كلا".

 

درع الشمال

 

 

وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الحدودية مع لبنان عملية سماها "درع الشمال" يقول إنها تهدف إلى تدمير الأنفاق التي حفرها مقاتلو حزب الله لشن هجمات داخل إسرائيل.

 

جاء ذلك بحسب ما أعلنه المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع "تويتر"، موضحًا أن حملة "درع الشمال" التي أطلقتها قيادة المنطقة الشمالية بالجيش تأتي بمشاركة هيئة الاستخبارات وسلاح الهندسة وإدارة تطوير وسائل قتالية.

 

وتابع: "لقد تمكن الطاقم من تطوير خبرة وقدرات واسعة عن مشروع الأنفاق الهجومية التابع لحزب الله"، مضيفاً أنه "جاء كشف حفر أنفاق حزب الله قبل أن تشكل تهديداً فورياً لمواطني إسرائيل، ويعتبر خرقاً فادحاً للسيادة الإسرائيلية".

 

واستكمل حديثه بالقول: "كما يشكل دليلاً آخر للخروقات الخطيرة التي يرتكبها حزب الله، متجاهلاً قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها القرار 1701".

 

وشدد أدرعي على أن "الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية كل ما يجري داخل الأراضي اللبنانية من الخط الأزرق شمالاً"، مشيراً إلى أن "حزب الله يحفر هذه الأنفاق من المناطق المبنية داخل القرى في جنوب لبنان، وبذلك يمس بدولة لبنان ويخاطر بالمواطنين اللبنانيين".

 

وهذه هي المرة الأولى التي يكشَف فيها عن أنفاق حفرها "حزب الله" إلى داخل الأراضي المحتلة.

 

ولفت أدرعي إلى أن الهدف من إطلاق "درع الشمال" هو "إحباط الأنفاق الهجومية التي قامحزب الله الإرهابي بحفرها إلى داخل أراضينا".

 

ومن جانبه قال نتنياهو: "إنّنا نعمل بحزم ومسؤولية على جميع الجبهات في وقت واحد، وسنستمر في المزيد من الإجراءات العلنية والسرية لضمان أمن إسرائيل".

 

وأضاف أن الجيش أطلق عملية "درع الشمال" لكشف وتحييد أنفاق "الإرهابيين" من لبنان.

 

ومضى قائلًا: "أي شخص يحاول أن يلحق الضرر بدولة إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً، علينا أن نعمل بحزم ومسؤولية على جميع الجبهات في وقت واحد".

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه على إثر بدء العملية أعطى رئيس الحكومة تعليماته لوزراء "الكابينت" بعدم إجراء مقابلات إعلامية حول العملية، وعدم الإدلاء بتصريحات حولها.

 

الجيش اللبناني

 

 

وأكد الجيش اللبناني أنه "على جهوزية تامة لمواجهة أي طارئ" بعد إعلان اسرائيل عن بدء عملية على الحدود بين البلدين لتدمير أنفاق يقول الجيش الإسرائيلي إن حزب الله اللبناني أقامها عبر الحدود.

 

وأفاد الجيش اللبناني بأن وحداته تقوم "بتنفيذ مهماتها المعتادة على طول الحدود بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، لمنع أي تصعيد أو زعزعة للاستقرار في منطقة الجنوب".

 

ومن جهتها قالت يونيفيل إن الوضع "هادئ" في الحدود الجنوبية مع إسرائيل بعد ساعات من إطلاق الأخيرة العملية التي أسمتها "درع الشمال".

 

وأوضحت أن القوات الدولية تتواصل مع الأطراف المعنية كافة لضمان استخدامها آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها للحفاظ على استمرار الهدوء والاستقرار في المنطقة الحدودية.

 

وسيّرت اليونيفيل دوريات قرب الحدود مع إسرائيل قرب قرية كفركلا المواجهة لمستوطنة المطلة الإسرائيلية، بحسب الوكالة.

 

حزب الله

 

وقال عضو المجلس السياسي للحزب، حسن حب الله: إن"المقاومة في حالة تأهب ويقظة دائمة، وفي حالة مراقبة شديدة لكل تحركات العدو في جميع الجبهات".

 

وأضاف في تصريح صحفي: ""إسرائيل" تعلم أن العصر الذي كانت تضرب فيه وأن بيدها المبادرة والهجوم قد ولى، وأن المقاومة اليوم تستطيع أن تصد أي عدوان وأن توقع به خسائر، وتستطيع أن توجه ضربة للعدو كما حصل في العدوان الأخير على غزة منتصف نوفمبر وحرب تموز وقبلها".

 

وشدد حزبّ الله على أن "المقاومة سلسلة متكاملة ولا يمكن الفصل بين مقاومة غزة ولبنان، فالعدو واحد والمقاومة واحدة وإن كانت في جبهات متعددة"، مؤكداً أن حزبه "لا يمكن أن يسمح للاحتلال بالاستفراد بأي جبهة من جبهات المقاومة، والأمر تحدده القيادة الميدانية".

 

وكانت حكومة الاحتلال قبلت منتصف نوفمبر الماضي التوصل إلى تهدئة مع المقاومة الفلسطينية بغزة بوساطة مصرية، عقب يومين من جولة تصعيد هي الأعنف منذ 2014، وهو القرار الذي قدّم على إثره وزير الحرب أفيغدور ليبرمان استقالته من منصبه.

 

دعم أمريكي

 

 

ورغم المخاوف من تسبب العملية في تصاعد التوتر على طرفي الحدود، أعلن البيت الأبيض دعمه "الكامل" لها، مطالبًا إيران و"وكلائها" إلى وقف "استفزازاتهم التي تشكل تهديدا غير مقبول للأمن الإسرائيلي والإقليمي".

 

وفي السياق ذاته، كثف الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة "يونيفيل" دورياتهما على طول الحدود، كما أعلنت الأخيرة تواصلها مع تل أبيب لتجنب التصعيد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان