رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

اليوم في الرياض.. أخطر3 ملفات على طاولة القمة الخليجية

اليوم في الرياض.. أخطر3 ملفات على طاولة القمة الخليجية

العرب والعالم

القمة الخليجية

اليوم في الرياض.. أخطر3 ملفات على طاولة القمة الخليجية

أحمد جدوع 09 ديسمبر 2018 08:50

تعلق دول الخليج آمالها على القمة الخليجية الـ39 التي ستنعقد في مدينة الرياض وسط ظروف بالغة التعقيد لمناقشة عدد من التحديات الداخلية والخارجية والملفات الهامة على رأسها الملف الإيراني والدفاع المشترك وتوحيد العملة.

 

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود قد دعا جميع قادة الدول الخليجية بما فيهم أمير قطر، لحضور القمة الخليجية والتي ستنعقد اليوم الأحد 9 ديسمبر 2018 في العاصمة السعودية.

 

وكشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، عن الملفات الثلاثة الأخطر التي سيتم مناقشتها خلال القمة الخليجية خلال قمة اليوم.

 

وقال الزياني في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، إن منطقة الشرق الأوسط طالما كانت منطقة ملتهبة، وتشهد دائما تحديات جسيمة، لكن حكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، ورؤيتهم الثاقبة تتجاوز جميع التحديات، وتنظر إلى المستقبل، وتحرص على كل ما من شأنه الحفاظ على الأمن والاستقرار في دول المجلس، وتعزيز العمل المشترك بين دول المجلس.

 

ملف الدفاع المشترك

 

وأضاف عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ،" نحن فخورون بما حققه التعاون الدفاعي المشترك بين دول مجلس التعاون، وهو يتم وفق نهج مدروس وشامل بفضل توجيهات ومتابعة وزراء الدفاع بدول المجلس".

 

وتابع الأمين العام لمجلس التعاون، تمكنت دول المجلس من تشكيل وتأسيس هيئات ومنظومات عسكرية فاعلة، فأصبح لدينا الآن منظومة قيادة وسيطرة موحدة، وتم إنشاء القيادة العسكرية الموحدة، وافتتاح مركز العمليات البحرية الموحد، وإنشاء قوة الواجب البحري "81"، والبدء في تفعيل مركز العمليات الجوي والدفاع الجوي الموحد.

 

الملف الإيراني

 

أكد الزياني ، إن العلاقة مع إيران ستكون إحدى القضايا التي سيبحثها قادة دول المجلس في القمة ، خصوصا في ضوء بدء تطبيق العقوبات الأميركية على إيران، لما لها من تأثيرات على دول المنطقة عموماً.

 

وأضاف، إيران دولة جارة مهمة في المنطقة، ودول مجلس التعاون كانت تدعو دائماً إلى إقامة علاقات تعاون بناءة معها، لكنها مع الأسف استمرت في التدخل بالشؤون الداخلية لدول المجلس، وتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

 

وأردف، أعتقد أنه ليس أمام النظام الإيراني الآن إلا أن يعيد النظر في توجهاته السياسية، والالتزام بالأسس والمبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات بين الدول، المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي.

 

العملة الخليجية الموحدة

 

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون، أن العملة الخليجية الموحدة هي أحد المشروعات الاقتصادية المهمة في مسيرة دول المجلس، ويتولى متابعته المجلس النقدي الخليجي، وهو هيئة خليجية مستقلة عن الأمانة العامة، يتولى الإشراف على شؤونها محافظو البنوك المركزية ومؤسسات النقد في دول المجلس.

 

وتابع الزياني، لقد قطع المجلس الخليجي شوطا مهما في استكمال الإجراءات الفنية الخاصة بإقرار العملة الموحدة وإصدارها. والمجلس النقدي أصبح واقعا ملموسا ولم يتبق إلا بعض مواضيع ذات طابع فني بحت جارٍ العمل على تذليلها.

 

وأضاف، المجلس يدرس الأسلوب الأمثل لتحقيق هذا الهدف الحيوي لكي يتحقق بخطوات ثابتة تضمن استقرار الأسواق النقدية والمالية والتجارية في الدول الأعضاء.

 

بدوره قال الباحث السياسي بالمركز العربي للدراسات السياسية محمود كمال، إنه قبل الحديث عن توحيد العملة الخليجية، كان يجب قيام الاتحاد الخليجي والذي كان سيكون نواه للاتحاد العربي لكن من المؤسف أن الوضع الحالي للعلاقات الخليجية غير مبشر.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي لن يجني ثمارها المُرّة إلا شعوب هذه البلاد، مشيراً إلى أن قطر مصرة على سياستها الخارجية مع دول مجلس التعاون حتى دخلت الأزمة إلى نفق مظلم.

 

وأوضح أن توحيد العملة كان حلما للشعوب الخليجية لكن مع استمرار القطيعة الحالية فقد تبدد هذا الحلم وصار الوضع الحالي كابوس، مؤكداً أن هناك قوى دولية تغذي الأزمة الخليجية وذلك لتكدير السلم العام بالداخل الخليجي الأمر الذي حتما سيؤثر على استقرار هذه الدول.

 

وتشهد العلاقات القطرية السعودية توترا حادا بعد إعلان الرياض ومعها ثلاث دول عربية (مصر والإمارات والبحرين) مقاطعة قطر سياسيا واقتصاديا وتجاريا منذ يونيو 2017، متهمين إياها برعاية الإرهاب ومحاولة زعزعة استقرار هذه الدول، وهو ما تنفيه الدوحة.

 

وأثرت هذه المقاطعة على مجلس التعاون الخليجي المكون أيضا من (سلطنة عمان والكويت والبحرين والإمارات) .

 

وعلى الرغم من الأزمة الخليجية إلا أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، تلقى دعوة من العاهل السعودي، لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

 

وسبق انعقاد هذه القمة عقد ثمانٍ وثلاثينَ قمةً خليجية، كان آخرها في دولة الكويت يوم الثلاثاء الموافق 5 ديسمبر 2017م العام الماضي، والتي صدر عنها إعلان الكويت، حيث أكد من خلالها قادة دول المجلس على تعزيز وتعضيد دور مجلس التعاون ومسيرته نحو الحفاظ على المكتسبات وتحقيق تطلعات مواطنيه بالمزيد من الإنجازات.

 

ووضعت القمة الخليجية السابقة رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، التي أقرها المجلس الأعلى في ديسمبر 2015، وتضمنت الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، ومواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية، وتذليل العقبات في طريق السوق الخليجية المشتركة، واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي، وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025، وفق برامج عملية محددة.

 

وكلّف المجلس الأعلى الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وكافة أجهزة المجلس، بمضاعفة الجهود لاستكمال تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الحالي الملك سلمان بن عبدالعزيز، لتعزيز العمل الخليجي المشترك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان