رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«حماس ليست إرهابية».. كيف انتصرت الحركة على الاحتلال؟

«حماس ليست إرهابية».. كيف انتصرت الحركة على الاحتلال؟

العرب والعالم

حماس ليست إرهابية

في جلسة أممية..

«حماس ليست إرهابية».. كيف انتصرت الحركة على الاحتلال؟

أيمن الأمين 08 ديسمبر 2018 17:19

ضربة قاضية وجهتها الأمم المتحدة للكيان الصهيوني مؤخرًا، على خلفية انتصار أممي لصالح حركة المقاومة الإسلامية حماس، بعدم رفض إدانة الحركة ووصفها إرهابية.

 

"حماس ليست إرهابية"، كان هذا نتاج تصويت الدول الأعضاء في الجمعية العامة على مشروع القرار الأمريكي المقدَّم لإدانة حركة "حماس"، بعد أن فشل في الحصول على موافقة ثلثي الأعضاء.

 

مراقبون أوضحوا، أنّ عدم التصويت بإدانة حماس، يعد ضربة قاضية وجهتها الأمم المتحدة لأمريكا والاحتلال الإسرائيلي، وينتصر مجددًا لصالح فلسطين ودعم مقاومتها النضالية.

 

انتصار جديد

 

الساعات الأخيرة، كانت بمثابة انتصار جديد للمقاومة، بعدما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضد  مشروع القرار الأمريكي الذي يدين حركة "حماس" والمقاومة الفلسطينية، فيما صوتت بالأغلبية الساحقة، على قرار يدعو لإقامة "سلام دائم وشامل وعادل" في الشرق الأوسط، وتبني "حل الدولتين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاءت نتائج التصويت ضد المشروع الأمريكي على النحو التالي: 87 دولة صوتت لصالح المشروع، وعارضته 57 دولة، فيما امتنعت 33 أخرى عن التصويت.

 

وكان السفير الكويتي، نيابة عن المجموعة العربية، دعا الدول الأعضاء إلى التصويت ضد مشروع القرار الأمريكي.

 

بدورها، رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار الجمعية العامة،  وشكرت الدول التي أسقطت المشروع الذي يدين نضال الشعب الفلسطيني، وفق بيان رسمي لها.

 

كما اعتبر الناطق باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، فشل المشروع الأمريكي في الأمم المتحدة صفعة للإدارة الأمريكية، وتأكيدًا على شرعية المقاومة، ودعمًا سياسيا كبيرًا للشعب والقضية الفلسطينية.

 

كيف انتصرت حماس؟

 

المفكّر والمحلل السياسي الفلسطيني، ثابت العمور، يؤكد أن قرار الأمم المتحدة أنهى بشكل رسمي سياسة التفرد الأمريكية والإسرائيلية على توجّهات وتحركات المجتمع الدولي في القضايا الحساسة بالمنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

 

ويوضح في تصريحات صحفية، أن الأمم المتحدة أعلنت صراحةً رفضها للابتزاز والتهديد الأمريكي الذي كان يُمارس عليها منذ سنوات طويلة، وقرار التصويت الأخير ضد مشروع إدانة "حماس" شكّل نقلة نوعية في وعي وتحدّي المجتمع الدولي، ودعمه لأبرز قراراته التي تُشرّع مقاومة المحتل بكل الوسائل.

 

وتابع: "المجتمع الدولي، لم يعد يخضع لأمريكا و"إسرائيل"، ولم يعد يقبل ابتزازهما، وقرار إنصاف "حماس" والمقاومة يؤكّد أنه بات يمتلك إرادة قوية تمكّنه من تحدي واشنطن و"تل أبيب"، معتبرًا هذا الموقف الذي وصفه بـ"الشجاع" بمنزلة "إعلان قوة وإقرار بحق مقاومة الفلسطينيين للمحتل".

ويزيد بالقول: "تصويت الأمم المتحدة كان بمنزلة صفعة سياسية قاسية على وجه إسرائيل، بعد الضربة العسكرية التي تلقّتها من المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة خلال جولة التصعيد الأخيرة قبل أسابيع، وهذا القرار جاء انتصاراً لفلسطين وللرفع من قوة وإرادة المقاومة".

 

وذكر، أن المقاومة حق مشروع للشعوب المحتلة، وانصياع الأمم المتحدة للتهديد والابتزاز الأمريكي- الإسرائيلي "يعني عملياً التخلي عن أهم وأبرز أسسها، ما سيضع مصداقيتها وتأثيرها على المحك"، لافتاً إلى أن ما يعيب المجتمع الدولي هو أن قراراته في إدانة "إسرائيل" ووقف عدوانها وتصعيدها كانت ضعيفة ولم تنفّذ على أرض الواقع.

 

فشل أمريكي

 

في حين، قال المحلل السياسي الفلسطيني مصطفى إبراهيم في تصريحات صحفية، إنه من الصحيح أن الولايات المتحدة الأميركية فشلت، و"لكنه في ميزان إسرائيل نجاح، ويعبر عن تراجع في مواقف كثير من الدول التي كانت تساند وتقف مع الحق الفلسطيني، ودليل عجز ليس للدبلوماسية الفلسطينية وإنما شيخوخة النظام السياسي".

 

يشار إلى أن مشروع القرار الأمريكي يطالب بإدانة حركة "حماس" وإطلاق الصواريخ من غزة، دون أن يتضمن أي مطالبة بوقف الاعتداءات والانتهاكات المتكررة التي ترتكبها "إسرائيل" بحق الفلسطينيين.

على الجانب الآخر، اعتمدت الجمعية العامة بالأغلبية الساحقة قراراً طرحته مندوبة أيرلندا الدائمة لدى الأمم المتحدة، جيرالدين بيرن ناسون، يدعو إلى إقامة سلام دائم وشامل وعادل في الشرق ألأوسط، في ثاني صفعة للإدارة الأمريكية، بحسب مراقبين.

 

قرار أممي

 

وحصل مشروع القرار الأيرلندي علي موافقة 156 دولة مقابل اعتراض 6 دول وامتناع 12 دولة عن التصويت، ويدعو إلى ضرورة "إقامة سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط استناداً لقرارات الأمم المتحدة بما في ذلك القرار 2334".

 

كما أكد القرار "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، بما في ذلك احتلال القدس الشرقية"، وشدد على "الدعم الثابت وفقاً للقانون الدولي، للحل القائم على الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام وحدود معترف بها على أساس حدود ما قبل 1967".

 

واعتمد مجلس الأمن القرار 2334 في 23 ديسمبر 2016، قبل أسبوع واحد فقط من انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، والذي امتنعت فيه واشنطن عن استخدام حق النقض، ودعا للوقف الكامل والفوري للاستيطان باعتباره غير شرعي، مع تأكيد مبدأ "حل الدولتين".

 

  

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان