رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

ما بين «حزب الله» و«حماس».. الاحتلال يخطط لحربه المقبلة

ما بين «حزب الله» و«حماس».. الاحتلال يخطط لحربه المقبلة

العرب والعالم

رئيس الوزراء الإسرائيلي يتابع عملية درع الشمال

ما بين «حزب الله» و«حماس».. الاحتلال يخطط لحربه المقبلة

محمد عبد الغني 08 ديسمبر 2018 12:00


وسط صراع داخلي في الأوساط "الإسرائيلية" بين نقد لسياسات الحكومة ودعوات بالتحرك عسكريا في عدة جبهات، يخطط الاحتلال لخوض حرب جديدة خلال الفترة المقبلة، إن كانت هناك بعض الأصوات التكهنات التي تشير إلى أن نتنياهو لن يخوض حربا قريبة ولكنها مجرد مناورات.

 

لكن أولوية الحرب لدى أجهزة الاحتلال المختلفة، تبدو محل جدل حيث يرى فريق يتزعمه وزير الدفاع المستقبل أفيغدور ليبرمان، بضرورة خوض حرب شاملة على حركة حماس معتبرا أن المعركة مع المقاومة الإسلامية لابد أن تكون أولوية قصوى.

 

واستقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قيبل أيام احتجاجا على قبول هدنة لإنهاء القتال مع الفصائل الفلسطينية في غزة.

 

على جانب تتحدث بعض الأصوات داخل حكومة الاحتلال بضرورة، تأجيل الحرب مع حماس، والعمل على مواجهة خطر "حزب الله" في لبنان.

 

وأشارت تقارير صحفية إلى أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) وقادة الأجهزة الأمنية في الاحتلال ناقشوا أولوية العمل العسكري، هل يكون في غزة أو في لبنان؟

 

حزب الله "أولوية"

 

وبحسب ما نقلت شبكة "فلسطين الآن" حول ما يدور داخل أروقة الاحتلال، فإن الاتجاه كما أعلنه الوزير الإسرائيلي "تساحي نغبي"، أن هناك شبه إجماع بين قادة الأجهزة الأمنية ووزراء الكابينت أن أنفاق حزب الله، تمثل الأولوية.

 

واقترح وزراء الكابينت تأجيل المواجهة مع غزة والذهاب من أجل التفرغ لأنفاق الشمال وتدميرها.

 

وأضاف "هنغبي": "وفي نفس الوقت يجمع القادة الإسرائيليون على أنه يجب تجهيز الجيش لضربة ساحقة في غزة في حالة نشوب المواجهة".

 

درع الشمال

 

وفي تحرك على عسكري، أطلق جيش الاحتلال إطلاق عملية باسم "درع الشمال" منتصف الأسبوع الماضي لتدمير ما قال إنها أنفاق حفرها حزب الله اللبناني في مناطق مختلفة من الحدود بين لبنان وإسرائيل.

 

وقال رئيس أركان جيش الاحتلال إن هذه العملية تهدف إلى إحباط خطر "حزب الله" وضرب التموضع الإيراني في الحدود الشمالية.

 

وحسب بيان عسكري إسرائيلي، وصلت بعض هذه الأنفاق المذكورة إلى داخل مناطق الاحتلال، ويتابعها الجيش والمخابرات الإسرائيلية منذ عام 2014.

 

وقال جيش الاحتلال إنه وضع خطة دفاعية خاصة بالمنطقة تتضمن إقامة جدران وعوائق صخرية بالإضافة إلى أعمال تجريف للأراضي لمنع حزب الله من تعزيز قدراته الهجومية.

 

وأضاف أنه عزز قواته للتعامل مع كل تطور محتمل، وسيرد بالقوة على كل محاولة من جانب حزب الله للتصدي لذلك.

 

وكانت قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" اكدت وجود نفق قرب الخط الأزرق على الحدود بين لبنان وإسرائيل.

 

توسيع العملية

 

وبالأمس إعلنت "إسرائيل" أنها قد تتوسع في عملية استهداف أنفاق تابعة لـ"حزب الله"، وتمدها إلى لبنان إذا اقتضى الأمر.

 

وأشار وزير المخابرات والنقل الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى إن "إسرائيل" قد تمد نشاطها إلى داخل لبنان بحسب وكالة "رويترز".

 

وقال الوزير لإذاعة 102 إف.إم المحلية "إذا رأينا أننا نحتاج للعمل على الجانب الآخر لكي نهدم الأنفاق، فسوف نعمل على الجانب الآخر من الحدود"، ولم يتبين نوع التحرك الذي قد يقدم عليه الاحتلال.

 

"هل نحن أمام عملية عسكرية"

 

خرجت تحاليل من الداخل الإسرائيلي تتحدث عن طبيعة العملية التي يقوم بها الاحتلال تجاه حزب الله.

 

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن عمير ربابورت الخبير العسكري الإسرائيلي بمجلة "يسرائيل ديفينس" للعلوم العسكرية، أن عملية "درع الشمال" ليست حربا أو عملية عسكرية شاملة للاحتلال وإنما مجرد مناورة.

 

وبيّن ربابورت في تقرير له، أننا "لسنا أمام عملية الليطاني 1978، أو تصفية الحساب 1993، أو عناقيد الغضب 1996، وهي لا تذكرنا بحرب لبنان الثانية 2006، لأن عملية درع الشمال التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي بصورة دراماتيكية فريدة من نوعها، فقد تم تنفيذ أيامها الأولى دون إطلاق رصاصة واحدة، لكن نسبة اندلاع تصعيد عسكري كبيرة جدا، ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية عدة أسابيع، على الأقل، وهناك حولها عدة علامات استفهام".

 

وطرح الكاتب، وهو رئيس تحرير المجلة العسكرية، ووثيق الصلة مع كبار الجنرالات الإسرائيليين، عددا من الأسئلة والأجوبة حول هذه العملية، مما يدور في أذهان الإسرائيليين في هذه الآونة على النحو التالي:

 

ويقول ربابورت إن عملية ""درع الشمال" ليست عملية بالمعنى العسكري للكلمة، وحسب التوصيفات العملياتية البرية فإن هناك خطة عمل وفرز قوات، بجانب سيناريوهات غير قليلة من التورط مأخوذة بعين الاعتبار، لكن حتى الآن نحن أمام عملية هندسية يتم تنفيذها داخل الحدود الإسرائيلية دون نيران أو مناورات، ولذلك فإن عنوان العملية قابل للانفجار في أي لحظة".

 

وأضاف: "العملية التي يم تنفيذها كجزء من جاهزية القوات لأي سيناريو تصعيد عسكري، لكن الغالبية المطلقة من العمليات العسكرية على يد وحدة "يهلوم" فقط للهندسة الحربية، التي تعاظمت في السنوات الأخيرة بعد سلسلة عمليات مكثفة ضد أنفاق حماس في قطاع غزة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان