رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«ماكرون استقل».. عاصمة النور تهتز في «سبت الرحيل»

«ماكرون استقل».. عاصمة النور تهتز في «سبت الرحيل»

العرب والعالم

جانب من احتجاجات السترات الصفراء

مع بدء احتجاجات «السترات الصفراء»..

«ماكرون استقل».. عاصمة النور تهتز في «سبت الرحيل»

أيمن الأمين 08 ديسمبر 2018 10:31

سبت جديد من الاحتجاجات ينتظره الشارع الفرنسي، على خلفية دعوة من (أصحاب السترات الصفراء) للتظاهر في العاصمة الفرنسية باريس.

 

ووسط تأهب من الحكومة الفرنسية، تتجه الأنظار تجاه "عاصمة النور"، وما قد يحدث بها، في أقوى احتجاجات شعبية لـ "حركة السترات الصفراء"، والتي تدخل مظاهراتها أسبوعها الرابع ضد سياسات الرئيس ماكرون الاجتماعية، وغلاء المعيشة.

 

وقبل ساعات، بدأ آلاف الفرنسيين بالاحتشاد في شوارع العاصمة باريس ومدن أخرى صباح السبت، للاحتجاج على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية، وعلى غلاء المعيشة.

 

وباتت العاصمة الفرنسية مشلولة اليوم السبت مع إغلاق برج إيفل ومتحفي اللوفر وأورسي ومركز بومبيدو والمتاجر الكبرى ومسرح الأوبرا، كما سيطاول الإغلاق المقاطعات، فيما ينشر جهاز الدولة وسائله بقوة بسبب الاحتجاجات.

 

وحش خارج السيطرة

 

ووسط هذا التوتر حشدت السلطات الآلاف من عناصر القوات الأمنية بسبب مخاوف من تكرار أعمال العنف والشغب التي شهدتها باريس السبت الماضي، وهو سيناريو تسعى الحكومة لتفاديه بأي ثمن، واصفة حركة الاحتجاج بأنها "وحش" خارج عن السيطرة.

 

وتراجعت الحكومة عن فرض زيادة ضريبة على الوقود، وهو الإجراء الذي أشعل الأزمة بالأساس، غير أن ذلك لم ينجح في وقف حركة لا قادة لها ولا هيكلية منظمة، تتطور خارج الأطر المحددة.

وتم نشر 89 ألف شرطي وعنصر درك في جميع أنحاء فرنسا لتفادي تكرار مشاهد الأسبوع الماضي من مواجهات تحت قوس النصر وحواجز مشتعلة في الأحياء الراقية وأعمال نهب ودخان غازات مسيلة للدموع سعيا لتفريق "السترات الصفراء" ومرتكبي أعمال التخريب.

 

ووصف المدير العام للدرك الوطني ريشار ليزوري التدابير التي ستعتمد السبت  بأنها "غير مسبوقة".

 

وأكدت الحكومة الفرنسية أن قوات الأمن ستكون أكثر قدرة على الحركة للتجاوب "بشكل أكثر فاعلية مع إستراتيجية المشاغبين القاضية بالتفرق والتحرك" لأن "كل المؤشرات تفيد بأن عناصر راديكاليين سيحاولون التعبئة".

 

دعوات ماكرون

 

وتزايدت  في الأيام الأخيرة الدعوات إلى الرئيس ماكرون من أجل أن يشرح موقفه للفرنسيين، وقد صدرت عن المحتجين من "السترات الصفراء" كما عن المعارضين وحتى أحيانا نواب الغالبية.

 

وكانت قد اندلعت الاحتجاجات في الثاني من نوفمبر بسبب الضغط على ميزانيات الأسر بضرائب الوقود.

ومنذ ذلك الحين تحولت المظاهرات إلى تمرد واسع شابه العنف في بعض الأحيان، ولا يوجد زعيم رسمي لحركة الاحتجاج مما يجعل من الصعب التعامل معها.

 

في حين قالت الحكومة، إن الاحتجاجات اختطفتها عناصر يمينية متطرفة وعناصر فوضوية تصر على العنف، وتثير الاضطرابات الاجتماعية في تحد مباشر لماكرون وقوات الأمن.

 

تنازل رئاسي

 

ومع ذلك، اضطر ماكرون (40 عاما) للقيام بأول تنازل كبير في رئاسته بالتخلي عن ضريبة الوقود. وتراجعت شعبية ماكرون في استطلاعات الرأي.

 

ورغم هذا التنازل، تواصل حركة "السترات الصفراء" المطالبة بتنازلات أكثر من الحكومة بما في ذلك خفض الضرائب وزيادة الرواتب وخفض تكاليف الطاقة، وحتى استقالة ماكرون.

ولم يتحدث ماكرون علانية منذ أن أدان اضطرابات يوم السبت الماضي أثناء قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين، لكن مكتبه قال إنه سيلقي كلمة للأمة في مطلع الأسبوع.

 

وهذه أكبر أزمة تواجه ماكرون منذ انتخابه قبل 18 شهرا، وقد وترك لرئيس الوزراء التعامل مع الاضطرابات وتقديم تنازلات، لكنه يتعرض لضغوط للتحدث بينما تحاول إدارته استعادة زمام المبادرة بعد ثلاثة أسابيع من الاضطرابات الأسوأ في فرنسا منذ أعمال الاحتجاج الطلابية عام 1968.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان