رئيس التحرير: عادل صبري 04:11 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الخروج من قائمة الإرهاب.. «الأمل» يراود السودان

الخروج من قائمة الإرهاب.. «الأمل» يراود السودان

أحمد علاء 07 ديسمبر 2018 19:40

لم يكد يمر أكثر من أسبوع على إعلان الجامعة العربية موافقتها على مساندة السودان في رفع اسمه من قوائم الدول الراعية للإرهاب، حتى صدر توقع في الشأن نفسه من مصدر آخر.

هذه المرة، توقع رئيس الأركان السوداني كمال عبد المعروف، رفع اسم بلاده من القائمة الأمريكية للإرهاب، خلال الحوار الجاري بين الجانبين.

 

"عبد المعروف" أعرب عن توقعه هذا خلال مباحثات أجراها مع قائد قوات الواجب الأمريكية في شرق إفريقيا الجنرال جميس كاريك، بالخرطوم.

 

وقال عبد المعروف: "من المأمول أن يفضي (الحوار) في مرحلته القادمة إلى رفع اسم السودان من قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب". 

 

وبحث الطرفان" التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية"، وقال المسوؤل السوداني إنّ "بلاده حريصة على تطوير علاقاتها مع الولايات المتحدة، وبناء شراكة استراتيجية معها في المجالات العسكرية". 


بدوره، أشاد الجنرال الأمريكي "بالأدوار التي يطلع بها السودان في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والإقليم".
 
وأكد، وفقًا للبيان، "حرص بلاده على تطوير علاقاتها العسكرية مع السودان وفي مختلف المجالات".

 

الحديث عن رفع اسم السودان من قوائم الإرهاب كان قد تعاظم قبل بضعة أيام فقط، عندما أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أنّ "الدول العربية توافق بالإجماع على مساندة السودان لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب".

 

تصريحات أبو الغيط جاءت في كلمته خلال افتتاح الدورة الـ34 لوزراء العدل العرب، المنعقدة في الخرطوم، بحضور الرئيس السوداني عمر البشير، قبل أيام.

 

أبو الغيط قال: "هناك الإجماع التام والكامل من الدول الأعضاء (بالجامعة العربية) بكافة المستويات، على مساندة السودان لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب".
 
وأضاف أنّ "جدول أعمال اجتماع وزراء العدل العرب يتضمن 22 بندًا بالغ الأهمية، وعلى رأسها البند الخاص بالسودان".
 
وأوضح أنّ أبرز البنود التي سيناقشها الوزاري العربي هي الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والبند الخاص بتوحيد التشريعات العربية، والاتفاقية العربية للاجئين، والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.

السودان مدرجٌ على قائمة الإرهاب منذ 1993 بقرار أمريكي؛ لاستضافته الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

وبينما رفعت إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، في أكتوبر 2017، عقوبات اقتصادية وحظرًا تجاريًا كان مفروضًا على السودان منذ 1997، لكن واشنطن لم ترفع اسم السودان من القائمة.
 
وبين حينٍ وآخر، تصدر تصريحات عن توجّه للجانب الأمريكي برفع اسم السودان من تلك القائمة، آخرها مثلًا في الثامن من نوفمبر الجاري، إذ أعلنت واشنطن استعدادها لشطب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب شريطة تطبيق السلطات السودانية المزيد من الإصلاحات.
 
وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد دعت الخرطوم إلى تعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب وتحسين سجل البلاد على صعيد حقوق الإنسان.
 
وقالت: "الولايات المتحدة مستعدة للشروع في إلغاء تصنيف السودان دولة راعية للإرهاب إذا عقد العزم على الوفاء بجميع المعايير القانونية ذات الصلة، وأحرز التقدم في التعامل مع المسائل الست الرئيسية ذات الاهتمام المشترك".
 
وإلى جانب التعاون في مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، طلبت الولايات المتحدة من السودان المضي قدمًا في حل نزاعاته الداخلية والسماح بدخول أكبر للعاملين في مجال الإغاثة.
 
ولا يقتصر الأمر على مجرد إدارج السودان على لائحة الإرهاب، بل إنّ العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على الخرطوم واستمرت لنحو عقدين من الزمان قد دمّر اقتصاد هذا البلد.
 
ومع رفع الإدارة الأمريكية لتلك العقوبات الاقتصادية، تصاعدت الآمال بتحسن تدريجي في الأحوال هناك، إلا أنّ استمرار إدارج السودان على لائحة الإرهاب قد حطّم هذه الآمال.
 
وقد ولّدت هذه الضغوط الأمريكية تراجعًا ملحوظًا في كل المجالات داخل السودان، سواء سياسيًّا أو اقتصاديًّا أو حتى أمنيًّا، فوجدت الحكومة نفسها أمام إجراءات يراها البعض قمعية وإرهابية ضد الشعب، لا سيّما ما يتعلق بالاقتصاد وتحديدًا ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى الحالة الحقوقية.
 
تعقيبًا على ذلك، يقول الناشد السياسي السوداني بكري عبد العزيز: "أستغرب بشدة لتلك المقولات التي تتحدث عن رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب".
 
ويضيف في حديثٍ لـ"مصر العربية": "الحكومة السودانية هي حكومة مطلوبة من المحكمة الجنائية الدولية، فكيف على رئيس مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية أن يُرفع من قائمة الدول الراعية للإرهاب".
 
ويتابع: "الحكومة السودانية تمارس الإرهاب ليلًا ونهارًا على الشعب السوداني، ونحن كقوة سياسية نرفض أي قرار برفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لأن البشير من صلب جماعة الإخوان المسلمين، وهي مصنفة جماعة إرهابية".
 
ويختم بكري: "على النظام المصري أن يراعي هذه المسألة، فهو يحارب جماعة الإخوان، فكيف له أن يتحالف معهم السودان".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان